مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نحو مواجهة خطتي "غالانت وسموتريتش" لتدمير الكيانية الفلسطينية

نحو مواجهة خطتي "غالانت وسموتريتش" لتدمير الكيانية الفلسطينية

تاريخ النشر: 2024-06-29 | 07:03

كتب حسن عصفور/ في تزامن فريد بين المناظرة الانتخابية للرئاسة الأمريكية بين بايدن وترامب، قدمت حكومة دولة "الفاشية اليهودية" خطتها الكاملة يوم الخمس 27 يونيو 2024، والتي تعلن رسميا العودة لما قبل عام 1993، مرحلة الاحتلال الكامل والحكم العسكري، ما يترجم سياسيا بإنهاء الكيانية الفلسطينية التي ترسخت عبر اتفاق إعلان المبادئ سبتمبر 1993 وما تلاه من اتفاقات تنفيذية.

قرارات حكومة نتنياهو، تشمل فيما تشمل، من مصادرة حقوق الكيانية الوطنية، عمليات ضم واسعة لأرض دولة فلسطين وتهديد سكانها بعمليات تهجير تحت بند "البطاقة الممغنطة"، والتي لا يمتلكها عشرات آلاف من حاملي الهوية الفلسطينية، بند قد لا يثير دولا وقوى خارج فلسطين، لكنه يحمل خطرا لتغيير ديمغرافي بالطرد والضم في آن.

خطر قرارات حكومة نتنياهو، لا تشمل فقط إعادة احتلال أرض فلسطين، لكنها تحمل كل مقومات التهويد والتهجير للضفة والقدس المحتلة، وتغيير معالم المشهد العام، بما يعتقدونه "فرصة تاريخية"، في ظل حرب عدوانية على قطاع غزة، استخدمت بوابة لتنفيذ مشروع الصهيونية الشمولي للخلاص من "الهوية الوطنية الفلسطينية"، ليس فقط بما يمس الوجود البشري بل بالوجود الكياني، انطلاقا من نظرية أنهم "سكان محليين" لهم "حقوق" وليس شعب لهم كيان".

مخطط إكمال "التهويد" العام في الضفة الغربية يتناسق مع مسار حرب تدمير قطاع غزة، بإعادة فكه جغرافيا وتركيبه سياسيا وفقا لعناصر "خطة غالانت" وزير جيش دولة الفاشية اليهودية، والتي ناقشها مع إدارة بايدن، تشمل تقسيمه إلى 24 وحدة إدارية ضمن مشروع الوصاية العام تشرف عليها "لجنة توجيهية" برئاسة الولايات المتحدة وشركاء عرب "معتدلين"، وتشكيل قوة دولية عربية للإشراف على الأمن، مع توفير القوات الأمريكية القيادة والسيطرة والخدمات اللوجستية من خارج غزة. و"تدريجيا" ستتولى قوة فلسطينية مسؤولية الأمن المحلي، بعد إعادة تأهيلها أمريكيا.

خطة غالانت، التي لم تحدد جدولا زمنيا للمرحلة الانتقالية، تتوافق كثيرا مع مقترح بايدن، وقد يكون قاعدة انطلاق تفاوضية جديدة، ضمن "غموض" مراحل التنفيذ الثلاثة، التي وردت في المقترح الأمريكي.

خطة غالانت لليوم التالي لحرب قطاع غزة، هي الوجه الآخر لمخطط سموتريتش للضفة والقدس، القائمة بشكل رئيسي على الغاء "الكيان الوطني الفلسطيني الموحد"، بصيغ مختلفة ولكن بجوهر واحد، بين تهويد ووصاية، تكامل سياسي لا يجوز التغافل عنه، وبأن مفاوضات حرب غزة وما يليها هي جزء ارتباطي بما يخطط للضفة وما يليها.

المسألة المركزية التي باتت تثير الاستغراب العام، لماذا تقف الرسمية الفلسطينية متفرجة على مشروع التدمير وخراب الهيكل الوطني، وإنهاء المكسب التاريخي للشعب الفلسطيني المتجسد بالكيان الأول فوق أرضها، رغم أن الحراك العالمي يسجل محطات قوة دفع يمكنها أن ترسم مسارا "ثوريا" و "صداميا" حماية لذلك الكسب التاريخي.

كان الظن، ان تنتفض الرسمية الفلسطينية بعدما أعلن المستوطن الإرهابي سموتريتش نجاحه في انتزاع موافقة المجلس الوزاري المصغر على خطته، التي أغضبت "المؤسسة الأمنية" لدولة الكيان وحذرت من مخاطرها، ولكن "الهدوء الغريب" الذي أصاب رسمية رام الله، لن يترك لذلك التحذير قيمة سياسية، بل سيمنح الخطة الاحلالية قوة دفع مضافة، في غياب رد فعل حقيقي يمكنه أن يؤكد تحذير الخطر، ما يعيد مشهد المواجهة العام.

كل الظروف السياسية تساعد على الانتفاض الرسمي الفلسطيني لتطبيق ما وجب تطبيقه منذ زمن:

  • إعلان دولة فلسطين تحت الاحتلال فورا تطبيقا لقرار 19/67 لعام 2012، وما تلاه من قرار تعزيزي لمكانتها مايو 2024.
  • تشكيل برلمان دولة فلسطين مؤقتا الى حين توفر فرصة اجراء الانتخابات العامة، من أعضاء المجلس المركزي، مضافا لهم رئاسة المجلس التشريعي المنحل وكل رؤساء لجانه، بما يضمن تمثيلا مناسبا نسبيا لحركة حماس، بصفتهم الانتخابية والتي لا يمكن لأي كان الاعتراض عليهم.
  • يقوم البرلمان فورا بانتخاب رئيس دولة فلسطين، وحكومة فلسطين.
  • يصبح البرلمان المؤقت هو الجهة الرقابية على مؤسسات دولة فلسطين.
  • يقرر برلمان دولة فلسطين تعليق الاعتراف بدولة إسرائيل إلى حين اعترافها المتبادل.
  • يقرر البرلمان بحث العلاقات المستقبلية بين دول فلسطين والأردن ومصر وفقا للمصلحة الوطنية، والتقاسم المشترك في الحدود والأمن وقضايا أخرى.
  • المفاوضات مع دولة العدو تقوم على قاعدة دولة مع دولة.
  • موضوع حق العودة والتعويض للاجئين تبقى ضمن مهام منظمة التحرير.  
  • الطلب فورا بعقد قمة عربية استثنائية لتعزيز موقف دولة فلسطين، وإلى حين ذلك يتم طلب موافقة "السداسي العربي" و"رئاسة القمة" عليها.

لا يوجد متسع من الوقت أمام الرسمية الفلسطينية للتفكير فيما يجب أن تقوم به ردا على خطة التدمير العام، تهويدا ووصاية، إما أن تنتفض رفضا ومواجهة مع عدو، او ستواجه رفضا ومواجهة لها مع شعب لن يقبل مخطط العدو.

ملاحظة: سخرية الرئيس الشاذ عقليا ترامب من الفلسطيني في مناظرته مع بايدن لا يجب أن يصمت عليه من يدعي أنه ممثل الشعب... هاي آخرتها نصير مسخرة لرئيس متهم جنائيا أو لرئيس ابنه متهم جنائيا..ابوها الهمالة.

تنويه خاص: الأمريكان عاملين "رشوة سرية" لسلطة رام الله بأن دورها جاي جاي في غزة..بس بأول مشو المطلوب منكم وبعدها بنشوف شو محلكم من الاعراب..الصراحة حيكون صفر ومش حافظ منزله كمان.

قراءة مقالات الكاتب على الموقع الخاص

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط