مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نحو غدٍ أفضل

نحو غدٍ أفضل

تاريخ النشر: 2026-01-03 | 11:07

منذ فجر اليوم الأول من كانون الثاني، الأول من عام 2026، أي مع مناسبة الاحتفال بليلة العام الجديد، أو هكذا يُفترض، ورغم برودة الطقس الحاد، نصف مليون تركي خرجوا، التأموا، تجمعوا، وسط مدينة إسطنبول، تضامنًا مع الشعب الفلسطيني، ودعمًا له، وتعاطفًا مع أوجاعه ومعاناته، ورفضًا لما يتعرض له من قتل وتدمير، على يد قوات المستعمرة الإسرائيلية وجرائمها، وتمنع حق الحياة عن الفلسطينيين، وتحرمهم أن يكونوا كباقي البشر لدى البلدان المتحضرة، المستقلة التي تملك قرار حريتها.
نصف مليون تركي، يحتجون على سلوك المستعمرة ضد الفلسطينيين، وتغولها، وتبجحها، وتعرية حقيقتها كمشروع استعماري عدواني توسعي فاشي، لم يعد فقط ضد الشعب الفلسطيني والاستيلاء على كامل خارطة وطنه الذي لا وطن له غيره، بل امتد مشروعهم التوسعي الاستعماري ليشمل عدوانها على لبنان وسوريا واليمن، وها هي تتطاول على منطقة القرن الإفريقي في مسعى كي تكون طرفًا إقليميًا مقررًا على حساب شعوبها وبلدانها.
ليست مسألة «أرض الصومال» والاعتراف بانفصالها من قبل المستعمرة ودعم خروجها عن وحدة الصومال، مسألة سياسية في الانحياز لطرف صومالي ضد آخر، بل هي خطوة تستهدف تمزيق دول المنطقة، كما سبق وحاولت مع لبنان في سبعينات القرن الماضي، وكما تسعى اليوم مع سوريا في ادعاء دعم دروز بني معروف العرب السوريين، وادعاء تبني قضية الأكراد السوريين، كما سبقت وساهمت وتبنت انقسام جنوب السودان عن شماله، وهكذا تبحث عن أية مسامات للتسلل لها وبها ومن خلالها بهدف الهيمنة والسيطرة وبسط التغول على مقدرات منطقتنا العربية، وسياساتها والمس بوحدتها وتمزيقها، ليبقى لها الشأن في مواصلة احتلال كامل خارطة فلسطين والتوسع على حساب شعوب الشرق العربي وبلدانها، ومنطقة القرن الإفريقي، وشرق المتوسط، والبحر الأحمر.
تطلعات المستعمرة في التوسع، تمت بدعم أوروبي سابق، وأميركي لاحق وحالي، بسبب:
1 - الانقسام الفلسطيني في منطقتي الاحتلال الأولى عام 1948، بين القوى السياسية، وفقدان خيارها في الائتلاف والتحالف لخوض الانتخابات البرلمانية بقائمة برلمانية واحدة، وعدم خوض المعارك السياسية عبر التماسك والوحدة في مواجهة تحالف اليمين السياسي المتطرف، مع اليمين الديني اليهودي المشدد.
2 - الانقسام الفاقع بين فصائل العمل السياسي الوطني في منطقة الاحتلال الثانية عام 1967، بين فتح وحماس، بين فصائل منظمة التحرير وبين حماس، وبين سلطتي رام الله وغزة، وفشلهم في إنهاء الانقسام، وغياب الوحدة الوطنية، وإشاعة مرض «الاستئثار» السائد بين طرفي الانقسام الفلسطيني.
3 - بسبب عدم التفاهم العميق بين البلدان العربية، وغياب الأولويات المشتركة فيما بينها، وإعطاء الأولويات لمصالح ضيقة على حساب المصالح القومية الاستراتيجية.
4 - بسبب غياب التفاهم والرؤى المشتركة بين تركيا وإيران، وبينهما وبين البلدان العربية، كل هذا يسمح للتغول والتوسع ومحاولات هيمنة وتسلط المستعمرة الإسرائيلية على منطقتنا في الشرق العربي، وشرق المتوسط، والبحر الأحمر، والقرن الإفريقي.
لهذا يجب معالجة هذه الأمراض السياسية، وتجنبها حتى تؤدي إلى الاستقرار والكرامة وحرية القرار العربي.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط