مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نشأة و واقع الحركة النسوية …التحديات والفرص

نشأة و واقع الحركة النسوية …التحديات والفرص

تاريخ النشر: 2023-08-28 | 15:31

لا شك أن تراجع دور الحركة الوطنية الفلسطينية قد ألقى بظلاله على مجمل مكونات وبنى المجتمع الفلسطيني وفئاته الاجتماعية المختلفة،كما أدى الانقسام، وما ولده من غياب المساءلة والهيمنة على الموارد المحدودة لشعبنا، وسوء استخدامها وادارتها، إلى تفاقم الأزمات الاجتماعية وتفشي الفساد والفقر والبطالة والمحسوبية، الأمر الذي فاقم من الأعباء وأشكال التمييز التي تعاني منها النساء ، بالاضافة إلى الشباب،حيث كانتا من الفئات الأكثر تضرراً جراء هذا التدهور على مختلف الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، سيما لجهة اقصائهما من المشاركة السياسية ومن عملية صنع القرار.

في مقالي السابق توقفت بعجالة أمام واقع الشباب والدور الذي يمكن أن يلعبه هذا القطاع الحيوي في عملية التغيير الديموقراطي، والدفاع عن المصير الوطني، ومتطلبات بناء حركة وطنية بسمات جديدة وقيادة شابة تفتح آفاقاً لاستكمال التحرر الوطني والبناء الديمقراطي وفق خصائص المرحلة الراهنة التي تشهد تغيّرات هائلة على الصعيدين الاقليمي والدولي والمخاطر التي تتهدد القضية الفلسطينية، والحقوق الوطنية لشعبنا.

غنيٌّ عن القول واعادة التأكيد على مدى أهمية الدور الحيوي والتاريخي الذي لعبته المرأة الفلسطينية على مدار سنوات الصراع الفلسطيني الاسرائيلي منذ ما قبل النكبة وحتى الآن .فقد كان للحركة النسوية دور بارز منذ عام 1920، عندما اجتاحت فلسطين موجات النضال الوطني، حيث عمت المدن الكبرى بما فيها القدس، وباقي البلدات والقرى، مظاهرات كبرى بتاريخ 27 شباط/ فبراير 1920، شارك فيها عشرات الآلاف من الفلسطينيات والفلسطينيين، تعبيراً عن رفضهم للانتداب البريطاني والأطماع الصهيونية في أرض فلسطين .

وقد بادرت النساء في عهد الانتداب إلى تشكيل العديد من الجمعيات النسوية، كما نُظّم مؤتمر نسوي في القدس عام 1929 لتوحيد الجهد النسوي، شاركت فيه 200 امرأة، وصدرت عنه قرارات عديدة أسست لمتطلبات النهوض بواقع المرأة، وتم تأسيس الاتحاد النسائي عام 1930، الذي يُعدّ خطوةً مهمةً في توحيد واستنهاض الحركة النسوية في فلسطين .

على أثر النكبة واستيلاء الحركة الصهيونية على 78% من أرض فلسطين، تمكنت الحركة النسوية في قطاع غزة، والجمعيات النسوية الثلاث الموجودة فيه، من توحيد جهودها تحت اسم جمعية الاتحاد النسائي عام 1964، ومن ثم تأسس الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية باشراف منظمة التحرير الفلسطينية عام 1965، في مؤتمر القدس، والذي ساهم في تنظيم نضالات النساء الفلسطينيات وتوحيد نضالاتهن على الصعيدين الوطني والاجتماعي .

إلا أن الحركة النسوية الفلسطينية شهدت نقلة نوعية غير مسبوقة إبان الانتفاضة الكبرى ديسمبر عام 1987، حيث سبق ذلك أن تمكنت النساء في فصائل منظمة التحرير الفلسطينية من بناء حركة نسوية جماهيرية منظمة ، ففي العام 1978 تأسست لجان العمل النسائي الفلسطيني" الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين"، ثم في العام 1989 تأسس اتحاد لجان المرأة الفلسطينية" الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" تلى ذلك في العام 1981 تأسيس كل من اتحاد لجان المرأة للعمل الاجتماعي " حركة فتح"، واتحاد لجان المرأة العاملة الفلسطينية" الحزب الشيوعي الفلسطيني"، حيث لعبت هذه الأطر والمنظمات الجماهيرية النسوية وشبكة مؤسساتها الاجتماعية دوراً أساسياً بارزاً ليس فقط في النضال الاجتماعي بابعاده المختلفة في مواجهة سياسات القمع والعقاب الجماعي التي مارستها قوات الاحتلال الاسرائيلي، بل ولعبت دوراً في قيادة دفة الانتفاضة ذاتها، كما يبرز هذا الدور العظيم فيلم " نائلة والانتفاضة" للمخرجة البرازيلية من أصول لبنانية جوليا باشا . فالحركة النسوية الفلسطينية كما الحركات الجماهيرية للقطاعات الأخرى " الطلاب والعمال والمهنيين" نشأت معظمها من رحم النضال الوطني في مواجهة الأطماع الاستعمارية الصهيونية منذ نكبة 1948، وبعد استكمال احتلال فلسطين خلال عدوان 1967، بل وقد ارتبط تميُّزها بسمات ديمقراطية، كلما شهد هذا النضال نهوضاً وطنياً ضد الاحتلال واتسعت في اطاره أشكال المشاركة الشعبية، والعكس صحيح.

الأمر الهام الذي يجب أن يطرح على الرأي العام، وبات يستحق نقاشاً جدياً ، هو لماذا، ورغم اتساع نطاق تشكيل المؤسسات الاهلية النسوية منذ نشوء السلطة الوطنية، تشهد الحركة النسوية وحقوق المرأة التي انتزعتها في نضالها الوطني ضد الاحتلال تراجعاً ملحوظاً ؟! الأمر الذي يفرض على مجمل القوى الاجتماعية والوطنية التي تسعى للتغيير، واعادة بناء وتجديد الحركة الوطنية، وتصويب بوصلة النضال الوطني ضد الاحتلال مع متطلبات البناء الديمقراطي الاجتماعي وجوهره تعزيز صمود الناس وقدرتها على القاء ومواجهة مخططات التصفية ، بأن تتوقف ملياً أمام أسباب هذا التراجع وآفاق وسبل وأدوات اعادة استنهاضه في اطار رؤية وطنية واجتماعية بديلة لواقع الحركة الوطنية والجماهيرية الراهنة. وهذا ما سنحاول مناقشته في مقال لاحق للتدقيق في التحديات والفرص الماثلة أمام تحقيق ذلك .

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط