مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نداء ترامب الفارسي..ونداء غوتيريش الفلسطيني!

نداء ترامب الفارسي..ونداء غوتيريش الفلسطيني!

تاريخ النشر: 2026-01-14 | 07:16

كتب حسن عصفور/ في مفاجأة سياسية نادرة، أعلن أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بأنه سيقاضي دولة الاحتلال الإسرائيلي أمام محكمة العدل الدولية بسبب مواقفها ضد وكالة الأونروا، ففي رسالة مؤرخة في الثامن من يناير 2026، إلى رئيس وزراء دولة الكيان بنيامين نتنياهو قال غوتيريش، (إن الأمم المتحدة لا يمكن أن تظل غير مبالية "بالإجراءات التي اتخذتها إسرائيل، والتي تتعارض تعارضا مباشرا مع التزاماتها بموجب القانون الدولي. يجب التراجع عنها دون إبطاء").

لا يحمل سجل الأمم المتحدة، حادثة بأن يهدد أمينها العام دولة الكيان الاحلالي، بعيدا عن اللغة القلق ومناشدة "المحبة"، بل قال بوضوح مطلق، أنها سيذهب إلى محكمة العدل الدولية بعدما اتخذت من إجراءات ضد وكالة الأونروا، وهي خطوة تمثل تصعيدا في المخاطبة مع دولة لم تعد تقيم وزنا للمؤسسات الدولية، وتجاوزت الخطوط في احتقارها، ليس بما فعلته ضد الأونروا، بل ورفضها منح تأشيرات دخول لعدد من مسؤولي المنظمة الأممية.

بيان غوتيريش "الفريد"، يفتح الباب مجددا أمام التحالف العالمي لحل الدولتين، والجامعة العربية، لدعم "النداء الغوتيريشي"، لتضاف إلى سجل المطاردة العالمية لدولة الاحتلال، مع العودة لدراسة ملف عضويتها في الأمم المتحدة، خاصة وهي من يدوس يوميا ميثاق الأمم المتحدة، وتهين المنظمة وموظفيها، بطلب طردها، أو تعليق عضويتها إلى أن تلغي قراراتها حول الأونروا، وكذلك كل إجراء ضد موظفي المنظمة الأممية.

كانت المفارقة اللافتة، تزامن "النداء الغوتيريشي" الصارخ دفاعا عن حق لأهل فلسطين، رغم غياب "السند" العربي لموقفه، بل وجد تجاهلا غريبا، مع الحملة اليومية التي يقودها الرئيس الأمريكي ضد بلاد الفرس، متابعا أدق تفاصيلها، من عدد القتلى إلى قطع شبكة الإنترنت، مع دعوة علنية للمحتجين باستمرار عملهم انتظارا لما سيقوم به ردا ضد النظام القائم.

الرئيس الأمريكي، رغم أنه صاحب "خطة العشرين" بندا حول غزة، لكنه تجاهل كليا جرائم حرب ارتكبتها دولة الكيان، مع تدمير ما يقارب من 80% من مقومات الوجود الجغرافي السكاني في القطاع، وما يقارب نصف مليون غزي بين قتيل وجريح ومشوه ومرضى نفسيين، دون أن يرى فيها ما يستدعي تدخلا، أو تهديدا بعقاب لمن قام بفعل ذلك، بل عاقب من دفع الثمن.

ترامب الفارسي، الذي أمر ماسك بفتح كل أشكال الدعم الفني للمحتجين لدعمهم فيما يسعون مطالبا، غالبها حق، لم يسأل يوما صديقه الخاص بالنظر لأهل قطاع غزة بـ "عين إنترنتية" تقيهم غروب متابعة خطاباته التي لا تتوقف، مسجلا رقما لم يعرفه التاريخ بعدد كلمات فاق الـ3  مليون كلمة خلال عام.

ترامب يعتبر قتلى بلاد الفرس ضحايا نظام قمعي، وعددهم بحده الأقصى وفقا لوكالات الأنباء لم يتجاوز 3 آلاف قتيل، لكنه وقف حاملا سيفه ضد الجنائية الدولية والعدل الدولية التي اعتبرت ما قامت به دولة الكيان جرائم حرب وإبادة جماعية تبحث آلية عقابها، ورافقها بقرار سحب الدعم لعشرات المنظمات الإغاثية التي يقدم بعضها مساعدات إنسانية لأهل قطاع غزة.

بالتأكيد، سيقول البعض أن ذلك منطق المستعمرين، وهذا حق سياسي، لكن الحق الأهم هو ألا يركع البعض تحت قدميه ويرونه "البطل المنقذ" لأهل قطاع غزة، فيما هو سيد الجرائم الكبرى، وكي لا يستمر الحول العقلي فقط تذكيرا بعض "البديهيات" ضرورة يومية ودائمة.

"النداء الغوتيريشي" يمثل صرخة سياسية رافضة لطغيان مقابل "دعم ملياردي" يقدمه بعض عرب لدولة العدو..مفارقة قد لا يستوعبها سجل التاريخ الناطق بلغة الضاد.

ملاحظة: حسنا استنفرت بعض دول العرب حالها وقالت لترامبيو، بلاش حرب على بلاد الفرس..النخوة العربية حلوة..بس لو تكمل وتصل أرض فلسطين..كان صارت "أم النخوات"..

تنويه خاص: يا ريت الحركة المتأسلمة مرة تعلم انه الاعيبها برمي عناصرها للموت مجانا الآن في غزة.. عشان تطلع بيان تستخدمه في جوامع بلاد بره وتتسول مش راح كتير تزبط معها..اللي جاي مش زي  اللي راح يا ح م ا س..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

 
 

 

 

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط