مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نسف المسار الأمريكي " غزة اولا "

نسف المسار الأمريكي " غزة اولا "

تاريخ النشر: 2018-07-08 | 21:59

بدأ اللعب على المكشوف وبدأت الامور تتضح اكثر فاكثر وبدأت  رموز العقد تتفكك وبدأ المواطن العادي يجمع اوراق فهم المرحلة مع البدء بمراحل اجرائية كبيرة لتطبيق صفقة القرن  ,كل الاطراف  اصبحت تلعب على المكشوف مع ان اوراق اللعب كلها بيد واشنطن وهي التي توزع الورق وتتراس الطاولة ولا تسمح لاحد بان يتجاوز الحدود المرسومة للخطة التي دخلت حيذ التنفيذ بمجرد ان اعلن ترامب عن القدس الفلسطينية عاصمة لإسرائيل في اكبر تحدي امريكي لمشاعر المسلمين والعرب وفي اكبر حالة اختراق للقانون الدولي على الملء دون وجل او خوف من ما سيكتبه التاريخ لان واشنطن تعتقد انها هي التي تكتب التاريخ وليس شعوب المنطقة التي تعتبرهم امريكا  علي انهم شعوب ذات تفكير معطل وشعوب غير قادرة على الوقوف وحدها في وجه التحديات بالرغم من امتلاكها لأكبر راس مال بالعالم وهذا ما جعل سياسية الولايات المتحدة باتجاه تلك الشعوب تنجح  لتبقي تبعيتها لأمريكا ابدية لتذهب ثرواتهم للخزينة الامريكية  وتبقي مواردهم الطبيعية ملك لأمريكا ويبقي عسكرهم حراس على تلك الثروات التي لا يملكوها ويبقي العسكر الامريكي حراسا على بوابات اماراتهم .
 تستشعر القيادة الفلسطينية  بخطورة ما يجري على الارض من محاولات امريكية لتصفية القضية الفلسطينية والعمل مع أي طرف فلسطيني يقبل بذلك وما المحاولات التي تجري اليوم تحت مسميات مختلفة انسانية واقتصادية وغيرها تستهدف غزة ما هي الا الخطوة الثالثة بعد اعلان ترامب القدس عاصمة لإسرائيل وتفيك قضية اللاجئين الفلسطينيين وتقزيم عمل وكالة الغوث الدولية  وتحويل ملفات اللاجئين الفلسطينيين الى مفوضية اللاجئين بالأمم المتحدة , كل هذه الخطوات هي عبارة عن خطوات اجرائية اولية للتهيئة  للصفقة الكبرى ,صفقة ترامب الملعونة  وما تسوقه الولايات المتحدة الان هو قضية غزة لتكون عنوان القضية الفلسطينية وحلها يعني حل الكثير من الرموز في طريق انهاء الصراع وهذا من اخطر ما تتعرض له القضية الفلسطينية من تشويه وتزوير ولا تأتي الا في اطار التفكيك والتجزئة للقضايا الكبرى   , ومع كثرة ما تتحدث به التقارير الاعلامية الموجهة عن غزة باتت امريكا تروج حصل الصراع على مبدا غزة اولا لتعيد الكرة من جديد مع فصيل فلسطيني اخر خارج منظمة التحرير  مستغلة  قضية غزة المحاصرة منذ سنوات وظروف شعبها المسحوق والفقر والمرض والحاجة للمياه الصحية والكهرباء والدواء والحاجة لتطوير البنية الاقتصادية لحل ازمة البطالة والفقر بين الشباب والحاجة لربط غزة بالعالم عبر مطار وميناء لصالح الالتفاف على قضايا الصراع وبالتالي تقزيم القضية الفلسطينية لتشريع ضم اسرائيل كل اراضي الضفة بما فيها القدس والأغوار مقابل دولة فلسطينية مؤقتة في غزة مع حقوق ممارسة الشعائر الدينية في المسجد الأقصى والحرم الابراهيمي, مبدا غزة اولا لن ينجح فقد جربناه لمدة عشرون عاما و فشل  وبالتالي بات مفهوما ان حل الصراع على اساس الحلو المرحلية و حل غزة اولا  لن ينهي الاحتلال للضفة الغربية وسيقفز عن القدس واللاجئين  واي حلول شاملة وعادلة و بالتالي لن تعيش شعوب المنطقة بأمن واستقرار وهذا ما ننتظر سماعه من كل الفصائل الفلسطينية وخاصة حركة حماس التي باتت تتجه لها  عيون الامريكان وعرابيهم بالإقليم باعتبارها الطرف البديل لمنظمة التحرير الفلسطينية الرافضة لأي حلول امريكية مرحلية ومؤقتة كشروع غزة اولا الذي يأتي ضمن مرحلة تطبيق صفقة القرن  .
من اهم الاجراءات العاجلة  لنسف المسار الامريكي الحالي باتجاه مبدا الحل القائم على غزة اولا  هو  تمتين الجبهة الفلسطينية  وهذا يتطلب عمليات عاجلة توقف اختزال الصراع في قضية غزة وازماتها  وبالتالي البدء بإجراءات تهدف لتقديم حلول اقتصادية انسانية  لغزة فقط بعيدا عن التعامل مع غزة على انها جزء من قضية اكبر وهي قضية حق تقرير المصير وانهاء الاحتلال الاسرائيلي واقامة الدولة الفلسطينية على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس وبعيدا عن أي اعتبارات او اعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني و المكلف من قبل الشعب الفلسطيني  بالتفاوض في اطار حل شامل وعادل للصراع   . ولابد من العمل ضد عقارب الساعة باتجاه استعادة الوحدة الوطنية باي ثمن لوقف ما يبني عليه الامريكان لتفتيت قضايا الصراع و رمي فتات الحلول لغزة الذي سيعمل على الغاء كل قرارات الشرعية الدولية والمرجعيات المشرعة لحل الصراع, لان استمرار الانقسام الفلسطيني يعني استمرار تهتك الجبهة الفلسطينية وتمتينها اصبح مطلوب حتي لا يسهل اختراقها وتمتينها يعني ان تبقي م ت ف الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني واي حديث حول حلول سياسية علنية او سرية  خارج اطارها يعتبر عمل مشبوه وقفز مقصود عن كامل الحقوق الوطنية واولها حقه في اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس العربية .  ولعل تمتين الجبهة الفلسطينية يتطلب تنفيذ كل قرارات المجلس الوطني الاخيرة وعقد اجتماع عاجل للمجلس المركزي بحضور الكل الفلسطيني والاعلان رسميا عن اخراج أي طرف فلسطيني يتماهى مع صفقة القرن علنا او سرا من الصف الفلسطيني بل وسحب الجنسية الفلسطينية من كل القيادات الفلسطينية التي  قد تعمل مع الولايات المتحدة  لتمرير صفقتها  وهنا يصبح عمل الادارة الامريكية مع تلك القيادات غير شرعي وغير قانوني .
 
 
×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط