مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نضالات شعب غزة.. "مآسي" ترسم رحلة صمود

نضالات شعب غزة.. "مآسي" ترسم رحلة صمود

تاريخ النشر: 2023-12-06 | 11:01

حياة صعبة وأوضاع قاسية يعيشها شعب غزة يوميًا، فما بين الموت في أي لحظة بقذيفة إسرائيلية وتضيق أفق الحياة داخل القطاع، تكمن المأساة.

لا يُخفى على أحد أن سكان غزة يعيشون صعوبات شديدة لتدبير حياتهم اليومية، فبعد توقف أصوات المدافع والطائرات الحربية خلال هدنة استمرت أسبوعا، تجدد القتال بين حركة "حماس" وإسرائيل وتجددت معه العزلة وتعمقت جراح الفلسطينيين داخل القطاع، وهنا تبدأ رحلة نضال للأسر النازحة ضد الظروف المعيشية الصعبة، فالكل يحاول إعادة بناء الحياة في مخيمات الإيواء.. فهل تتركهم إسرائيل في حالهم؟!

واقعيًا، يخوض الفلسطينيون معركة يومية للحصول على بعض مستلزمات الحياة كالخبز والماء، واضطُر  أغلبهم إلى النزوح إلى مدارس ومناطق إيواء تابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" جنوب غزة من أجل البحث عن فرصة للحياة والحفاظ على الأطفال من الموت بقذائف الاحتلال.. وتتجدد هذه المأساة يوميا أمام أعيننا جميعا.. فهل من منقذ؟!

داخل فصول دراسية تعيش الأسر والعائلات، وتتشارك فيما بينها المعاناة والحرمان مثلما تتعاون في توفير بعض الاحتياجات، وفي الحقيقة هي تفتقر لأبسط مقومات الحياة اليومية، فالطعام والشراب والأغطية وغيرها تتوافر في حدودها الدنيا، وبشكل لا يلبي الحد الأدنى لاحتياجاتها العادية.

ومع بزوغ شمس كل يوم، يضطر الرجال وأرباب أسر العائلات النازحة إلى القيام برحلة للبحث عن الطعام حتى يستطيعوا سد جوع الأطفال والنساء، وهنا يتم إعطاء الأولوية للأطفال وكبار السن والمرضى والأشخاص الأكثر حاجة كجرحى الحرب أو ذوي الاحتياجات الخاصة، وقد تضطرهم الظروف القاسية إلى جلب خبر وأرز وقليل من "العدس والفاصوليا" ثم يتقاسمه الجميع حتى تستطيع كل عائلة أن تحصل على كل أنواع الطعام.

الحياة في المخيمات تجسد صمود الأسر التي يسيطر عليها العوز وعدم القدرة على توفير متطلبات الحياة، ليس لعدم امتلاك المال الكافي في بعض الأحيان بل لغياب القدرة على توفير هذه السلع من السوق لندرتها أو الحاجة إلى وقت وجهد للعثور عليها، لكنها واقعيًا تعيد الأسر بناء حياتها في مناطق جديدة شبه آمنة.

نرى في الصور المتداولة عبر الإنترنت، المدنيون الأبرياء وهم يعدون وجبات "الأرز الساخنة" على نار الحطب  أو "الكانون" العشوائي، بعد أن يحاول شباب المخيمات توفيرها بأعداد محدودة لا تغطي كل مركز الإيواء، ثم توزع الوجبات بأدوار بحيث يصل نصيب منها لكل عائلة حسب دورها في الأيام التالية، والتقسيم هنا يعتمد في البداية على الأطفال والمرضى وكبار السن في المقام الأول، أما الشباب فلديهم القدرة على تحمل الجوع وتجاوز وجبة أو اثنتين، لكنهم يحصلون بين الحين والآخر على جزء بسيط يسد رمقهم.

إن ما سبق لا أصفه إلا بجريمة في حق الإنسانية، فكيف في عام 2023 لا يتوافر لشعب  بل لأطفال المستلزمات الأساسية للحياة كالطعام والشراب؟.. ولكن هل يمكن لشعب غزة الصمود أمام الجوع والعطش والموت الوشيك في أي لحظة؟

المشقة الشديدة التي يتعرضون لهم كل يوم للحصول على المياه أيضا هي أحد أشكال النضال، فينقل النازحين من سكان غزة عبوات ثقيلة من المياه في حاويات بلاستيكية عبر شوارع موحلة، ويبحثون وسط الأنقاض عن ملابس وبقايا تربطهم بمن فقدوه من أسرهم، لكنهم يواصلون نضالاتهم اليومية من أجل الحياة، فيعتمدون على سواعدهم أو بالدراجات وعربات تسوق وعربات يدوية أو حتى باستخدام كرسي متحرك لجلب الطعام والمياه.

أكثر من 15 ألف شخص شهيد، 40 بالمائة منهم أطفال، و41 ألف مصاب رحلوا في الحرب الإسرائيلية على غزة منذ عملية طوفان الأقصى، وأغلب الباقين نزحوا إلى مراكز الإيواء ويعيشون ظروفًا أسوأ من ظروف التسعينات، فالنشاط الاقتصادي توقف بشكل تام، كما انهار نظام التعليم في المدارس التي تحولت إلى مراكز للإيواء.. ورغم ذلك تحولت هذه الأماكن "شبه الآمنة" إلى أخطار إنسانية كثيرة تجسد رحلة صمود لا تنتهي.

 سكان غزة اضطروا للنزوح هربا من القصف، ورغم ذلك نضالات غزة اليومية تتزايد، وسط روايات تتجاوز الدمار وتستحوذ على صمود الأسر التي تعيد بناء حياتها.

الأطفال أيضًا.. هم أكثر من يعانون داخل القطاع، فسجل عدد الشهداء منهم حوالي 6 آلاف طفل شهيد، ويفتقر الرضع للألبان الصناعية وهذا بسبب تفاقم التضييق الإسرائيلي على الأراضي الزراعية، لكن يعيش العديد من السكان على مساعدات الأمم المتحدة الغذائية وهي في الأساس "غير كافية" لكنها أحيانًا تسد الرمق.

الموت الوشيك جراء القذائف الإسرائيلية وانقطاع الكهرباء والإنترنت وغياب أبسط وسائل الحياة من غذاء وماء هي ألوان كثيرة لمآسي الأهالي، وهذا يؤكد بالدليل القاطع أن صمود شعب غزة لم يأتي من فراغ!

 

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط