مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نحو تشكيل جبهة فتحاوية لتجسيد الشرعية التنظيمية

في ظل اصرار الرئيس محمود عباس القائد العام للحركة على عقد المؤتمر السابع للحركة بداية العام القادم وبات انعقاده خياراً لا يقبل التأجيل أو الالغاء تجدد الحديث اليوم عن الإسراع في إجراء انتخابات المناطق والأقاليم في غزة تمهيداً لتمثيلها في المؤتمر السابع وعاد الواقع التنظيمي لحركة فتح في ساحة قطاع غزة ليحتل صدارة البحث والنقاش لدي كافة كوادر وقيادة الحركة الميدانية نابعاً من الاحساس المشترك بخطورة المخرجات والنتائج لوجود التيارات والتكتلات التي تعمل على تأجيج صراع داخلي يؤدى في النهاية الى حدوث انقسام تنظيمي، بالإضافة إلى بروز ظاهرة الاستزلام داخل الحركة أمراً واقعاً وممارستها على الملأ وما تسببه من اضرار تمس الحراك التنظيمي لاستنهاض الحركة وإعادة الاعتبار للحركة وطنياً وسياسياً وتنظيمياً ، ويبدو الجدل حامي الوطيس بين النقد والنقد الذاتي لحالة الاستقطاب واستعراض القوة من قبل جماعة دحلان المفصول من الحركة وتيارات أعضاء اللجنة المركزية وبدأ الكل ينشط من جانبه لتحقيق طموحاته وـتطلعاته لإثبات الوجود على حساب الشرعية التنظيمية بكل حيثياتها من الانضباط والالتزام بقرارات الحركة ووحدة الجسم الفتحاوي، ولم تعد للشرعية التنظيمية أي اعتبار لوجود اشكالية غياب الانتماء للفكرة وتقديس الاشخاص والتشكيك في قدرات الآخرين على القيادة وغياب الثقة، واذا كانت القاعدة الحزبية ليست ثابته على الدوام وانما متغيره حسب التفاعل مع قيادات على مستوى نبل الفكرة ووفقا للحاجة والمصلحة لحين من الزمن، إلا أن حركة فتح كفكرة وطنية عظيمة انطلقت برجال عظماء منذ انطلاقتها أوفياء للفكرة الوطنية واستمرت مع مرور السنين في الحفاظ على عظمة الفكرة وعظمة رجالاتها، ورغم رحيل المؤسس والزعيم ياسر عرفات بقيت فتح كفكرة وطنية نابعة من الشرعية التنظيمية للأطر ولم تتوقف مسيرة التنظيم بغياب شخص بعينه مهما كان وزنه في الإطار، وحركة فتح مليئة بالقيادات في مستوى نبل الفكرة، فالانتماء لفتح الفكرة كان يعني العطاء والبذل دون انتظار مقابل، مما يؤسس على الثقة بالقائمين على الحركة وبسلوكياتهم ونهجهم النضالي والحياتي وبعدالة القضية، ولما كانت القاعدة التنظيمية العريقة لحركة فتح تؤمن دوما بالانتماء للفكرة التي تستحق التضحية ، لذا عندما تشعر بأن القيادة لم تعد وفيه للفكرة الوطنية أو أصبحت عاجزه عن مجرد إعطاء أمل بالحفاظ على الدور الريادة للحركة تقول كلمتها وتغير، فالقاعدة التنظيمية هي الأساس الرئيسي للتغيير الايجابي وحامية التنظيم في كل الظروف والتحديات مهما تفاقمت، فلا يمكن الحديث عن تنظيم فتح الكبير الذي يقود شعب عظيم يمر بكل هذه الظروف والتحديات دون تجسيد الفكرة الفتحاوية الصحيحة التي ميزت حركة فتح عن غيرها من التنظيمات.

وقد أثبتت التجربة تمسك القاعدة التنظيمية بالتغيير وتمسكها بثوابت الحركة ومبادئها ولم تخدع بشعارات براقة ليس لها جذور في الارض لوضوح الفكرة وصدق الممارسة، لذا فالشرعية التنظيمية هي ثمرة متقدمة لشرعية القاعدة التنظيمية التي تمنحها للقيادة عن طريق التداول العلني للانتخابات الديمقراطية داخل الأطر الشرعية، ومن هنا بات التدخل أمرا لا بد منه من قبل القاعدة التنظيمية الفتحاوية التي يقع عليها مهام ومسئوليات كبيرة من أجل استعادة حركة فتح عافيتها التنظيمية وصولا إلى حمل الأمانة كما ينبغي على طريق استعادة الوحدة الفتحاوية كماً وكيفاً، واسترجاع هيبة فتح وقوتها السياسية، وهذا يتطلب التأسيس لجبهة فتحاوية داخلية خالية من المغامرين والمتاجرين والمتسلقين والمتنفذين اصحاب المصالح الشخصية، جبهة تستطيع تجسيد الشرعية التنظيمية ومجابهة التناقضات الداخلية والتواصل والاتصال مع القاعدة التنظيمية لتأخذ دورها في حماية الفكرة الفتحاوية التي لم تعد حكرا على مصادفة مصالح من هم في أطر الحركة العليا أو الطامحين إلي المواقع، وللطموحات والمطامع الشخصية للبعض المتنفذ، واصلاح ما أفسده العطار نفسه، فالقاعدة التنظيمية هي صمام الأمان لتعزيز قوه حركة فتح الأكثر أهلية للعمل والبذل والعطاء والحفاظ على الشرعية التنظيمية ولفظ كل من يشترى ذمم أبناء الفتح لتمرير مشروعه وطموحه الشخصي، فالمال لا يصنع قيادة شرعية ولا يطيل من عمر شخص نبذته القاعدة، وجميع الفتحاويين يتحملون مسؤولية ما يجرى في التنظيم من منطلق المسئولية التضامنية المشتركة وايمانهم بالفتح فكرة عظيمة مما يتطلب الحفاظ عليها بعيدا عن الولاءات وتقديس الشخوص، والتمهيد لمرحلة جديدة في العمل الفتحاوي مرحلة الشرعية التنظيمية والانطلاق بالتنظيم كما كان الحال في بداية تأسيس حركة فتح، لقد آن الأوان لتقول القاعدة التنظيمية كلمتها المفصلية.

[email protected]

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط