مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نفـــــاق قطــــــرى.. تركـــى رخيـــص

كل يوم تزداد قناعتى أن حالة الانكسار والتأزم والتردى العربى وتواصل موجات الفشل والتقسيم، ناهيك عن اشتعال حرائق القتل والتدمير والفتن المتنقلة فى أكثر من إقليم الى مزيد من الاستمرار والخراب، ربما لعدة سنوات مادامت هناك دولة عربية، إن لم تكن استثنائية مثل قطر، جعلت من نفسها نموذجا تخريبيا لبث الفوضى واعتماد التآمر والخيانة لأمتها وقوميتها العربية أسلوب عمل ومنهج حياة، وأداة تنفيذ لسياستها الخرقاء ودبلوماسيتها الرعناء، وبالتالى صار النفاق وصفة يومية لسلطة القرار والحكم فى الدوحة، اعتمادا على المال الجوال ودبلوماسية دفتر الشيكات لتدبير المكائد والمؤامرات بحق هذا البلد العربى وتلك العاصمة ولنا فيما فعلوا فى مصر وسوريا والعراق وليبيا مثال وعظة وآية لكل من يبحث عن أوصاف وتصنيفات رديئة يمكن أن تلصق بهذا البلد الملعون خسته وسياساته التآمرية.

ومناسبة هذا الحديث، هذا الموقف المتخاذل الذى سلكته الدبلوماسية القطرية عبر هذا الحراك الشائن فى الأيام الماضية، على لسان وزير خارجيتها خالد العطية وعبر بيان صحفي، أقرب الى الفضيحة العربية، أيد فيها بكل تجبر وامتهان لعروبته ولغته القصف والانتهاكات التركية المتواصلة على مدى الساعة لشمال العراق، بحجة ضرب وملاحقة أنصار حزب العمال الكردستاني، واعتبرته دفاعا عن النفس وحقا أصيلا لدولة شقيقة هى تركيا، فيما تتخذه من إجراءات وعمليات وتدابير متواصلة لحماية حدودها وحفظ أمنها واستقرارها!

وجاءت قصة هذا البيان الفضيحة، ردا على ما قاله نبيل العربى الأمين العام للجامعة العربية، بتجريم ورفض وتنديد بتلك العمليات ضد بلد عربى ومطالبة حكام تركيا بالتوقف واحترام المواثيق الدولية، وقرارات الأمم المتحدة لحماية حقوق وسيادة الدول.

وعندئذ جن عقل قطر وبلغ البأس والشطط وزير خارجيتها ليوجه الطعنات النجلاء للجامعة العربية وأمينها العام جراء هذا الموقف، واعتباره أقوال وتصريحات العربى لا تمثل الجامعة ولا موقفها، بل هى تصريحات شخصية فردية غير ملزمة لأحد من الدول العربية، مع أنه معلوم للجميع أن الأمين العام للجميع أقواله ومواقفه وتصريحاته تمثل كل الدول العربية وتعبر عن صميم وجوهر الجامعة ودولها وقادتها، وبالتالى فهى ملزمة مثله مثل موقف الأمين العام للأمم المتحدة بان كى مون، على سبيل المثال، فهو يصدر أسبوعيا عشرات التصريحات والمواقف ولم تخرج علينا دولة مارقة مثل قطر لتقول إن السيد كى مون لا يمثل الأمم المتحدة.

وكشفا وفضحا مع نفس الازدواجية لمنهج وأسلوب عمل الدبلوماسية القطرية، أعود وأذكر القاريء المصرى والعربى بتلك الأزمة الفضيحة التى اتبعتها ولجأت إليها قطر، بغطاء وتحريض تركى للنيل مصر فى يوم 18 فبراير من هذا العام، يوم لجأت واعترضت على لسان مندوبها فى الجامعة العربية على بيان مصر الذى ألقاه الدبلوماسى المصرى المحترف السفير طارق عادل، فى جلسة عقدت خصوصا لتأييد ودعم ومؤازرة مصر بعد عملياتها العسكرية الخاطفة فى ليبيا ضد داعش، والانتقام لقتل 21 مصريا قبطيا قتلوا غدرا وغيلة على يد هؤلاء التكفيريين الظلاميين لداعش فى منظر مأساوى وحشى بشع، بالذبح بدم بارد فى صور كارثية ستظل عالقة بعقول وقلوب البشرية الى أن تقوم الساعة.

ويومها أعلنت جميع الدول العربية، باستثناء قطر بعد انتهاء مندوب وسفير مصر فى الجامعة من بيانه المهم والمبدع، الذى أدمى وأدمع القلوب والعيون جراء وصف الوحشية التى تعرض لها أبناء وطنه فى ليبيا، وشجاعة وجرأة القرار المصرى الذى اتخذته القيادة المصرية يومها انتقاما وتصفية لهؤلاء الأوغاد من داعش، يومها اعترضت قطر وهاجت وماجت وأعلنت رفضها وتحفظها على هذا البيان، بحجة أن مصر لم تتشاور مع الجامعة العربية ودولها قبل القيام بتلك العملية العسكرية.

فى أثناء هذا الموقف المخزى يومها، تصدى له السفير طارق عادل فسعت قطر للدس ضد مصر مع دول عربية وتحريض واستعداء دول خليجية ضد مصر، لأنها سارعت بالرد على الموقف القطرى وتحجيمه وردعه وكلنا بالطبع يتذكر البيان المتعجل لمجلس التعاون الخليجي، الذى كاد أن يتسبب فى أزمة حقيقية بين مصر ودول الخليج لولا براعة اتصالات الرئيس السيسي، وحنكة الدبلوماسية المصرية فى توضيح وكشف المؤامرة القطرية، ومساندة ومسارعة كل من السعودية ودولة الإمارات العربية لرفض بيان مجلس التعاون الخليجى الأول، لنصرة الموقف المصرى.

مع الأخذ فى الاعتبار، أن التحرك المصرى فى ليبيا جاء يومها متسقا ومتفقا ومنسجما، وكذلك بالتشاور مع الحكومة الليبية الشرعية، ويومها أيد العالم أجمع وليس الجامعة العربية وحدها الموقف والتحرك المصري، إلا قطر وتركيا كعادتهما.

تلك هى نماذج فاضحة كاشفة لحقيقة تناقض ونفاق ومأسى السياسة القطرية العابثة بأمن واستقرار الدول العربية، حيث بات الأمر يتطلب موقفا عربيا جماعيا للجم مثل هذه الممارسات القطرية الجامحة، بعد أن اتسع الخرق على الراتق حتى لو اتفق الأغلبية من دول الجامعة على تعليق وتجميد عضوية هذا البلد لفترة من الوقت حتى ترتدع وتستقيم سياستها من جديد، وإن كنت شخصيا مازلت أرى وأتوقع أن قطر هذه لن يكون حاضرها أفضل من ماضيها فى تربيج وتدشين المؤامرات بحق كل ما هو عربى ومصرى.

عن الاهرام

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط