مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نريدها منطقة "آمنة" ..وليس منطقة "عازلة"!

كتب حسن عصفور/ تحاول بعض الأطراف المشبوهة سياسيا، ان تربط بين ما سبق لدولة الكيان الاحتلالي عرضه على مصر عام 2004، باقامة "منطقة عازلة" على حدودها مع مصر، وما يحدث الآن من تطورات ترمي الى خلق منطقة مصرية آمنة على الحدود مع قطاع غزة، وتعمل تلك الأطراف، والتي تقف خلفها وسائل اعلام الجماعة الارهابية في الدوحة ومصر وبعض فلسطين، تحت مزاعم مختلفة ومتعددة، لكن الحقيقة فيها ليس سوى خلق حملة تشويه لموقف مصر بعد الثورة التي اسقطت حكم الجماعة ومخططها التقسيمي..

من حيث المبدأ، لا يوجد أي رابط أو صلة بين مقترح دولة الكيان عام 2004 وما يحدث الآن، لا من حيث الهدف ولا من حيث التنفيذ، فما سبق أن طالبت به حكومة شارون في حينه، وعشية اغيتال الخالد ياسر عرفات، وعرض خطة شارون اعادة انتشار قواته من قطاع غزة، فيما عرف لاحقا وتحديدا عام 2005 بخطة "الانسحاب الاحادي"، فالمخطط الاسرائيلي في حينه كان يهدف اساسا لحفر قناة مائية على طول الحدود بين القطاع ومصر، للقضاء على الانفاق، وهو ما رفضته مصر جملة وتفصيلا، رئاسة وأجهزة سيادية، انطلاقا من ادراكها لطبيعة العلاقة التاريخية بين القطاع ومصر..

ف القطاع لم يكن في ذلك الزمن محل شبهات أمنية تستخدمه بعض الأطراف "المشبوهة" للمساس بأمن مصر، بل لم يكن الأمن المصري القومي تحت طائلة الخطر كما هو عليه الآن، وكان القطاع جزءا سياسيا من الشرعية الفلسطينية، وليس تحت واقع انقسام سمح لبروز قوى فلسطينية "ارهابية" تكن لمصر عداءا علنيا، بل أن هناك ارتبط امني بين أجنحة تسكن القطاع وقوى ارهابية تقوم راهنا بحملة تخريب وارهاب ضد أمن مصر القومي..

ما رفضته مصر عام 2004 كان من اجل فلسطين، وفي سياق مشهد عام لا يشكل تهديدا للأمن القومي المصري، ولذا من يحاول الربط بين ذاك وهذا ليس سوى ادوات تبحث استمرار الارهاب ضد مصر وأمنها القومي، واستخدام القطاع كقاعدة خلفية للتآمر على مصر، ما يعني اشاعة جو العداء من الشعب المصري لأهل القطاع..

 وبعيدا عن الكذب الذي تمارسه تلك الأطراف التي تسعي لتمرير مخطط التقسيم العام في المنطقة، وتلقت ضربة قاصمة بثورة مصر الثانية، فإن انشاء منطقة أمنية مصرية على الحدود مع قطاع غزة، لا يشكل مساسا باي مصلحة فلسطينية، بل ربما العكس تماما سيكون ذلك خدمة لفلسطين ولأهل القطاع، من الناحية الاستراتيجية، ولقطع الطريق على الارهابيين من التخفي تحت ستار فلسطين، أو بعض الكارهين لفلسطين في مصر تحت ستار "المصلحة القومية"..

ولكي يتم وضع اساس عملي لتبيان تلك "الفائدة الاستراتيجية" لفلسطين وأهل القطاع، ربما بات ضروريا تشكيل لجنة فلسطينية مصرية عليا لبحث مضمون وجوهر العلاقة المستقبلية في ضوء هذا التطور، والبحث في انشاء لجنة "امنية خاصة" منتفرعة منها، للتعاون في منع استخدام القطاع من اي طرف ضد الأمن القومي المصري، وذلك لا يعني المساس أو التدخل في الشكل الذي لمصر حق تنفيذ واقامة تلك المنطقة الأمنية، ولكن البحث هنا عن ايجاد سبل للتعاون من جانبي الحدود، خاصة وأن حركة الانفاق تمتد على الجانبيين..

أهمية الاقتراح تكمن في توجيه رسائل متعددة، منها قطع الطريق على محاولات الارهابيين وداعميهم في استغلال الحق المصري للتشويه وتحويله الى باطل، وتبيان حقيقة الهدف والآلية، وأن تلك الخطوة لا يوجد بها أي مساس بمصالح أهل القطاع لا حركة ولا تبادلا تجاريا..

ويمكن لتلك اللجنة أن تقدم طمأنة مباشرة بخصوص كيفية التعامل مع معبر رفح والمرور بين غزة الى مصر باعتبارها البوابة الوحيدة نحو الخارج لأهل القطاع، ولا نعتقد أن الطرفين سيعجزان عن ايجاد آلية مناسبة لحركة المرور لما يقارب مليوني انسان..

كما أن اللجنة المشتركة يمكنها أن تشكل فرقا للتعاون في البحث عن منافذ الأنفاق من الجهة الفلسطينية، خاصة وأن حماس اعلنت استعدادها للتعاون لخدمة أمن مصر القومي، وهي تعلن ايضا أن قواها الشرطية والأمنية باتت تخضع لوزير الداخلية الذي هو وزير أول الرئيس محمود عباس، ومنها سيكون الاختبار الحقيقي الأول لما تعلنه حماس، لجهة الالتزام بحكومة التوافق، وانها ستكون جزءا من آلية تعاون مع مصر لمواجهة اي تهديد لأمن مصر القومي..

وبالتأكيد، فاللجنة المشتركة ستساهم عمليا في ايجاد الطرق والوسائل الكفيلة بتحويل الخطة المصرية على الحدود لتكون "منطقة آمنة" وليس "منطقة عازلة" مع القطاع وأهله، بل يمكنها أيضا ان تواجه قوى الارهاب والتطرف بفعل تعاوني، وتقطع الطريق على أي محاولة تقوم بها القوى الارهابية، امنا وسياسة واعلام لاستغلال الحدث المصري وتحويله نحو مسارات أخرى، ضمن حملة اكاذيب لا يجب الاستخفاف بها، خاصة في ظل الحالة الفريدة لطبيعة قطاع غزة..

وبلا شك فاللجنة المشتركة ستكون رسالة واضحة أن لا مساس بالمقاومة، وأن الانفاق التي تستخدم للنيل من أمن مصر القومي ليست هي انفاق لخدمة المقاومة..وحتما فالعقل المشترك لن يصل الى طريق مسدود في تعزيز قوة الشعب الفلسطيني، عسكريا وسياسيا..

لعل المبادرة تأتي من الرئيس محمود عباس وحكومته، بالطلب من مصر تشكيل تلك اللجنة التي تحمل بعدا امنيا وآخر سياسي..وبالتأكيد لن تستطيع حركة حماس أن ترفض ذلك، فهي وقبل غيرها الأكثر اتهاما بالنيل من أمن مصر القومي، ولذا ستكون مستعدة للتعاون الكامل كي لا تبقى في "دائرة الخطر"، وهي تعلم يقينا أن مصر اليوم لم تعد تستجدي..ولن تستجدي أحدا لحماية أمنها، بل تتجه لاستعادة دورها الاقليمي بأسرع مما ظن الكارهون..

هي فرصة لطمأنة اهل فلسطين لا يجب اضاعتها.. وحتما مصر الشقيقة الكبرى لن ترفض اقتراحا يساهم في تعزيز مكانتها بفلسطين واهلها..

التحرك الفوري وقبل أن تنال بعض الحملات الكاذبة من بعض المحاصرين ضرورة..!

ملاحظة: نتمنى ان يكون هناك خلية تقدير موقف تابعة للرئاسة لتقييم تطور الموقف العالمي من دولة الكيان..الظرف العام هو الأكثر ملائمة لتوجيه ضربة قاضية للغطرسة الاحتلالية..المهم الارداة فالقرار!

تنويه خاص: نشر ان نجل الرئيس عباس الأصغر قام بابلاغ نجل هنية الأكبر بتحيول مبالغ للاتحاد الرياضي غزة..هل من توضيح لصفة نجل الرئيس الرياضية..هل هو رئيس الاتحاد أم رئيس الاولمبية أم ماذا!

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط