مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نظرية المصلحة في التقارب التركي الإيراني ... وآمال تحرير فلسطين!!!!

الباحث في دراسات الشرق الوسط

 نذكر في ثمانينات القرن الماضي كان المد الشيوعي في تركيا واضح الانتشار بقوة , الأمر الذي دفع الولايات المتحدة الأمريكية إلى صده من خلال تحالفها مع الجيش التركي , لما تمثله تركيا من أهمية إستراتيجية لكلاً من أميركا والاتحاد السوفيتي السابق , فهي بمثابة ربطة العنق لروسيا من حيث إطلالتها على المنطقة الشرق أوسطية, كما وتتميز بكونها دولة أوروآسيوية , ولم يقتصر الأمر على التحالف بين أميركا الجيش التركي لاحتواء أزمة المد الشيوعي فحسب , بل تعدى الأمر وقتها إلى استخدام ما يعرف بالإسلام السياسي التركي . فالدين هو الأنجح في المواجهة , فصعد وقتها نجم حزب الرفاه التركي بزعامة نجم الدين أربكان الملقب بأبو الإسلام السياسي التركي , بشريطة أن لا يخرج عن الخطوط الحمراء كنشر الثقافة الإسلامية , فَقَبِّلَ أربكان العرض وحقق نجاح واضح في ضرب الشيوعية , وأبدع في استغلاله للظروف المحيطة به ليحصد في كانون الأول 1995م مقاعد في البرلمان أوصلته لمنصب رئيس الوزراء التركي, ليُّسَجَل كأول رئيس وزراء تركي بخلفية دينية في الجمهورية منذ نشأتها عام 1924م عل يد أتاتورك , والذي كان بدوره يردد وهو في صفوف المعارضة ضرورة تحرير فلسطين وإنشاء اتحاد إسلامي , وللأسف عندما أصبح في الحكم فرضت عليه نظرية المصلحة توقيع اتفاق التعاون العسكري بين الجمهورية التركية وإسرائيل في عام 1996م - سارية المفعول حتى يومنا هذا- قبل أشهر من الانقلاب الأبيض عليه من قبل العسكر , والذي اجبره حينها على الاستقالة في يونيو1997م . ولو نظرنا حديثاً لسياسة العثمنة الجديدة بقيادة حزب العدالة والتنمية اتجاه القضية الفلسطينية نجد نظرية المصلحة هي الحكم , ففي بعض الأوقات كانت خادمة للمصالح الإسرائيلية أكثر منها فلسطينياً, فمثلاً أختزل للعالم القضية الفلسطينية هي قطاع غزة , مع إغفال باقي الانتهاكات الإسرائيلية بباقي الأراضي الفلسطينية المختلفة , وعلى رأسها القدس الشريف من خلال تركيز المكن الإعلامي التركي على فك الحصار على قطاع غزة وإرسال أساطيل الحرية له , والتي ساعدت في إطالة عمر الانقسام الفلسطيني من جانب أخر , مع احترامي وتقديري لشهداء أسطول الحرية ولكل شيء قدم لقطاع غزة من قبل تركيا , فنقدي أيضاً نابع من قاعدة المصلحة العليا للقضية الفلسطينية , فلم يسلط الضوء على حفريات الهيكل المزعوم تحت المسجد الأقصى القابل للوقوع في أي لحظة الآن , أليس الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين مسرى سيدنا محمد(ص) ؟ وكذلك الأمر فيما يتعلق ببناء الجدار العنصري المقام على أراضي الضفة الغربية والأسرى وو... الخ , ورغم كل ذلك أبقت الدولة التركية علاقاتها المميزة بإسرائيل , كما انه لم تهتم الخارجية التركية لما يحاك ضد مجمل القضية من مؤامرات , والسبب أن المصلحة هي الحكم في السياسة. ومن ناحية أخرى نجد أن المحرك الرئيسي للدعم الإيراني لبعض المنظمات الفلسطينية دون الأخرى (حماس والجهاد ) تطبيق لنظرية المصلحة . فإيران ساعدت ودعمت الانقسام الفلسطيني لتبقى غزة عصا تلوح بها اتجاه إسرائيل , وتشغل الأخيرة عن مشروعها النووي .

الخلاصة إن المثلث الغير العربي في المنطقة الشرق أوسطية , إسرائيل تركيا إيران تتقاطع مصالحه , وهذا التقاطع يؤدي لصدام بين زاويا المثلث , مما يدفعهم إلى مواجهة بعضهم البعض , وبطرق غير مباشرة , وبحسب ما يتناسب مع كل طرف , فإسرائيل مثلاً تردد تخوفها من الملف النووي الإيراني لأنه سيغير الخارطة الجيو سياسية في المنطقة , مما يقلق إسرائيل في تقليص نصيبها من الكعكة المتمثلة بالثروات الطبيعة وخصوصاً الذهب الأسود في الخليج العربي( النفط) . فَتُقدِّم إسرائيل على توجيه ضربة لإيران من خلال استهداف حلفائها بالمنطقة كحماس والجهاد وحزب الله بلبنان , ومن جهة أخرى تحاول تركيا تقليص الدور الإيراني بالتدخل مؤخراً في سوريا , كما قامت قبل ذلك بلعب الوسيط بين سوريا وإسرائيل , والتي فشلت بسبب حرب إسرائيل على قطاع غزة في 27/12/ 2008م , هكذا يدور التناحر بين زوايا المثلث الغير عربي في الشرق الأوسط .

وإن ما تقوم به تركيا اليوم من تقارب تركي إيراني ليس لتحرير فلسطين كما اسمع هنا وهناك, وكما أقرأ لبعض الكتاب المتفائلين بأنه بداية الطريق لاتحاد فيدرالي إسلامي قادم يقوم بإنقاذ المنطقة العربية , وفي مقدمتها القضية الفلسطينية , فما الغزل التركي اتجاه إيران مبرره إخفاق السياسة الخارجية التركية اتجاه حديقتها الخلفية سوريا , واتجاه جمهورية مصر العربية , وناهيك عن ما تشهده المناطق الشرقية الجنوبية التركية من إشكاليات تتعلق بالوضع الكردي كقضية مشتركة بينهم وبين العراق وسوريا , وناهيك عن فشل تركيا في دخول الاتحاد الأوروبي رغم ما قدمته لنيل الثقة بالعضوية , كان كل ما ذكر الدافع الرئيس خلف هذا الغزل فهي بحاجة لتحالف مع دولة كإيران في المنطقة تساعدها على التوازن الإقليمي لها بالمنطقة الشرق أوسطية لإعادة التموضع من جديد.

فإن ما يحكم العمل السياسي للدول نظرية المصلحة , فهي الموجه الأول والأخير له , حيث تحدد الدول سياستها الخارجية وفقاً لها دون الأخذ بعين الاعتبار للخلفية الإيديولوجية و الإثنية للأنظمة الحاكمة.

لهذا لابد للقيادات الفلسطينية بجميع مسمياتهم وألوانهم الحزبية أن يحتفظوا بعلاقات جيده متوازنة موحده مع كل الأطراف الخارجية , وعدم الانجرار خلف تلك الأوهام المتمددة بوجود مشاريع مستقبلية تسعى لإنقاذنا من ظلم الاحتلال - فكفانا مراهنات على الغير- فعليهم أن يعوا ضرورة عدم السماح لأي كان من إن يستغل قضيتنا لتحقيق مطامع خاصة , فعندما تريد إسرائيل الهروب من تقديم أي تنازل تقوم بحرب على غزة أو أي مكان من أرضنا , وتضع مبررات كإتهامها القيادة بأنها ممزقه , ولا تحكم على شطري الوطن , وأنها لا تمثل الكل الفلسطيني سعياً منها لطعن الشرعية الفلسطينية .

أفلا نستفيق من الغيبوبة التي نعيشها, ونعتمد على عقولنا وسواعدنا من خلال نشر ثقافة المحبة وزرع الثقة المتبادلة فيما بيننا كفلسطينيين , ونحقق الوحدة ضاربين الانقسام ضربة رجل واحد , وننقذ وطننا وأنفسنا وأجيالنا القادمة , فواجب علينا احترام دماء شهدائنا وتضحيات أسرانا وجرحانا بتطبيق المصالحة الآن , وبدون نقاش . فهي المنقذ لكل ما نواجهه من تحديات , فمصلحتنا تكمن بتطبيقها الفوري.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط