مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نساء برسم القتل !

نُصر في مجتمعاتنا العربية كذباً وبهتاناً أننا شعوب إسلامية بالفطرة وأننا نؤمن بالله والرسول ونرفع في بلادنا الآذان لخمس مرات يومياً ولكننا في واقع الأمر بعيدين كل البعد عن سمات هذا الدين العدل ، فلازلنا نعيش ونمارس عادات وتقاليد تعود لزمن الجاهلية الأولى ، ذلك الزمن الذي كانت تتبع فيه طقوس وأد البنات للخوف من القادم المجهول المسمى بالعار….

ورغم اختلاف الزمان والتطور الحضاري والفكري والذي عصف بشعوبنا على مر التاريخ وتلك الثورات الهائلة ، لم نتخلص من هذه الاحتفالية البغيضة وان اختلفت طقوسها وسبل الوأد فمازال القتل على قضايا ما يسمى بالشرف وإطلاق الزغاريد بعدها وصرف مكأفاة للقاتل ، سمة أصيلة في عادات وتقاليد شعوبنا ، لم تستطع كل الحضارات النجاح في محوها من عقولنا البليدة الرافضة لأي تطور أو سلوك حضاري متقدم !

وعلى الرغم من الحقبة الزمنية البعيدة بين العصر الجاهلي وعصرنا هذا عصر العولمة لم يحققن النسوة على مستوى المجتمعات العربية الا ما نسبته عشرون بالمائة من حقوقهن خاصة في مسألة الحرية ، فكثير من مجتمعاتنا الفقيرة محرم فيها ، على الفتاة أو المرأة ارتياد مناطق النزهة العامة وبدل عن ذلك يسمح لها ذويها في المجتمع الذكوري بزيارة المقابر في كل عيد واعتبار هذا نوع راقي ومبدع من أنواع الترفيه عن النفس وإذا تنازل المجتمع وأراد أن يغدق عليها ببعض من الحرية ، ترك لها المجال للذهاب للعمل ولكن بشروط شتى وبعيون متسعة الأحداق ورقابة دقيقة في الذهاب والإياب وربما أمعنوا في إسعادها أحيانا وعن استحياء ، فسمحوا لها بالذهاب الى النزهة مع ذويها ولكن شريطة أن تسير وهي مرتديه خيمة سوداء أشبه بتلك التي ينصبونها بالصحراء أو الراية التي ترفع فجراً بالسجون إيذانا بإعدام احدى المحكومين بالإعدام !

صحيح أن الأهل لم يعودوا يستخدمون أسلوب الدفن للفتاة أو المرأة وهي حية ولكنهم يقتلونها بأسلوب أكثر بشاعة مما تتوقعون ، فاليوم يزوجونها طفلة ، ويبيعون جسدها لثري خرف عبارة عن كومة من الحطام ويصرفون النظر في منهاج التربية والتعليم عن تفاصيل جسد المرأة والرجل وكيفية التعامل معهما ، بحيث يصبح الأمر مبهماً محرماً حتى يأتي الفارس ويمتطي الجواد وكأنه المنتصر الوحيد بالعالم على فتاة أرادوا لها ان توصف دائما بالجناح المكسور والأنثى الضعيفة !

حتى المطلقات لم يسلمن من هذا الفكر وأعتبرهن مجرمات بحق الزوج والأبناء ولا يحق لهن ممارسة الحياة من جديد وان يقابلن شريك يقدر قيمة الحياة الزوجية وتلك نظرة سوداوية مفادها وكأن الرجل لا يخطئ ولا يستحق العقاب !

والأرامل لم يكن بأفضل حال من المطلقات ،ويعاملن بمجتمعاتنا العربية بشكل مزري ومطلوب منهن ارتداء السواد ما بقي لها من عمر وأن تحيى أشبه بالخادمة ، وهي راقدة كالدجاجة فوق أطفالها ترعاهم وتربيهم ، وكأن وفاة أزواجهن تعني وفاتهن ونهاية الطريق ،وليتهم يحرقونهن مع أزوجهن عند الموت كما تفعل بعض الطوائف الهندية !

ختاماً نستطيع القول أننا في المجتمع العربي لم نعد نقتل المطلقة أو الأرملة ولكننا نفعل ما هو أسوء بكثير حين نسلبها حقها في المشاعر وحقها في حياة جديدة وأمل تناضل من أجله بما يتماشى مع الأعراف والقوانين الإنسانية والدينية ، وصحيح أيضاً أن مسألة وأد البنات وهي حية تحت الثرى قد ولت ولكنها عملياً مازالت موجودة بأشكال أخرى ، فقررت مجتمعاتنا ان تغير الطريقة فتصبح عوضاً عنها ، سجن المرأة في بيت أبيها ثم في بيت الزوجية ثم في العيش على الأطلال بعد وفاة الزوج أو عدم جواز ارتباطها من جديد بعد الطلاق بحجة تربية الأطفال !

فالعار الذي تقتل على أساسه النساء بات في مجتمعنا العربي واسع النطاق وكثير الأسباب ، لا حدود أو قانون يحكمه ، وجاهل من قال ان هناك قانون وضعي يحافظ على كرامة المرأة حتى وهي ميتة أو مقتولة غدراً ، فكلمة أحيانا أو إشاعة قد تؤدي بمجنون مختل من ذويها الى قتلها وعقابه بالأخير لا يتساوى وفعلته الشنعاء !

أن الوقت قد حان لنغير المفاهيم وان ننظر للمرأة على أنها قبل أن تكون جسداً يفتن القوم ، فهي بشر لها ذات الحقوق التي يحظى بها الرجل وكفاناً كذبا وترديد لمقولة ، ان المرأة قد أخذت كل حقوقها !

 

 

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط