مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نحو مصالحة قسرية قبل حرب كارثية

نحو مصالحة قسرية قبل حرب كارثية

تاريخ النشر: 2018-07-16 | 22:45

 عادت وفود المصالحة الفلسطينية إلى القاهرة بناءاً على مسعاً جديد سلكته الشقيقة مصر كي تقرّب الذي يتباعد يومياً بين الاطراف الفلسطينية المتخاصمة، جهود تبذل في ظل متغيرات مهمة في الأوضاع الفلسطينية أبرزها:

- حراك شعبي واسع في الضفة الغربية نظمه نشطاء أطلقوا عليه اسم (ارفعوا العقوبات)، حيث يشارك فيه آلاف النشطاء الفلسطينيين خرجوا للشوارع رغم تهديدات اجهزة الامن.

- قيام رئيس السلطة الفلسطينية بعقد جلسة للمجلس الوطني الفلسطيني رغم أن أغلبية واسعة من أعضاء المجلس الوطني قاطعوا الجلسة اضافة لحركتي حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي تمثل فصيلاً اساسياً في منظمة التحرير الفلسطينية.

- استمرار العقوبات على قطاع غزة واتساع رقعتها متزامنة مع تهديدات اسرائيلية بشن حرب جديدة على قطاع غزة بعد سلسة مسيرات العودة التي احرجت اسرائيل واظهرت القيمة السياسية للعمل الشعبي الواسع.

- اعلان سياسي خطير على لسان سفير قطر لدى السلطة الفلسطينية عن عملية مفاوضات مع اسرائيل بشأن غزة بعلم واشنطن، لم تنفه حماس ولم تستنكره السلطة الفلسطينية ورئيسها ولم تنكره اسرائيل.

- خطة اممية اعلن عنها نيكولاي ميلادينوف منسق الأمم المتحدة للسلام في الشرق الأوسط لتدراك الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.

- استمرار فتح معبر رفح لفترة طويلة دون اغلاق بقرار من الشقيقة مصر كمحاولة للتخفيف من الأزمة الخانقة التي يمر بها قطاع غزة.

المتغيرات السابقة تقول أن حلّاً ما قد أصبح ضرورياً لقطاع غزة يضع حداً لمعاناة الفلسطينيين في قطاع غزة يتدارك الوضع الكارثي الذي يذهب ضحيته الأبرياء ويقطع الطريق أمام مواجهة ساخنة مع إسرائيل التي تتحين الفرص لشن عدوان دموي جديد على قطاع غزة كما أعلن قبل أيام رئيس وزرائها نتنياهو.

حماس والجهاد الإسلامي وفتح عباس يفهمون أن متغيراً ما يلوح في الأفق، الحل قبل الحرب أو بعد الحرب على غزة مع فارق أن "تحالف عباس" يستعجل الحرب على غزة ويشارك في الجانبين الإقتصادي والسياسي منها، وان حركتي حماس والجهاد يحاولان تجنب هذه الحرب مع محاولة الحفاظ على معادلات صعبة وغير متكافئة أعلنوا عنها مثل معادلة " القصف بالقصف".

 

قد تكون الشقيقة مصر وصلت إلى قناعة أن "تحالف عباس" غير معني بالمصالحة ويواصل احراجها بالمزيد من الإشتراطات صعبة التحقق على غرار "التمكين" ومن "الباب للمحراب" أو "يا بشيلوا يا بنشيل" وبعد ذلك تصريحات لعزام الاحمد مسؤول ملف المصالحة عن مركزية عباس الذي بدأ يتحدث عن تحالف قوى منظمة التحرير لإسقاط حكم حماس في غزة، وأن تحالف عباس يراوغ من أجل كسب الوقت وتحقيق نقاط وتثبيتها باعتبارها منطلقات جديدة لعملية المصالحة الشاملة إلى أن يتجاوز اتفاق المصالحة عام 2011 نهائياً ويبدأ البحث عن اتفاق جديد وهكذا....، ان هذا الإستنتاج المصري أن صحّت التقديرات يدفع نحو حلول أكثر جدية على غرار التفاهمات التي عقدت بين التيار الإصلاحي في حركة فتح وحركة حماس وتطويرها لتكون تفاهمات أشمل لتعالج إلى جانب الأزمة الإنسانية مشكلة نظام سياسي كامل وصل مرحلة خطرة في استعداء الشعب الفلسطيني والتحالف مع أطراف تعمل على تقويض الأمن القومي العربي مثل تركيا وقطر واسرائيل.

استجابات حماس الذكية للشقيقة مصر في قضايا المصالحة والهدنة والأمن وغيرها ستساعد كثيراً على ولادة حل لمشكلة غزة، وابتعاد حماس عن خربشات قطر وتركيا سيعزل أكثر "الإتجاه القطري" في السياسة الفلسطينية وسيجعلنا جميعاً نثق بامكانية أن يكون قرار وطني مستقل، ومفهوم الاستقلالية تعني اعادة ترتيب كل أوراق قوة الفلسطينيين ومواصلة معركة الخلاص من الإحتلال الإسرائيلي الذي استفاد من كل حالة الهشاشة التي اصابت النظام السياسي الفلسطيني.

رابط صورة الكاتب ، التحميل هنا m5zn.com         

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط