مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نظرتان إسرائيليتان

الساحة السياسية الاسرائيلية تعيش حالة جدل سياسي بشأن الهبة الشعبية الفلسطينية. الحكومة وإئتلافها اليميني المتطرف، يعيشون حالة تخبط وإرباك سياسي، مع انهم تخندقوا في المربع الامني، ولجأوا لتصعيد جرائمهم وعمليات إعدامهم الميدانية للاطفال الفلسطينيين، لكنهم إبتعدوا كثيرا عن المعالجة السياسية. تيارات المعارضة الاسرائيلية منقسمة بين ما يمثله حزب "العمل" وحزب "إسرائيل بيتنا"، الثاني يزاود على الحكومة بالتطرف، والاول يراوح في مستنقع الميوعة وغياب القراءة الدقيقة، بالمحصلة يركض خلف سياسات نتنياهو. وبالتالي هناك شبه إجماع بين الموالاة والمعارضة على التمترس في مواقع الحل الامني. الفرق إن وجد شكلي.

الاتجاه العقلاني مثله العديد من مكونات الشارع الحزبي والاعلامي والامني، منهم: حزب "ميرتس" وحركة "السلام الان" والعديد من الجنرالات المتقاعدين والعديد من كتاب الرأي، الذين طرحوا أكثر من سؤال على صناع القرار الاسرائيلي، منها: على فرض  تمت السيطرة على الحراك الشعبي الفلسطيني الان، ما هي النتيجة المتوقعة ؟ هل سينتهي الصراع؟ وهل سيستسلم الفلسطينيين؟ وإلى متى؟ وما هو الزمن الافتراضي للصمت الفلسطيني؟ وهل التوجهات الزجرية الارهابية، هي الحل؟ ولماذا لا يتم الانفصال عن الفلسطينيين؟ لماذا لا يتم تقديم بوادر الامل لهم من خلال الالتزام بالحل السياسي؟ والم تؤدي سياسات نتنياهو للمزيد من عزلة إسرائيل؟ وعلى ماذا تراهن الحكومة؟ وهل العالم سيقبل باستمرار تعثر عملية السلام؟ وإلى متى يمكن لاميركا ، التي تطاول عليها نتنياهو، وضع رأسها في الرمال، لتغطي عورات وجرائم إسرائيل؟ والم تحرج سياسات الحكومة "الاصدقاء" العرب؟ وألم تحدث الهبة تقسيما للقدس على حدود الهدنة التاريخي؟ ولماذا يواصل المستوطنون والوزراء والنواب الاقتحامات للمسجد الاقصى؟ والى متى ستبقى الدولة الاسرائيلية أسيرة سياسات اليمين المتطرف العدمية؟

اسئلة، تحمل في طياتها أجوبة ورد على خيار الحكومة المتطرفة، واتهامات واضحة وجلية في عمقها، لنتنياهو شخصيا عن المآل، الذي إتخذه في دفع إسرائيل نحو المجهول، وانتفاء اي رؤية سياسية سوى الثرثرة اللغوية الفارغة، وإجترار خطاب ملتبس، مطاط، غامض وحمال اوجه، وتزوير للحقائق، وتحريض على القيادة الفلسطينية وشخص الرئيس محمود عباس بشكل خاص، والاستفادة المؤقتة من حالة الترهل العربية والتساوق الاميركي.

النظرتان الاسرائيليتان في حالة إشتباك، وان كانت الكفة تميل لصالح إئتلاف الحكومة ومن لف لفها، لاسيما وان الشارع الاسرائيلي، مازال يخضع لعملية تضليل شديدة وتزوير للحقائق التاريخية والانية، مما يدفع به للميل نحو مواقع اليمين واليمين المتطرف الصهيوني.

إخراج المجتمع الاسرائيلي من منطق الجيتو والانعزالية والتطرف، يحتاج الى تصعيد الهبة الشعبية في كل الميادين لمضاعفة تكاليف الاحتلال، والربط العميق بين اشكال النضال المختلفة: السياسية والديبلوماسية والاقتصادية والتربوية والثقافية / الاعلامية والصحية، ووضوح الرؤية السياسية البرنامجية، ومغادرة مواقع التلكؤ والتعثر السياسي، وعنوانها اولا سحب البساط من تحت اقدام الرعاية الاميركية؛ وثانيا الخروج من شرنقة الرهان على المفاوضات العبثية؛ ثالثا العمل مع الاشقاء والاصدقاء الامميين على إنتزاع قرارات اممية من مجلس الامن، لتأمين الحماية الدولية، والتأكيد على عدم شرعية الاستيطان الاستعماري، وضع جدول زمني لانهاء الاحتلال والتمهيد لاقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 1967، وضمان حق العودة للاجئين على اساس القرار الدولي 194؛ رابعا مواصلة العمل في اوساط الشارع الاسرائيلي لاستقطاب قوى جديدة لصالح خيار حل الدولتين المتفق عليه، وايضا التكامل مع ابناء الشعب الفلسطيني في داخل الداخل وفق ظروفهم الخاصة لاحداث الاختراق في اوساط اليهود الصهاينة؛ خامسا توطيد الوحدة الوطنية لتعزيز عوامل الصمود، ومواجهة التحديات الاسرائيلية والاميركية.

[email protected]

[email protected]    

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط