مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نحو موقف عربي رسمي فاعل لحماية القدس والأقصى

يمكن القول ان القضية الفلسطينية رغم عدالتها وعمق مآستها القريبة والبعيدة وشرعية حقوق الشعب الفلسطيني الوطنية تتعرض اليوم علي المستوي الاقليمي والدولي لخطر التهميش فقد مضت سنوات عديدة علي تطبيقات بعض بنود اتفاقية أوسلو حتي تبين اليوم عقم الرهان علي هذه الاتفاقية علي تحقيق السلام فالحقوق الوطنية لم تنل والاستيطان لم يتوقف وتهويد القدس بلغ مستوي التطهير العرقي المنهجي والرأي الدولي بدا يهتم أكثر فأكثر.بما يحدث في المنطقة من تغيرات نوعية تستأثر اهتمام القوي الدولية الكبري الفاعلة في السياسة الدولية كالولايات المتحدة والاتحاد الاروبي وروسيا والصين وكذلك الاهتمام بالبرنامج النووي الايراني والاعداد الغربي والاسرائيلي لمواجهته وامكانية ان تتسع هذه المواجهة لمساحة المنطقة كلها..هكذا فأن ظاهرتي ما يسمى بثورات الربيع العربي خاصة ما يحدث في سوريا من صراع داخلي تشابكت فيه العوامل الاقليمية والدولية وكذلك المشهد السياسي العراقي الحالي الذي يقوم الصراع فيه على أرض طائفية كل تلك التطورات تشكل مدخلا لمرحلة جديدة في المنطقة عنوانها الهام تراجع الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية وبسبب انشغال هذا العالم أتيحت لاسرائيل فرص التغول في الارض الفلسطينية بحيث اصبح من الصعوبة وقف هذه الهجمة الاستيطانية الصهيونية وعودة القضية الفلسطينية الي موضع الصدارة والاولوية والاهتمام الاقليمي والدولي باعتبارها القضية المركزية في الصراع العربي ضد الامبريالية والصهيونية دون صياغة سياسة عربية جديدة أكثر من قبل تحسن التعامل الايجابي مع متغييرات المنطقة.

في ظل هذه الحالة الدولية والعربية والفلسطينية اصبح الهدف المعلن لاسرائيل استثمار هذه الحالة لتحقيق ما يسمي بيهودية الدولة علي ارض الواقع من خلال ما تقوم به من تكثيف حملة الاستيطان وتغيير الوقائع في مدينة القدس الشرقية والسعي لتقسيم المسجد الاقصي زمنيا وجغرافيا واخراج الصراع من معناه المألوف كصراع سياسي وعسكري ليصبح صراعا دينيا..

ان الحكومة الاسرائيلية اليمينية المتطرفة التي تحكم اسرائيل تشكل في الواقع تكتلا سياسيا ودينيا نشطا يتحرك بسرعة من منطلق هجومي معاد للعقيدة الاسلامية تساندها في ذلك بعض الدوائر الغربية الصلبيية المتصهينة بكل الامكانيات المادية والمعنوية والهدف لهذه القوي تغيير معالم المدينة المقدسة وجعل اسرائيل دولة يهودية خالصة فالاتجاه العام للموقف الاسرائيلي الرسمي حول القضية الفلسطينية لم يكن في الواقع بعيدا عن طبيعة نشوء الحركة الصهيونية حيث وضعت في اهم اولوياتها تهويد الارض العربية الفلسطينية وطرد سكانها للعرب وابقاء ما تبقي منهم في معازل منفصلة عن بعضها البعض وهذا هو في الحقيقة جوهرالمشروع الصهيوني المنبثق بالاساس في اطار القناعة الكاملة عند أصحاب المدرسة التوراتية والتلمودية بان الواقع العربي هو واقع عاجز يشجع لتحقيق مثل هذا المشروع بكل اشكاله التوسعية..

أما الولايات المتحدة الامريكية باعتبارها القطب الاوحد في السياسة الدولية بعد انهيار الاتحاد السوفييتي فقد كان من الطبيعي ان تقف خلف هذا المشروع الصهيوني من خلال انتهاج سياسة الانحياز الكامل وغض الطرف عن حركة الاستيطان اليهودي وعن الاعتداءات المتوالية علي الاماكن المقدسة..

لكن الحقيقة التي يجب ان تقال انه لولا طبيعة النظام العربي الرسمي الذي يعبرعن نفسه دائما بجملة تنازلات في مواجهة التحديات الكبري التي يطرحها المشروع الامبريالي الصهيوني حيث لا قدرة ولا مجال في التصدي من قبل نظام تسيطر عليه قوي استبدادية متمسكة بكراسي الحكم علي حساب مصلحة الشعوب في الديمقراطية والتنمية والتقدم الاجتماعي وما يعينيه ذلك من انخراط كامل في دائرة التبعية..

نقول لولا طبيعة هذا النظام العربي الذي يعمل علي انتاج التخلف لما تمكن الكيان الصهيوني من انتهاج هذه السياسات العنصرية ذلك ان ما يحدث في القدس و المسجد الاقصى بالخصوص من استفزازات صهونية لا يمكن ان يتم بمعزل عن سياسية التخازل و الحرص المزعوم الذي ينتهجه النظام العربي الرسمي في مواجهة هذه العربدة فعدم اتخاد مواقف سياسية حاسمة خاصة من الدول العربية التي تربطها بالكيان اتفاقيات سلام يشجع على استمرار مخططات التهويد و اذا كان ثمة اهتمام عربي و اسلامي يسجل في هذا الشان بالاماكن المقدسة فهو لا يعدو عن كونه اهتمام لفظي و تهييج عاطفي ووجداني ياتي على صورة بيانات ادانه شجب و استنكار وهو رد لا يرقي الى مستوي اتخاد موقف سياسى فاعل. لقد باتت الحاجة ماسة الان لصياغة موقف عربي رسمي فاعل بهدف حماية المقدسات من اعتداءات الصهاينة خاصة ما يجري في مدنية القدس الشرقية باعتبار ان هذه المدينة المقدسة هي لب الصراع و جوهره العقائدي و هي امانه في اعناق الامة الاسلامية بأسرها مما يخرج الصراع من دائرته الوطنية الفلسطينية الى الدائرة الاوسع عربيا و اسلاميا .

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط