مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نعم لعقد مجلس وطني توحيدي

نعم لعقد مجلس وطني توحيدي

تاريخ النشر: 2018-03-18 | 09:49

ينتظر شعبنا من قيادته السياسية في هذه الأيام رداً واقعياً على ما سُمي "صفقة القرن" الصيغة الراهنة للمؤامرة الأمريكية الصهيونية والرجعية العربية لتصفية قضية شعبنا الوطنية وتكريس الرؤية الصهيونية للصراع التاريخي بين مشروعنا القومي والوطني التحرري والإنساني والمشروع الصهيوني الاستعماري الاستيطاني الرجعي العنصري؛ ينتظر من هذه القيادة السياسية ألا تخذله، فهو الذي لم يخذل يوماً هذه القيادة، وحتى في محطات بيع الأوهام والبناء على مفاوضات أوسلو العبثية ومرجعيته، وفي هذه اللحظة السياسية المفصلية من تاريخ شعبنا وأمتنا، فهو قد صقلته المحن وعض على جراحاته، وفي كل محطات الثورة الفلسطينية المتعاقبة يدرك بغريزته الثورية أن حسم معركته الوطنية والدفاع عن ثوابته الوطنية والقومية يحتاج إلى السلاح، وأن أمضى هذه الأسلحة وأكثرها تأثيراً هي بناء صرح وحدته الوطنية ومغادرة حالة الانقسام وطي ملفه وإلى الأبد، كما يدرك أن مفتاح بناء وحدتنا وتجديد مشروعية مؤسساتنا الكفاحية القيادية هو إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس وطنية جامعة وديمقراطية؛ فهي الكيان السياسي لشعبنا وأداته الكفاحية القيادية والمعبر عن وحدة أهدافه الوطنية، ورغم حالة الإحباط التي ولدتّها عملية إدارة الانقسام والمناورات الانتهازية، التي عملت للأسف على تركيم مقدمات خلوده وتأبيده، رغم هذه المرارة انتعشت آماله بعد انطلاق عربة المصالحة الجارية، وهو ما أظهرته الهالة الإعلامية التي تزامنت مع هذه الانفراجة على صعيد المصالحة. لكن ما يجري اليوم من محاولات لإعادة إنتاج الانقسام تقرع بشدة أجراس الخطر، وتضع على قوى شعبنا وفئاته الوطنية وتعبيراته السياسية والاجتماعية الاصطفاف لحماية المصالح الوطنية، ومحاصرة كل الفئات التي تقتات وتتغذى من استمرار حالة الانقسام، وتغذي في الوقت نفسه كل الأدوات التي تحاول تسويق صفقة القرن وتداعياتها على الوضعين الوطني الفلسطيني والقومي العربي.

وعليه، فإن الاستجابة لاستحقاقات الرد الوطني والقومي على صفقة القرن وإغلاق الطريق أمامها، يتصدرها ضرورة إنهاء الانقسام وإعادة بناء الوحدة الوطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، فأولى استهدافات هذه المؤامرة هي تقويض (م.ت.ف) وتحويلها إلى مجرد أداة لتمرير باقي حلقاتها؛ فالمنظمة كعنوان لوحدتنا تقع اليوم في منتصف عدسة منظار بندقية التحالف الأمريكي الصهيوني الرجعي، وهذا يعني كما علمتنا التجارب بأن كل من يعارض أو يرفض هذه الصفقة هو أيضاً هدفاً للرماية لقتله مادياً أو معنوياً كما كان الرئيس القائد الشهيد ياسر عرفات هدفاً لبندقية رؤية بوش الابن في وقت سابق.

ما دام هناك إجماع فلسطيني عام على حماية المنظمة، وفق ما هو موثق في اتفاق القاهرة (آذار عام 2005) وفي الاتفاقات التي بُنيت عليه لاحقاً، وأيضاً على ضرورات عقد المجلس الوطني التوحيدي فليس هناك أي مبرر لانفراد قيادة فصيل أو تحالف ضيق بالدعوة لمجلس وطني يستثني حضور وتمثيل كل قوى شعبنا السياسية والاجتماعية، بل أن هذه الدعوة إن تُرجمت لا يمكن وضعها سوى في إطار التهرب من استحقاقات عملية المصالحة، وبناء الوحدة الوطنية وتعزيز مكانة (م.ت.ف)، هذا إن لم تكن رسالة موجهة للإدارة الأمريكية للبحث عن قواسم مشتركة معها، وقذف قرارات المجلس المركزي مهما كانت متواضعة إلى سلة المهملات. فإعادة بناء (م.ت.ف) كعنوان جامع لكل ممكّنات شعبنا هي التتويج الخلاق لتحقيق المصالحة الوطنية وبناء وحدتنا الوطنية، وهذا ما تؤكده نصوص اتفاقات المصالحة كافة، أما ما صدر على لسان الأخ عزام الأحمد وغيره من تصريحات بأن دعوة كل من حماس والجهاد الإسلامي وغيرهما مرتبط بإنهاء الانقسام، فهي لا تعكس إلا عدم احترام كل ما وقُع من اتفاقات وطنية بل وتطرح أكثر من علامة سؤال لا يرغب أحد ولا يأمل بتناولها اليوم وغداً.

وهدف هذه المقالة هو البحث عن قواسم مشتركة وليس زوايا الخلاف التي يمكن لعقد المجلس الوطني التوحيدي أن ينهيها.

وتأسيساً على ما سبق، فإن دعوة اللجنة التنفيذية لعقد جلسة للمجلس الوطني تتجاوز قرارات الإجماع الوطني، وتحت حراب الاحتلال لا يمكن قراءتها سوى في الإطار التالي:

1. التعامل مع المنظمة كشركة خاصة لبعض الأفراد أو قيادة فصيل بعينه بما يعني الإمعان في التفرد باتخاذ القرارات المصيرية بعيداً عن الإجماع الوطني، وهذا يخالف بشكل صريح القانون الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية وطابعها ومضمونها الوطني.

2. تجاوز وانتهاك كل التوافقات الوطنية بشأن المصالحة والوحدة والمنظمة وفي مقدمتها اتفاق القاهرة الموقع في آذار 2005، وبالتالي قطع سياق المصالحة الجارية وتأبيد الانقسام.

3. إدارة الظهر لمطالبة قطاعات شعبنا وأمتنا الواسعة، الرافعة الموثوقة للمواجهة الجدية لصفقة القرن.

4. وأخيراً، - وهذا ما لا نتمناه - توسيع الانقسام ليشمل منظمة التحرير الفلسطينية، وبالتالي تقزيم شرعيتها التمثيلية والشعبية والدستورية؛ فالمواجهة الجدية للعربدة الأمريكية الصهيونية ومواجهة مشاريعهم التصفوية تتطلب حشد الكل الفلسطيني في معركة الدفاع عن الثوابت الوطنية والقومية والتأسيس لحشد قوى شعوب أمتنا في هذا الاتجاه.

إن النجاح في تحشيد عناصر قوتنا الوطنية يشكّل المقدمة الضرورية لرص صفوف الأمة في معركة إفشال وهزيمة صفقة القرن، وهذا يتطلب الدعوة دون إبطاء لعقد اللجنة التحضيرية التي اجتمعت في بيروت في وقت سابق للتحضير لعقد دورة المجلس الوطني أو على الأقل دعوة الإطار القيادي المؤقت للمنظمة لاجتماع في القاهرة أو بيروت للتشاور بشأن عقد المجلس الوطني، إن كان لابد من صيغة انتقالية تمليها الضرورة إلى حين إجراء انتخابات للمجلس الوطني بالانتخاب المباشر من جماهير شعبنا حيثما أمكن ذلك، والتوافق على العضوية حيث يتعذر إجراء الانتخابات تنفيذاً لاتفاقات الإجماع الوطني، وتحقيق طموحات شعبنا، وتفويتاً لكل المحاولات المشبوهة لاغتيال عملية المصالحة الوطنية بدءاً من التلكؤ في تنفيذ ما اتفق عليه واستمرار العقوبات بحق أهلنا مروراً بمحاولة اغتيال القائد المجاهد توفيق أبو نعيم وصولاً إلى استهداف موكب الأخ رامي الحمدالله رئيس حكومة التوافق الوطني.

وختاماً، فإن المطلوب في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ شعبنا وأمتنا التحلي بالحكمة وتغليب المصلحة الوطنية العليا على أية مصالح فئوية ضيقة، وإعادة الأمل لشعبنا حصان الرهان المجرب في أي مواجهة وطنية أو قومية، كما هو مطلوب من كل قوى شعبنا التي تجاهر صباح مساء بالدعوة لتحقيق المشاركة السياسية الوطنية الديمقراطية في إطار (م.ت.ف) أن تتخذ موقفاً شجاعاً برفض أي دعوة لعقد المجلس الوطني لتكريس الانقسام، والدفع نحو الالتزام باحترام قرارات واتفاقات الاجماع الوطني بما يؤسس لعقده تحت مظلة فلسطينية جامعة تترجم اتفاق القاهرة وتستجيب لاستحقاق المرحلة الوطنية الراهنة.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط