مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نصر ودروس بيرزيت 

نصر ودروس بيرزيت 

تاريخ النشر: 2019-04-20 | 13:39

كل عام اتوقف امام إنتخابات مجلس طلبة جامعة بيرزيت، واتعامل مع مخرجاتها بإهتمام كبير، لإنها تمثل من وجهة نظري، ومن وجهة نظر النخب السياسية والإعلامية بوصلة المزاج العام للشعب العربي الفلسطيني. ولإن القوى السياسية جميعا تعطي الجامعة ايضا ثقلا في حساباتها التنظيمية والجماهيرية، مما يعطيها مكانة مميزة عن المنابر الجامعية الأخرى على اهميتها. 

الإنتخابات التي جرت يوم الأربعاء الماضي الموافق ال17 من نيسان / إبريل الحالي (2019) في جامعة بيرزيت لإنتخاب مجلس طلبة جديد، كانت مهمة، وتمثل نقطة تحول نسبي في مزاج الحركة الطلابية، حيث تمكنت كتلة الشبيبة (حركة فتح) من إحداث نقلة إيجابية في موقعها داخل الجسم الطلابي، حيث حصلت على 4065 صوتا، ما يعادل (23) مقعدا، والكتلة الطلابية الإسلامية (حركة حماس) على 3997 صوتا، ما يعادل ( 23) مقعدا، وحصل القطب الطلابي الديمقراطي التقدمي على 835 صوتا، ما يعادل (5) مقاعد، في حين لم تتجاوز الكتل الطلابية الأخرى ما يؤهلها للحصول على اي مقعد. 

كانت الإنتخابات هذا العام إنجازا لكتلة شبيبة ياسر عرفات، لإنها تجاوزت حالة التعثر، وتمكنت من التغلب النسبي على الصعاب، التي كانت تواجهها في الأعوام الماضية، وفازت بالنقاط على حركة حماس، رغم ان كلا الحركتين حصلت على عدد متساوٍ من المقاعد، لكن مع تميز حركة فتح بتجاوزها حركة حماس ب68 صوتا. وأعتقد ان ما حصل له اسباب عدة، منها ان الشبيبة، بدأت معركتها باكرا؛ ولم تتدخل في تفاصيل القائمين على الكتلة الفتحاوية اية جهات من خارج الجسم الطلابي، وايضا لإنكشاف ظهر حركة حماس الإنقلابية أكثر امام الحركة الطلابية في أعقاب جرائمها، التي إرتكبتها في مواجهة الجماهير الشعبية الفلسطينية في قطاع غزة، التي خرجت في مظاهرات شعبية سلمية تحت شعار"بدنا نعيش .. حلوا عنا" في اواسط آذار/ مارس الماضي، بعد أن ضاقت تلك الجماهير من بؤس وقهر السياسات الإنقلابية التجويعية، والمنتجة للضرائب الجنونية ... إلخ.

ورأت الحركة الطلابية فجور حركة حماس، وإنفلات إرهابها من عقاله ضد الشاع الفلسطيني في محافظات الجنوب، وكذلك تماهيها مع صفقة القرن، وتمسكها بخيار الإمارة على حساب اهداف ومصالح الشعب العربي الفلسطيني؛ أضف لذلك، المواقف الصلبة، التي إتخذها الرئيس محمود عباس واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ضد صفقة القرن والسياسات الأميركية والإسرائيلية، جميعها عوامل ساهمت بتعزيز معركة الشبيبة الفتحاوية نسبيا ضد خيار الإنقلاب الإخواني المتناقض مع مصالح الشعب الفلسطيني العليا. 

نعم ما حصل في إنتخابات مجلس طلبة بيرزيت يعتبر نصرا مهما للشبيبة، وبغض النظر أن تولت، أو لم تتولَ رئاسة المجلس الطلابي، لا سيما وان هناك تساوٍ في عدد المقاعد مع الكتلة الإسلامية، وهناك القطب الطلابي (الشعبية)، الذي يمثل بيضة القبان، ولمقاعده الخمسة دورا حاسما في من يتولى الرئاسة، واتمنى ان تحكم كتلة القطب الطلابي العقل، وتختار المصلحة الوطنية، وتدعم رئاسة حركة فتح للمجلس الطلابي، كما واتمنى على فتح ان تفتح القوس لكسب القطب الطلابي لحماية إنجازها الهام على تواضعه. 

رغم أهمية ما تقدم، فإن الأهم برأي، هو الآتي: أولا إتمام الإنتخابات نفسها؛ ثانيا البث المباشر والعلني أمام شاشات الفضائيات لعملية الفرز للأصوات في كل الكليات، وهو ما يؤكد نزاهتها، وشفافيتها؛ ثالثا تأكيد الثقة بالذات وبالحركة الطلابية وصوتها؛ رابعا التأكيد ان القيادة الشرعية برئاسة الرئيس عباس، هي الضامن للديمقراطية، ولمكانة صناديق الإقتراع كعنوان أول للديمقراطية، ولحرية التصويت، وللتعامل بإيجابية مع نبض ومزاج الشارع الفلسطيني عموما، والحركة الطلابية خصوصا. 

وأهمية الإنتخابات في الجامعات والنقابات المختلفة في الضفة الفلسطينية لدليل قاطع على المناخ الصحي، الذي يعيشه الجناح الشمالي من الوطن، بعكس ما يعاني منه الجناح الجنوبي من تكميم للأفواة، وزجر للحريات، وقمع للديمقراطية، ورفض لإية إنتخابات مهما كان مستواها، ومع ذلك يخرج قادة حركة حماس، نموذجا خليل الحية، نائب السنوار في قيادة القطاع، ويحمل الرئيس ابو مازن المسؤولية عما آلت إليه الأمور، ثم يعلن إستعداده وجاهزية حركته الإنقلابية للذهاب للإنتخابات.

وهو يعلم علم اليقين، انه لولا محمود عباس لما شاركت حماس في الإنتخابات عام 2006، ومع ذلك الميدان مفتوح امامهم للعودة لصناديق الإقتراع، إن كانوا جادين، ولديهم الإستعداد للإستماع لصوت الشعب ورأيه وتوجهه. ولكنهم كما العادة، أو وفق المثل الشعبي: "كلام الليل يحموه النهار!"، لإنهم يخشوا الإنتخابات.

×
أخبار
يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط