مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نظرة على جدلية الهدنة و المصالحة

نظرة على جدلية الهدنة و المصالحة

تاريخ النشر: 2018-08-05 | 07:55

بعد صمت نطقت السلطة مهاجمة وناقدة اي عملية تهدئة او هدنة مع الاحتلال ، هذا الموقف بعد صمت وبعد مرور يومين على تواجد معظم قيادة حماس في الداخل والخارج وفي اجتماعات مكثفة للبحث في سبل التعاطي مع اطروحات اقليمية دولية لفكفكة ازمات غزة وحلها وهو التدافع الاقليمي والدولي بعد مسيرة العودة التي انطلقت في 30 مارس الماضي ومؤثرات تلك المسيرة على الحالة المعنوية للاحتلال وتذكيره بانه محتل وقرصان لهذه الارض وفشل نظرية امنه التي خاض من اجلها عدة حروب من قبل عام 48م الى حرب النكبة وحرب 67م وحرب 56م وثلاث حروب على غزة اخرها في عام 2014 استمرت 51 يوما.

السلطة اخيرا اعترضت على مبدأ التهدئة او الهدنة و لكن نا تساؤل هنا ؟ ماهو واقع السلطة التي تعترض الان على هدنة او تهدئة و ما هو واقع و ميكانزمات عملها منذ اتفاق اوسلو و ما هو برنامج حركة فتح التي خطفها محمود عباس بعد ذلك ، هل نذكر المقاومة الذكية التي رفعوها شعارا ابان حفلة المقاطعة و ما سمي المؤتمر السابع و ما تلاها من شعارات كالمقاومة السلمية و ان رفعت تلك الشعارات ماهي النتائج التي حققتها تلك الشعارات عمليا ، هل اوقفت الاستيطان الذي يتزايد يوما بعد يوم ويفرض وقائع جديدة على الارض ، هل نفذت السلطة قرارات وتوصيات المجلس المركزي و قطعت علاقاتها مع اسرائيل و سحبت الاعتراف بها بعد ان تخلت اسرائيل عن اوسلو و كل بنودها هل اوقفت السلطة التنسيق الامني ام هناك معونة مالية جديدة من امريكا لتتمكن اجهزتها الامنية من ممارسة نشاطها في الضفة الغربية و في سفارات الخارج لاهداف معروفة للجميع و برنامج معروف للجميع ؟
هل يحق للسلطة و لحركة فتح عباس ان تعترض على اي هدنة او تهدئة مع الاحتلال ، يمكن ان تكون هدنة ان تهدئة ولكن لن تكون بأي حال من الاحوال دفع ثمن تاريخي لصالح الاحتلال كما حدث و قامت به السلطة وبالتحديد في عهد محمود عباس .
حركة فتح الخاضعة لمحمود عباس مازالت تماطل في اعطاء موافقة على المبادرة المصرية و مبادرة ميلادينوف بل وضعت عدة نقاط لاحداث تعديلات في حين ان الوسيط المصري و كما سمعنا لن يضيف او يحف اي من البنود ، اما حماس فقد وافقت على الورقة المصرية بدون اي تعديلات ، اذا محمود عباس و فتح الخاضعة له تعطل المصالحة ، ليس غريبا هذا الموقف بل كل شيء محسوب بناءا على الاستقراءات و المواقف السابقة ، فعندما قام محمود عباس بفرض عدة عقوبات على غزة بالشكل الظاهري هو يريد ان يرغم حماس على شروطه و التزاماته بموجب اتفاق اوسلو المعدوم و لكن هل حماس رضخت و هل حماس تضررت بالشكل الاكبر ام من تضرر الموظفين الخاضعين لحركة فتح و قيادات و كوادر من حركة فتح استهدفتهم تلك العقوبات ، هل محمود عباس استهدف حماس فقط ؟ ام استهدف فصائل في منظمة التحرير مثل الجبهة شعبية والجبهة الديموقراطية التي منحته النصاب لعقد ما يسمى المجلس الوطني في رام الله ، اذا محمود عباس لا يستهدف حماس فقط بل يعمل بشكل جغرافي ضد غزة بكل مكوناتها ، من الغريب ان تشن حركة فتح محمود عباس الهجوم على اي قرار يتخذ بخصوص تهدئة و فك ازمات غزة و هذا الرفض و الهجوم غير مبرر بعد يومين من وصول وفد رفيع المستوى من حماس الى غزة وهو من اهم الاجتماعات التي تعقدها حركة حماس بكامل قياداتها و هي قرارات عض الاصابع ، فهناك الخيارات و الممرات اصبحت محدودة و من ساهم في تحديد تلك الخيارات هو سلوك الرئيس عباس و سلوك السلطة و سلوك حركة فتح الخاضعة له ، ممرات اجبارية يجب ان يتخذ فيها قرارات ستنعكس كليا على الواقع الفلسطيني او ما يسمى اتاحة المجال لمكونات صفقة انسانية وطنية تنقذ اثنين مليون فلسطيني ، هذا اذا لم تتراجع حركة فتح و السلطة في رام الله عن موقفها من المبادرة المصرية و الأممية ، فلماذا ترفض السلطة المبادرة وتطالب بتعديلات عليها في حين ان الهدنة او التهدئة هي بند من بنود حلول الرزمة الواحدة بما فيها المصالحة و التمكين كما تريد السلطة ، اذا السلطة غير جادة في التعامل مع المبادرة المصرية ، و اعتقد و هذا رأيي الشخصي ان مصر لن تتوقف على رفض السلطة او مبرراتها او تعليلاتها عن ممارسة دورها التاريخي و القومي لعدة معطيات مختلفة و هامة ، لن تتخلى و توقف القطار عن التوجه الى غزة فالمطلوب الان انقاذ اثنين مليون فلسطيني يعانون بحيث اصبح الواقع لا يحتمل ، فإذا كانت هناك هدنة او تهدئة ستعتبر هي المخرج الان لعدة مناخات اقليمية و دولية ، وهناك فرصة اخيرة للسلطة ان تتراجع عن شروطها و تفسراتها و اضافاتها بخصوص المبادرة المطروحة ، ولن يكون التاريخ عاجزا والشعب الفلسطيني عاجز عن تفسير الظواهر و خاصة ظاهرة السلطة بقيادة محمود عباس و مدى انعكاس هذه الظاهرة على الواقع الوطني و الجغرافي و التاريخي و الانساني للشعب الفلسطيني ، لانريد ان نكيل الاتهامات بقدر ما نضع ايدينا على كثير من المسببات والدوافع لهذا الواقع الفلسطيني المزري و لكن كلمة اخيرة اريد ان اقولها اذا ما تحدثنا بشكل استراتيجي في تفسير الظواهر ان كل ما يحدث هو من تداعيات اتفاق اوسلو و على الشعب ا لفلسطيني ان يسمي الاشياء بمسمياتها لكي يحدد مواقفه و ماذا سيتخذ من قرارات فابتأكيد لو حدث ذلك اننا سوف نستطيع انقاذ ما يمكن انقاذه ولا يمكن للانسان ان يتقدم للامام بأقدامه و رأسه معكوسة الاتجاه للخلف .

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط