مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نظافة النضال الفلسطيني وأدواته

نظافة النضال الفلسطيني وأدواته

تاريخ النشر: 2017-05-30 | 09:37

لم تمض فترة الشهر على مبادرة حركة حماس في إعلان وثيقتها من الدوحة في الأول من شهر مايو أيار 2017، حتى جاءت الصفعة قوية مدوية من رئيس أكبر دولة في العالم ترامب أميركا، ليعلن يوم 21 من الشهر ذاته أن حركة حماس فصيل سياسي إرهابي ويضيفها إلى تصنيف داعش والقاعدة ومعهم حزب الله، وأين يتم ذلك ؟ في الرياض ! وبحضور من ؟ خمسة وخمسون دولة إسلامية !! .

هل هذا جديد من قبل الولايات المتحدة لإطلاق التوصيف السياسي الملائم لخصومها ؟؟ قد يكون ذلك طبيعياً ولكنه في الحالة الفلسطينية كان مستتراً لحد ما في تعامل واشنطن مع منظمة التحرير ومع حركة فتح وحتى مع حماس كان واقعاً ولكنه لم يكن حاسماً، إذ ثمة مراهنات متبادلة بين حماس من طرف والولايات المتحدة من طرف في أن يذهب أحدهما للتكيف مع الأخر ومحاولة الأقتراب منه، على أثر تدخل أصدقاء الطرفين تركيا وقطر لما لهما من دالة قوية على الطرفين، أديا دوراً وظيفياً في تقديم النصيحة للأميركيين وللحمساويين في ضرورة التلاقي في منتصف الطريق، وبالضرورة فالطرف الذي يحتاج أكثر للتكيف والتحرك بإتجاه الأخر هي حماس، فوقعت المبادرة من قبل حماس فقدمت وثيقتها السياسية التي كانت تأمل من خلالها أن تجد الترحيب أو على الأقل القبول الصامت من قبل الإدارة الأميركية، متوهمة قيادة حماس أنها أقدمت على فعل كبير وقدمت تنازلات جوهرية تستوجب الترحيب إن لم يكن من الولايات المتحدة فعلى الأقل من قبل حلفائها وأصدقائها العرب والمسلمين، لا أن يسمع قادتهم من قبل الرئيس الأميركي ما قاله بحق حماس على أنها جزء من الأرهاب السياسي أسوة بداعش والقاعدة ويبقوا صامتين !! .

ترامب الذي يتصرف مثل بلدوزر “فالتة” كوابحه، أو ثور هائج يوجه ضربات انتقادية يميناً ويساراً حتى إلى أقرب حلفائه الأوروبيين، وهو لم يفعل ذلك نحو الخليجيين لأنهم قدموا له ما يبحث عنه من صفقات وأرباح ووظائف مدركين نفسيته التجارية كرجل أعمال لا يتوقف أمام المجاملات، ولا تُسكته سوى إغراءات المال والوظائف والمكاسب .

لقد تبنى ترامب سياسات المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي كاملة غير منقوصة، فقد شطب حل الدولتين وتفاعل مع نتنياهو في إلقاء وثيقة حماس في سلة المهملات، ولم يكتف بعدم الألتفات إليها ولم يذكرها، بل تبنى وجهة نظر قوية وصادمة بوضع حماس في قائمة المنظمات الأرهابية مما سبب صدمة ليس فقط لحركة حماس بل للعاصمتين القطرية والتركية المعول عليهما تسويق حماس لدى واشنطن، بعد أن نجحتا في التأثير على قيادة حماس لأن تقدم ما قدمته عبر وثيقة الدوحة المعلنة .

طريق التنازلات ليس هو المفتاح للقبول لدى المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، وراعيته واشنطن، فقد أقدم الإسرائيليون على فعل التنازلات من قبل إسحق رابين بسبب الانتفاضة المدنية الشعبية الأولى عام 1987، ومن قبل شارون بسبب الانتفاضة شبه المسلحة الثانية عام 2000، ولم يتم ذلك بفعل تنازلات الفلسطينيين، بل أرغموا عدوهم المحتل على التراجع بفعل النضال، وثمة حصيلة يجب إدراكها وهي أن تكون أدوات النضال دائماً نظيفة من فعل الأرهاب والتطرف، في سبيل إحراج العدو وعزله، ومن أجل كسب المزيد من الأصدقاء لعدالة القضية التي يناضل الفلسطينيون من أجلها .

وهذا التوصيف لا يعني خطيئة حماس في تقديم “ وثيقة المبادئ والسياسات العامة “، بل يعني أن العدو المتفوق بحاجة لضغوط حتى يتراجع عن صلفه وعدوانه وعنجهيته، وأول الضغوط المطلوبة هي وحدة الشعب الفلسطيني ووحدة حركته السياسية ونظافة أدواته النضالية، عندها وعندها فقط يمكن هزيمة المشروع الاستعماري الإسرائيلي المتفوق .

[email protected]

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط