مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نساء كالأسود تتكالب عليها الضباع

نساء كالأسود تتكالب عليها الضباع

تاريخ النشر: 2022-12-29 | 07:12

نظام ملالي طهران نظاما بلا هوية؛ وهذا ما يجري بإسم الإسلام في إيران

نساءا كالأسود تتكالب عليها الضباع ؛ وأوصياء يتطاولون على العباد مدعين خلافة الله، والنساء عازمة على شنق مدعو الخلافة بأمعائهم ..هكذا هو الحال في إيران ولاية الفقيه

النهج القمعي لنظام الملالي أسلوب حكم لا يخضع لدين أو عرف أو قيم أو قوانين أيا كان وضعها (شرعية أم وضعية)،  والحال في إيران هو سلطة أحكام عرفية ممتدة منذ ما بعد ثورة عام 1979 مباشرة وإلى اليوم.

لا يعني أن إعتقادك وأنت في موقع قوة بأمر ما أن هذا الأمر حقيقة واجبة الفرض على الآخرين وأنهم سيتبعونك متناسيا أن منطق العقل والحاجة هما الفيصل بينك وبين الآخر ومدى تقبله أو رفضه لما تطرحه من فكر ورأي أو نمطية حياة، ومدى تماشي ذلك مع الواقع الآني وما سيوفره لاحقا من خدمة عامة، ومن هنا نأتي على شرعيتك وجودك ككل وهي ما سيحدد فرصك الآنية واللاحقة ولا يمكن لمنطق القوة أن يفرض أو يوجد شرعية، وإذا مضيت في أمر بفشل ولا زلت قائما عليه   فمن الحكمة أن تستغل عنصر وتصلح من شأنك فقد يكون الجيل الذي تقبلك بأخطائك قادرا على ذلك لكنه لن يكون قادرا على بناء جيلا يتقبلك فيما بعد، وهذا ما جرى في إيران ويجري اليوم حينما تسلط الملالي وكبيرهم الذي علمهم، السحر على الناس من خلال ممارسة وسبل الحياة بالخداع والكذب والأساطير والدم والروايات الكاذبة، ثم إشغال الناس في آتون حرب همجية مدمرة تم استخدام صبية أطفال بحكم القانون وشباب من أبناء عامة السعب في هذه الحرب كمطهرات لحقول الألغام وكدروع بشرية، أما أبناء الخاصة منهم فلم نسمع عن شهداء منهم في حقول الألغام، أما أبناء عام الشعب الذين نجوا من تلك الحرب الباطلة الضروس فقد عض أصابعه من الندم على خدمته لهكذا نظام ولكن بعد فوات الأوان، وبعد فشل مشروع الدين من أجل السلطة، ومشروع الطائفة من أجل السلطة ولم تعد لدى النظام من أوراق وخدع وحيل جديدة ليمارسها على الشعب لم يبقى أمامه سوى أمرين اليوم وهما الغش والتزييف، وسلطة الحديد والنار والقمع أو بمعنى أدق (الدم من أجل السلطة) ، و43 سنة من السلطة تعني جيلين، جيلٌ قضى البعض منه نحبه في الحرب ويجلس البعض الآخر في أواخر عمره  بالبيوت لا حول ولا قوة وربما ينتظر ميتة ودفنة لائقة له لا أكثر، أما ما نحن بصدده الآن فهو جيل أبناء وأحفاد الشهداء والمعدومين وعوائلهم المنكوبة اجتماعيا ومعاشيا فلا حياة ولا مستقبل لها ولا كرامة مصانة لديهم وهذا هو الجيل الذي يريد أن يسحل كبير الكهنة خارج صومعة السحر ويهدم الصومعة على حشراتها وآفاتها وطفيلياتها ويطهر آثارها بجحيم الثورة.

من المشاهد المؤلمة التي يتفق معنا عليها جميع المؤمنين بالقيم الأخلاقية والحرية وخصوصية المرأة حتى بعض أفراد نظام الملالي هي مشاهد إنتهاك الحرمات والأعراض التي تراها في الشوارع من قبل مختلف قوى النظام القمعية بحق النساء أما ما يجري في السجون والمعتقلات فهو ما لا تتصوره عين ولا يخطر على بال بشر، أو بمعنى آخر فإنه بإمكانكم إعتبار أن  الداخل إلى سجون هذا النظام مفقود والخارج منها مولود ومع ذلك لن يخرج منها الناجي المولود سليما دون عاهة، ومنهم من يخرج بعاهات بدنية يستطيع إكمال حياته معها والبعض الآخر بعاهات نفسية ترافق العمر كله إن بقي عاقلا.

من المشاهد التي رأينها ونراها وستكرر على أيدي قوى النظام القمعية سواء على يد ما تسمى بـ شرطة الآداب أو على يد الشرطة وقوى الأمن والمخابرات واستخبارات الحرس، والقوات الأمنية من ذوي الزي المدني مشاهد تلتحم فيها هذه القوات جسديا مع النساء أو الفتيات دون أدنى حياء أو إعتبار لعرف أو شرع أو قيم، وكل هذه القوات من الرجال الذين لا رجولة فيهم ولا يُرتجي منهم نبلا ولا مروءة مع إمرأة أو طفل أو مسن، وفي منطق القيم والأخلاق نتعلم بأن على المرء ألا يُقدم على خدش حياء إنسان وللمرأة والفتاة وضع خاص في هذه القيم النبيلة، وتقدم هذه القوى القمعية على خدش حياء الإناث أمام الناس على الملأ  العام فترى الذي يطالب المرأة بالحجاب يكشف رأسها ويعري جسدها بل ويتكالبون جماعيا ملتحمين مع إمرأة لتكبيلها واعتقالها كتكالب جمع من الضباع الكريهة على أسد محاصر، وهكذا كانت أحد المشاهد حيث تكالب جمع من وحوش القوى الأمنية على إمرأة واحدة كانت كالأسد ثم سحلوها على الأرض وكبلوها على مرأى ومسمع من الناس في مشهد متجبر قبيح ومستهتر يعتقد مرتكبيه أنه سيمر مرور الكرام حتى وإن طال الأمد.

التاريخ عبر ولم يتعظ هذا هذا النظام من دروس ذلك لأن كهنته من الجهلة ولا يفقهون من التاريخ إلا المزيف منه أو ما يخدم توجهاتهم ويعبثون من خلاله بعقول البسطاء، فلم يتعظوا من قوة الدول التي مرت على التاريخ الإسلامي وصولا إلى آخرها وهي الدولة العثمانية وقبلها الصفوية إذ تآكل ملكهما وتراجعت قوتهم وباتوا فرائس للغير علما أن تلك الدول كانت تقوم على ثوابت سلطة عظيمة.

اليوم بعد تعدي الملالي على كل شيء بالوجود وصولا إلى الشرف والأعراض وقد أمر الإسلام بأن يفدي المسلم ماله ودينه وعرضه بروحه ما يقوم به النساء والشباب اليوم في إيران يقوم به شبابا صغارا لكنهم ذوي غيرة وحمية على شرفهم وعرضهم ودينهم وما يملكون .. شباب آثروا الموت على الحياة، ومنهم نساءا أرق من النسيم فلما باغتتها الضباع رأينا فيهن الأسود الضواري.

خلاصة القول ما نجده في نظام ملالي طهران أنه نظاما فاقد الأهلية بلا هوية، وما هو إلا جماعة عصابات سلطة أوجدها الغرب كبديل للشاه شرطيهم السابق، وتسعى جماعة عصابات السلطة هذه اليوم بعد السكوت على قتلها للأطفال والنساء وإعدام الشباب الثوار بتهم باطلة وهم خصوم رأي، وبطشها الدموي بالشعب الإيراني .. تسعى إلى تركيع المنطقة والعالم بمنطق القوة والسلاح بعد أن زودها الغرب بتقنية العصافير المنفلتة (الطائرات المسيرات)، وغدا ستعلن عصابات السلطة هذه عن امتلاك سلاح وقدرات نووية لتكون سطوته أبدية وهذا ما يريده تيار المهادنة والإسترضاء في الغرب، أما العرب فلا نعلم هل يفيقوا من غفوتهم ؟ الأمل أن يفيق الجميع ويدرك أن إسقاط النظام الإيراني من خلال دعم ثورته والإعتراف بشرعيتها وحق الشعب في الدفاع عن نفسه بشتى السبل والوسائل الممكنة وعدم الغدر به والإلتفاف عليه واعتبار أن المناضل ومن يقاوم الظلم والإرهاب والدكتاتورية سعيا إلى الديمقراطية إرهابي كما تعودنا على ذلك.

الثورة في إيران ثورة مناضلين وبقيم نضالية ثورية فعلية، ولابد لقيم النضال الثوري أن تنتصر ولابد للبؤس أن ينجلي ولم يعد للطفيليات بيئة للوجود في إيران.

وإن غدا لناظره قريب

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط