مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"نداء الإستغاثة السياسي"..صرخة ما قبل الغرق!

"نداء الإستغاثة السياسي"..صرخة ما قبل الغرق!

تاريخ النشر: 2018-10-18 | 06:01

كتب حسن عصفور/ في بيان يمكن إعتباره بـ"المفاجأة غير التقليدية" في المشهد الفلسطيني، أطلقت 7 فصائل فلسطينية، غالبها أعضاء في منظمة التحرير بتشكيلها الرسمي، أول "نداء إستغاثة" سياسي، ما يؤشر الى أن الكارثة الكبرى بدأت أقرب مما يعتقد "البعض" اللاهي في مخططاته، حزبية كانت أو شخصية، بحكم الضريبة التي عليه ان يدفعها ثمنا لأفعال خارج السياق..

أن تصدر 7 فصائل  غالبها مؤسس في إنطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، وكذا منظمة التحرير، فتلك هي المسالة الأبلغ منذ سنوات الإنقسام الأكثر سوداء على الشعب الفلسطيني خلال الـ12 عاما الماضية، التي كانت سنوات إزدهار المشروع التهويدي بحيث إقترب من "الإكتمال" على حساب دحر المشروع الوطني الفلسطيني الى الوراء كثيرا، وكأنه عاد الى ما قبل إنطلاقة الثورة المعاصرة، "أمل وطني" وليس واقع وطني، كما بدأ مع تأسيس أول سلطة وطنية فوق أرض فلسطين عام 1994، بل وكاد له أن يصل لتثبيتها كـ"دولة فلسطينية"، تحت الاحتلال، لولا صفقات مشبوهة دارت من وراء ظهر الشعب..

"نداء الإستغاثة السياسي" الأول، ربما يكون الصرخة الأخيرة كمحاولة "إنقاذ ما يمكن إنقاذه" من بقايا وطن ومشروع وطني، ومواجهة السرعة غير الطبيعية للمشروع المعادي، الذي تتوفر له كل مقومات الإنتشار..

"نداء الإستغاثة السياسي"، فعل غير تقليدي للعمل الفلسطيني وكسرا للتقاليد الحزبية البالية، وخروج عن نص الخمول المعتاد، الذي سيطر على المشهد سنوات، دون أي يحرك الأمر ساكنا، وكأن أطراف العمل تتراضي حالة تعايش مع الممنوح لها من العدو القومي، بل وتتصارع على تقاسم الممنوح لها "وظيفيا"..

"نداء الإستغاثة السياسي" الأول، أعاد الإعتبار لأسس الحركة المفترض أن تكون لعلاج التشوه التاريخي الذي ألحقته "فصائل نكبة الإنقسام"، والتي لم تعد فتح وحماس، بل تحالف كل منهما، وذيوله السياسية، التي أصبحت عبئا يفوق قطبي النكبة ذاتها، بفعل إنتهازيتها الضارة وطنيا..

"نداء الإستغاثة السياسي"، رسالة واضحة جدا الى الشقيقة الكبرى مصر، بضرورة إعادة برمجة قواعد العمل لإنهاء الإنقسام الوطني من خلال ترميم الخلل الأكبر في منظمة التحرير "بيت الشرعية العام"، وعلى قاعدة متفق عليها، في بيروت يناير 2017، تلك هي البداية الفعلية لتحقيق "الإصلاح الوطني"، ودونها يصبح كل شأن "إنتقالي" خاضع لمزاج هذا الفصيل أو ذاك، ومصالحه المباشرة دون مصالح الشعب العامة..

"نداء الإستغاثة السياسي" الأول، حدد قواعد إنطلاق صلبة لمواجهة كل أشكال "الرداءة السياسية" التي سادت خلال سنوات الإنقسام، المستثمرة من العدو بحدها الأقصى لتحقيق "مشروعه التوراتي الكبير"..

"نداء الإستغاثة السياسي"، أسس كلها قابلة للتنفيذ، وفورا، لو كان البحث عن طريق إنقاذي للمشروع الوطني هو الهدف، وليس خلافه..

"نداء الإستعاثة السياسي"، هو أول فعل يجمع قوى وفصائل ليست من لون فكري - سياسي متماثل، فلا هو بعد يساري، ولا بعد متأسلم كما كان سابقا في محطات مختلفة، وبدون الفصيلين الأكبر فتح وحماس، وإن كانت الخسارة غياب حزب الشعب الذي كان يجب أن يكون مكانه هنا، وليس هناك..

وأحسنت أطراف البيان، انها لم تبحث عن توقيع لـ"مسميات فصائلية"، وجدت في أزمة الإنقسام لخدمة طرفي الإنقسام..

وبعد، فالخطوة الأولى لما بعد نشر "نداء الإستغاثة السياسي"، أن تعلن أطرافه أعضاء المجلس المركزي مطالبتها بتأجيله كي يفتح الباب من أجل البحث عن آلية تنفيذ لقاء بيروت 2017، وفي حال إصرار "تيار عباس السياسي" على عدم التأجيل"، تعلن هي مقاطتها لحضور الجلسة القادمة، فأي مشاركة منها تنسف عمليا جوهر النداء الإستغاثي..

ويتطلب ما بعد النداء، ان تبادر تلك القوى، بمساءلة الحزب وبعض القوى أعضاء منظمة التحرير، وتيارات سياسية فاعلة، عن إمكانية توقيعها على المعلن، وفي حال رفضت أو تباطئت، تنطلق تلك القوى في حركتها السريعة جدا، لكيفية فرض واقع التعامل مع النداء الأخير..

ولعل الخطوة الأولى، ضرورة الذهاب الى القاهرة، ومناقشة الأشقاء فيها، كما ضرورة اللقاء مع الأمين العام لجامعة الدول العربية لبحث قواعد الإنقاذ الوطني الجديدة، وحث الجامعة على المشاركة الإيجابية لدعم الدور المصري، بشكل عملي..

بالتوازي يمكن القيام بعقد لقاءات مع مؤسسات وشخصيات وطنية لتعزيز قوة النداء، دون البحث عن تشكيلات جديدة، فالقوى الموقعة، مع حزب الشعب لو رغب، كافية لخلق حراك جديد بقوة جديدة..

عناصر النداء هي كل ما يمكن أن يكون، وبتسلسل مترابط ومنسجم، لحركة إنقاذ المشروع الوطني، وربما تكون الأخيرة..

زمن النداء من ذهب..يستحق كل جهد يجب أن يبذل!

ملاحظة: "الصاروخ الغزي الدقيق" الذي أربك الكيان، لم يعترف عليه أحد على غير العادة الفلسطينية..تلك ظاهرة إيجابية فليس كل صاروخ دقيق في الإصابة هو دقيق في السياسة!

تنويه خاص: من أكثر المظاهر السلبية التي كشفتها أحداث صاروخ بير السبع، غياب موقف إعلامي - سياسي متفق عليه، الحال كان كـ"سوق فراس" الغزي..مطلوب ناطق بإسم غرفة العمليات المشتركة وبلاش تتقاسموه كمان!

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط