مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نداء الفرصة الأخيرة للقوى والقيادة الفلسطينية

ماذا تنتظر القوى والقيادة الفلسطينية حتى تتنادى إلى لقاءٍ جامعٍ وتلتقي معاً، فقد آن الآوان لعقد خلية أزمة، تناقش فيها مختلف مستجدات القضية الفلسطينية، في ظل التطورات الكبيرة والخطيرة التي تشهدها المنطقة، وتلقي بظلالها وتداعياتها على القضية الفلسطينية، وتصيب بأخطارها الشعب في الوطن وفي الشتات، ولا تستثني من تداعياتها أحداً.

فقد أصبح لزاماً على المسؤولين الفلسطينيين، سلطةً وفصائل ومؤسسات مجتمع مدني، أن يتناسوا خلافاتهم، وأن يضعوا جانباً تناقضاتهم، ويلتفتوا إلى ما يهدد شعبهم، ويستهدف قضيتهم، إذ لن يبقَ بعد اليوم شيئاً يختلفون عليه، أو يتصارعون من أجله، فالأرض تتمزق وتضيع، والشعب يتشتت ويهاجر، والمقدسات تهود، ومعاناة الفلسطينيين في كل مكانٍ تزداد وتتعاظم.

ألا تتعلم القوى الفلسطينية من غيرها ومن أعدائها، الذين يشكلون عند الحروب والشدائد، خلايا أزمة، أو حكومات حرب، ويواجهون مجتمعين كل الخطوب والأحداث، ويتفقون في ظل وجودها على نسيان مشاكلهم، وتجاوز خلافاتهم، وتأجيل حساباتهم الخاصة، والالتفات إلى شعوبهم وقضاياهم الوطنية، فهذا هو سلوك العقلاء، وسبيل الحكماء، ومنهج الصادقين المخلصين لشعوبهم وقضاياهم.

ألا ترى القيادة الفلسطينية أن أبناء شعبهم في مخيمات اللجوء والشتات قد تركوا أماكن اللجوء، وركبوا البحر والخطر، بحثاً عن مهاجر جديدة، وأوطانٍ أخرى يجدون فيها بعضاً من كرامة، وشيئاً من الأمن والسلامة، التي فقدوها في أوطانهم، وعانوا منها في لجوئهم، فقد هاجر إلى دول أوروبا وغيرها آلاف الفلسطينيين، بعد تضحياتٍ جسيمة قدموها في البحار غرقاً، أو برصاص خفر السواحل قتلاً، وقد تكبدوا مشاق السفر، وأخطار الإبحار، فراراً بحياتهم من الموت.

ألا تدرك القيادة الفلسطينية أن أرضنا الفلسطينية تنتقص من أطرافها ومن القلب، وأن الحكومات الإسرائيلية تنهشها يوماً بعد آخر، فتنبني المزيد من المستوطنات، وتوسع القديم منها، على حساب المواطن الفلسطيني، وأنها بدأت بطرد آلاف البدو من سكان النقب، بعد أن دمروا قراهم، وهدموا بيوتهم، في محاولاتٍ مستميتة لتهويد الأرض، وطرد السكان العرب منها.

ألا يرون أن القدس تهود، ومسجدها الأقصى يقوض، وتكاد تنهار جدرانه، وتتهدم قواعده، فضلاً عن الاعتداءات المستمرة التي يقوم بها المستوطنون والمتدينون اليهود، الذين يزاحمون المسلمين على مسجدهم، ويخططون لاقتسامه قبل السيطرة عليه.

ألم يكف القيادة الفلسطينية انقساماً واختلافاً، وتناحراً واحتراباً، فقد تجزأ الوطن بل تفتت، وانقسم الشعب بل تمزق، وغدت أرضنا كانتوناتٍ أمنية، ومعازل عنصرية، لا نستطيع العيش فيها، أو الخروج منها، فلا فيها ما يكفينا، ولا يسمح لنا بإدخال ما نريد ولا ما نحتاج إليه، ولا نقوى على كسر الحصار، أو هزيمة القرار، في الوقت الذي بات فيه العدو ينعم بالأمن والسلام، فلا مقاومة تخيفه، ولا عملياتٍ عسكرية تقلقه وترهبه.

أين تكمن المشكلة، ومن الذي يمنع عقد هذا اللقاء، وأي جهةٍ تتعمد تأخيره، أو ترفض عقده، ألا يحق لنا نحن الفلسطينيين أن نتسائل، لماذا تتركنا قيادتنا وحدنا في مواجهة الطوفان، وفي تحدي الجلاد، وفي مواجهة الخطوب والأخطار، نواجه مصائرنا المجهولة، ونتلقى ضرباتٍ قاتلة، ونهان من كل الحكومات، ونطرد من كل البلاد، ولا يسمح لنا بأن نكون مع اللاجئين، نعيش معهم أو نموت بينهم.

إنها فرصة القوى والقيادة الفلسطينية لإثبات أنهم أحراراً، يملكون قرارهم بأنفسهم، ولا أحد يملي عليهم، ولا سطوةَ لنظامٍ على إرادتهم، فليأتوا وليجتمعوا، وليلتئموا وليلتقوا، وليناقشوا هموم وطنهم، وحاجات شعبهم، وليكونوا يداً لمساعدة أهلهم، ومد يد العون لهم، علهم يتمكنون من انتشالهم مما هم فيه من ضائقة، فهم بالغين راشدين، عاقلين واعين، يعرفون مصالحهم، ويدركون منافعهم، وليسوا بحاجةٍ إلى وصيٍ أو راعي، ولا إلى مضيفٍ أو وسيط، إذ لا أحد اليوم جاهزٌ لاستضافتهم، ولا يوجد دولة أو نظام مستعد للوساطة بينهم، أو رعاية حوارهم، فلتكن منهم المبادرة، وعندهم القرار، وليكونوا ولو مرةٍ واحدةٍ على قدر المسؤولية، ومستوى القرار، أهلاً للتصدي للصعاب والتحديات، ورجالاً في مواجهة الملمات والأزمات.

جدول أعمال اللقاء القيادي الفلسطيني جاهزٌ ومعد، يعرفه كل الفلسطينيين، ويدركه كل المواطنين، وهي قائمةٌ قديمة، يتصدرها الانقسام، ولا تنتهي بشتات الفلسطينيين الجديد، وتمزقهم بين دول أوروبا الغربية وأستراليا وكندا، ولكن الجديد فيها انخراط السلاح الفلسطيني في معارك جانبية، لا تمت للقضية الفلسطينية بصلة، ولا تتفق مع السياسات الفلسطينية القائمة على عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولةٍ عربية، وعدم الاحتكام إلى السلاح في التعامل مع المشاكل الخاصة.

إذا توفرت الإرادة الفلسطينية الصادقة، وتحقق العزم لدى القادة، فإنَّ عاصمة لبنان بيروت هي المكان الأنسب للقاء الفلسطيني الجامع، فبيروت كانت ولا زالت عاصمةً للمقاومة العربية، تلتقي تحت سمائها قوى الأمة المقاومة، الإسلامية والقومية، وتحتضن فوق أرضها شتاتاً فلسطينياً مقاوماً، يضم كافة أطياف الثورة الفلسطينية السياسية، فلا قوةً فلسطينية إلا ولها في لبنان ممثلٌ أو مندوب، ولها أتباعٌ ومريدون، وهو ما لا يتحقق في أي عاصمةٍ عربيةٍ أخرى، إذ أن ميزة اجتماع كل القوى على أرضٍ واحدة لا تتحقق إلا في غيره، فهي غير ميسرة في غزة ولا رام الله، كما يتعذر تحقيقها في عمان أو القاهرة أو غيرهما من العواصم العربية.

وفي لبنان تلتقي القوى الفلسطينية مجتمعة، دونَ الحاجة إلى راعي أو مضيف، ودون انتظار موافقةٍ أو ضياع الفرصة في البحث عن غطاءٍ سياسي، وإليه يستطيع أن يصل الجميع، فلا تمنع حكومته فصيلاً، ولا تضع فيتو على قوة، فكل فصيلٍ قادرٍ على تسمية مندوبه أو ممثله، بما يعزز استقلالية القرار، وحرية الخيار.

هنا في بيروت يلتقون بحرية، ويتجمعون بلا غطاء أو رعاية، فيتخلصون من كل ضغط، وينعتقون من كل قيد، فلا يكون تأثيرٌ عليهم إلا من شعبهم، ومصالح أهلهم، فهل تعجل القوى بالتنادي إلى اللقاء، أم أنهم يأبون إلا أن يثبتوا لنا أنهم جبناء عجزة، أو ربما هم عملاء خونة.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط