مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نصرالله والايقاع الروسي

نصرالله والايقاع الروسي

تاريخ النشر: 2015-12-24 | 08:15

عندما سحب إيهود باراك عام 2000 جيشه تحت ضربات المقاومة، تخفّفت إسرائيل من حضورها الميداني في لبنان وتركته يعاني وطأة حضور سورية العسكري حتى العام 2005 وحضورها السياسي والاستخباري المستمر.

كانت سورية ولا تزال في عهودها التي يطغى على معظمها العسكر، تتسبب بمشاكل دائمة للبنان، ولم يستطع البلد الصغير التوصل الى علاقات محددة معها تحفظ مصالحه ومصالحها، لأن دمشق نفسها لم تملك سياسة واضحة تجاه جيرانها العرب، خصوصاً لبنان، أو أنها لم تستطع امتلاك مثل هذه السياسة بسبب هشاشة أنظمتها التي تقدّم نفسها في صورة القبضة الحديد لتخفي حقيقتها البائسة.

وأحدث المشكلات التي تقدّمها سورية للبنان هي مقتل عميد الأسرى العرب في إسرائيل سمير القنطار في بلدة جرمانا القريبة من دمشق، جريمة اقترفها على الأرجح الجيش الإسرائيلي وإن لم يعلن ذلك رسمياً. والآن على لبنان أن ينتظر نتائج وعيد الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله بممارسة «حق الرد». حملت وسائل الإعلام تخوّفات إسرائيلية من الرد الموعود، لكنها لم تحمل تخوّفات لا شك في وجودها لدى شعب لبناني لم تندمل جروح حربه الأهلية والاعتداءات الإسرائيلية عليه والتدخُّلات السورية في شؤونه وانخراط عدد كبير من مواطنيه في حرب سورية الأهلية والإقليمية والدولية، وفي الطليعة «حزب الله» الذي وجد من يسمعه حين نسب ذلك الى الدفاع عن حدود لبنان الشرقية والشمالية. ولكن، لم يقتنع حتى مؤيدوه بتدخُّله بعيداً جداً من الحدود اللبنانية، أي في أرياف حماه وإدلب وحلب، فكيف بمعارضيه الأساسيين الذين ضاقوا ويضيقون بوجوده المسلح في لبنان نفسه، خارج إطار الجيش وسائر القوى الأمنية الشرعية، وإن بدا متعاوناً معها، فهو يصرّ على استقلاله العسكري، وهنا المشكلة.

رد «حزب الله» المتوقّع على إسرائيل يأتي هذه المرة في أجواء صعبة من الناحية السياسية، مع دخول الجيش الروسي سورية واعتبارها جزءاً من استراتيجية موسكو الدفاعية، التي استحضرت أسلحة متقدمة لحماية أجواء سورية ولبنان وجزء من العراق. لكن هذه الحماية لا تشمل عمليات «حزب الله» العسكرية: ما بعد دخول روسيا العسكري يختلف عما قبله، وهذا ما يدركه جيداً «حزب الله» وإسرائيل وتركيا، والقوى العسكرية المحلية في سورية وداعموها. في هذا المجال نشير إلى توجُّه أصوات مؤيدة للمقاومة باللوم إلى روسيا ثم خفوتها بسرعة، لأن الوجود العسكري الروسي في سورية ليس ضد إسرائيل ولا داعماً لمن يقاتلها.

وفضلاً عن الوجود الروسي المحبط لـ «حزب الله» فإن النظام السوري ومعارضيه المتنوعين، لا يعنيهم قتال إسرائيل ولا تنظيم مقاومة ضدها في الجولان المحتل تستند الى ظهير في الجانب السوري من حدود وقف النار. أما اللبنانيون الذين طالما أثنوا على جهود «حزب الله» ضد الاحتلال الإسرائيلي فلا يريدون مزيداً من الصراع عند حدودهم الجنوبية، ويجتمعون على حفظ حد أدنى من السلام الداخلي اللبناني لئلا يصيبهم ما أصاب السوريين والعراقيين، وهم يرغبون بالتالي في خطة دفاع سياسية وعسكرية تُجمع عليها الأحزاب والزعامات ولا تختلف حولها، وتستند بالضرورة الى الشرعية التي يمكنها الاستعانة بمتطوّعين، شرط أن تمتلك وحدها قرار الحرب والسلم.

مقتل سمير القنطار في مرحلة صراع سياسي واجتماعي في المنطقة، وحتى في داخل عدد لا يستهان به من دول هذه المنطقة. وفي هذه الخريطة المفتتة للقوى السياسية والعسكرية يتراجع الاهتمام بالصراع مع إسرائيل، ولا يبدو وعيد السيد نصرالله محلّ متابعة عربية وإقليمية، إلا ممن يمكن تعرّضهم للضرر في لبنان وسورية... وفي إسرائيل بالطبع.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط