مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نسمع.. ونسكت!

نسمع.. ونسكت!

تاريخ النشر: 2016-08-12 | 08:08

حين يقول المشاهد رأيه في عمل فني ما، فهو يرى الأمور من وجهة نظره، كما تصل إليه ويتلقاها، من دون اعتبارات وحسابات. يعلن حبه للعمل ببساطة، أو يرفضه ببساطة أيضاً. لكن هذا القبول والرفض لا يصلان إلى الفنانين ب«البساطة» نفسها، ولا من دون حسابات واعتبارات.
الفنان يقيس آراء الجمهور بمعاييره الخاصة، فنادراً ما نجد من يعترف بفشل عمل له، أو يأخذ الآراء السلبية بعين الاعتبار، من دون تعليق فشله على شماعة «الحسد» و«الغيرة» و«المغرضين» و«أعداء النجاح». متى قال الجمهور شكراً للفنان على مجهود بذله، وصفق له لحسن اختياره وتألقه، يطير هذا الأخير فرحاً، ويصبح الجمهور بنظره هو الحكم وصاحب الرأي الأول والأخير، وكلمته شهادة ووسام يعلقه على صدره. أمّا إذا كان الرأي سلبياً، نسبه الفنان إلى عدو «متستر» خلف الجمهور.
مسألة الاعتراف بالتراجع أو بالفشل لا يقدر عليها إلّا «الكبار» في الفن. والكبار لا نعني بهم أصحاب الخبرة أو الكبار سناً، بل الكبار في نفوسهم وتفكيرهم، والكبار في رؤيتهم للفن الحقيقي والأصيل. من يملك تلك المقدرة من بين كل المشاهير من ممثلين وكتّاب ومخرجين ومغنين اليوم؟ مَنْ يتقبل عزوف الجمهور عن عمل ما بصدر رحب، ويعترف به من دون أن يرد باتهام الناس بأنهم أعداء النجاح، وأنهم أصحاب مكائد ويتربصون به؟
هل صدّق صناع «باب الحارة» مثلاً أن المسلسل سقط منذ سنوات، ولم يعد مرغوباً أو محبوباً؟ طبعاً لا، والدليل أنهم يصمون آذانهم عن سماع أي رأي، ويواصلون فبركة الأجزاء. انتهى الجزء الثامن بفشل، وها هم يستعدون للجزء التاسع لا نفهم كيف ولماذا ومن أجل من؟
هل يصدق مزين الشعر، جو رعد، أنه فنان في مهنته الأولى فقط، وهذا لا يعني أنه فنان «شامل»، علينا أن نتقبله في الغناء والرقص؟ كل الانتقادات التي توجه إليه يأخذها على محمل «الشخصنة»، معتزاً بعدد مشاهدات اليوتيوب التي يحققها وتداول اسمه في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي. يتمسك بالأرقام، وكأن المليون مشاهدة لكليبه الأخير «شعندك» تعني أنه حصل على أصوات مليون معجب بفنه وأغنيته. كلنا نعلم أن عدد المشاهدات لا يعني عدد المعجبين، ولا هو دليل نجاح، إنما هو دليل القدرة على لفت الأنظار وإثارة الجدل.
المشكلة الحقيقية، في خلط الأوراق، وقلب المعايير والمفاهيم. إثارة الجدل صارت تعني الشهرة، والشهرة تعني «النجاح»، والتميز في عالمنا المبتذل. هناك من يثير الجدل بأفكاره وعبقريته وإبداعه ونجاحه، وهناك من يثير الجدل بجنونه، أو قلة أدبه، أو خروجه عن المألوف، أو التعري، أو الشتم.. يحاول أن يلفت الأنظار بأي شكل، وبأي ثمن. فهل هذا يتساوى مع ذاك؟
يحق لجو رعد أن يجرب حظه في الغناء، طالما أن كل شيء صار مباحاً والساحة مفتوحة على كل الرياح، لتهب وتعصف وتطيح بالصالح لحساب الطالح. يحق له أن يدافع عن نفسه في وجه منتقديه، وأن يقول إنهم «أعداء النجاح» طالما أن الغناء صار يتيماً، لا أم ولا أب يدافعان عنه، ويحددان من ينتمي إليه، ويُخضعان المغنين لامتحان الصوت والأداء، قبل أن يجيزا لهم حمل الميكروفون واقتحام أسماعنا وبيوتنا وشراء الألحان والكلمات، وإصدار ألبومات.
ليس عيباً أن يكتشف مصمم أزياء أو مزين شعر أو عارضة أزياء، موهبتهم في التمثيل أو الغناء، فينتقلوا من مجال إلى آخر، إنما العيب أن نتحول نحن إلى حقل تجارب، نسمع الشذوذ الفني ونسكت، تُرمى في وجوهنا كل المخلفات الفنية ونسكت، يحولون الغناء إلى عواء ومواء ونسكت، ويحولون التمثيل إلى بيزنس تجاري لا فن فيه، ونسكت.
عن الخليج

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط