مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نحو إسقاط منظمة التحرير الفلسطينية!؟

نحو إسقاط منظمة التحرير الفلسطينية!؟

تاريخ النشر: 2024-06-14 | 09:36

الأجسام الموازية لا تنجح بالحلول مكان الأصل، ولكنها تنجح بتوسيع شقة الشرخ. وهكذا هو الأمر مع كل دعوات أو تحركات استبدال منظمة التحرير الفلسطينية عبر تاريخنا الوطني.
إن كان لنا من إطلالة تاريخية فهو على نشأة وتأسيس الحركة الصهيونية ممثلة بالمنظمة الصهيوينة العالمية التي تم تأسيسها استكمالًا وليس بدءًا لمخطط طويل استخرابي (استعماري) بالمنطقة، لكنه وجد ضالته بالمنظمة التي تولت قيادة المشروع وهو ما حصل.
الصهيونية والاعتراف أولًا
في قيادة المنظمة الصهيونية ورغم الانشقاقات التي حصلت بها لأسباب عديدة ذكرها المنشقون، إلا أنها في فترات الضعف ثم القوة ظلت محافظة على مكانتها وحتى مع موت هرتسل، حتى حققت قيام دولة "إسرائيل" على أرض فلسطين بفضل جهود سنوات طوال، وأمم وحكومات وما كان من أمر حاييم وايزمان (أول رئيس للدولة).
قال "حاييم وايزمان" أننا حققنا الدولة بشيئين هما الاعتراف العالمي، والقوة.
والاعتراف العالمي بالمسألة اليهودية ثم الصهيونية و"الوطن القومي" سبق الدولة وبجهود لم تهدأ، وارتبطت بالقوة بكافة معانيها العسكرية والحلفاء المخلصين والاقتصادية والتقانية (التكنولوجية) الخ.
لم تنجح حكومة عموم فلسطين التي أعلنها الحاج أمين الحسيني عام 1948 حيث تم وأدها في غزة، وقامت منظمة التحرير الفلسطينية لتحقق شرطي وايزمان أي الاعتراف العالمي، وبالقوة تمامًا، فهل كان ياسر عرفات قد قرأ تاريخ الحركة الصهيونية وآباءها ومنهم المؤسس وايزمان وبن غوريون وغيرهم؟ نجزم أن هذا حصل فيما علمناه من تاريخ الختيار وقراءاته بالمراحل المبكرة (أنظر كتاب نانسي دوبرو المعنون: ياسر عرفات متى لم يكن هنا؟)
ياسرعرفات والوطنية والوحدوية
حقق الختيار ما لم يستطع أي مناضل فلسطيني قبله أن يحققه فهو من حقق إعادة بعث وتهيئة ونشر الوطنية العربية الفلسطينية التي سرعان ما أصبحت مدماكًا يستند عليه في مواجهة المشروع الصهيوني وادعاء الضعف بمواجهة اكثر من 20 دولة عربية ليس للفلسطيني من وطن الا عندهم.
وحقق ياسر عرفات بدخول حركة التحرير الوطني الفلسطيني-فتح ثم كافة الفصائل لمنظمة التحرير الفلسطينية شرعية ووحدانية التمثيل الفلسطيني بالمنظمة-رغم كافة محاولات الانشقاق الاقليمية اللاحقة عليها- فكان "الوطن القومي" أوالوطنية المتجددة، وكان التمثيل والاعتراف العالمي على مسيرة بدأت بالفلسطينيين لتنتهي بالعالم (ابتداء من خطاب أبوعمار عام 1974، ثم باعلان الاستقلال والاعترافات العالمية عام 1988، ثم 2012 وفلسطين عضو مراقب، ثم بتاريخ 10/5/2024 ودولة فلسطين عضوا كامل العضوية حسب قرار الجمعية العامة.)
ياسر عرفات الذي حقق الوطنية، بإعادة البعث ثم الكيانية بالمنظمة حاضنة الدولة هو ذاته ورفاق دربة والمقاومة الفلسطينية بكل فصائلها ضمن المنظمة الذي أكمل النقطتين السابقتين متحللًا من المحاور والارتباطات الخارجية واحتواء أو كسر الإرادة الفلسطينية باستقلالية القرار الوطني الفلسطيني، ولنضف والديمقراطي التشاركي الموحد (الوحدة الوطنية) حين واجه كل عواصم الاحتواء بلا هوادة.
التنفيذية بمواجهة "التحضيرية"
في الأيام القليلة الماضية ظهرت دعوة لعقد ما سمي (المؤتمر الوطني الفلسطيني) استنادًا لوثيقة وطنية تدعو لتفعيل إطار منظمة التحرير الفلسطينية، وفي جملتين من ورقة بنصف صفحة فقط حددت اللجنة التنفيذية للمنظمة رفضها للمؤتمر-وان لم تسمّه صراحة- ومَن خلفه، بعبارت قاسية ومؤسفة إذ قالت: "تخرج مجموعات مدعومة وممولة من جهات إقليمية تحت مسميات وطنية في محاولة يائسة لتشكيل أطر موازية، وبديل عن منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها الشرعية المنتخبة."
مضيفة بالقول: "وأدانت اللجنة التنفيذية، هذه المحاولات المدسوسة ومن يقف وراءها ويمولها، محمّلةً الجميع مسؤولياته".
ولم يتأخر الرد القاسي والمؤسف أيضًا من (اللجنة التحضيرية) لما اطلق عليه في موقعها على الشابكة (المؤتمر الوطني الفلسطيني) إذ تهكمت على -ما أسمته صراحة- بيان التنفيذية، وبيان حركة التحرير الوطني الفلسطيني- فتح (الذي لم نعثر عليه بالموقع الرسمي للحركة)، قائلة أن البيانين "متطابقين، وكأن شخصًا واحدًا صاغهما"!
وفي إطار رفضهم لتهمة أنهم مدسوسين، وممولين إقليميًا، قام السادة (اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الفلسطيني) بتوضيح موقفهم وتشكيلتهم...الخ، فإن داخل بيان رد التهمة مما يؤشر على خط فكري محدد، وما قد لا تُحمد عقباه ومنذ البداية في إطار شكل الحوار وأدب الاختلاف والممارسة الديمقراطية والوحدة الوطنية.
1- أشاروا في البيان أنه: "يفضل أن تتشكل هذه المرجعية السياسية في إطار منظمة التحرير في الطريق نحو إعادة بنائها"، ما يعني ضمنًا إن امكانية وجود أو خلق مرجعية موازية أو بديلة لمنظمة التحرير الفلسطينية واردة لديهم.
2- ونحن إذ نرى أن أعضاء (اللجنة التحضيرية للمؤتمر) رفضوا ما أسموها: "الحملة التشهيرية المستهجنة وغير المبررة، وبهذه اللغة العصبية"، ليشنوا هم بدورهم بالجملة اللاحقة مباشرة ذات الحملة حينما (اتهموا) مصدري بيان التنفيذية أو ورقتها وبلغة عصبية أيضًا أنهم: "يفضلون التنسيق الأمني و"التزامات أوسلو" على الوحدة الوطنية."!
3- أقر كاتبو بيان الرد بعقلية الفصل بين المناضلين والمقاومين والثوار متهمين من هم ضدهم بالعداء للثورة أو المقاومة ضمن نصّهم الواضح بالبيان حين يقول: "نأمل أن تتمكن الأوساط الواسعة والمؤثرة .....أن تقنع حتى مصدري البيانين بقبول المصالحة مع المقاومة الفلسطينية ...."!؟ وفي هذه تهمة مباشرة أن المقاومة أو الثورة أو النضال أو الكفاح بكافة الأشكال الذي نفهمه منذ بداية القرن العشرين للشعب الفلسطيني ثم مع انطلاقة المقاومة الفلسطينية عام 1965 وما تلاها قد تم حذفه من الرواية الفلسطينية الحالية لمصلحة الخلافات السياسية القائمة أو لمصلحة دعم فصيل بعينه، وبمعنى أن من معنا هم المقاومة والثورة والكفاح وبالشكل الذي نراه فقط، ومن هم ضدنا فهم ضد المقاومة بإطار عقلية المعسكرين أو الفسطاططين الايديولوجية التي لا تقبل الآخر، والتي أدت بالحقيقة للانشقاق الفلسطيني القائم.
دعني اختم بنقاط كالتالي:
1-باعتقادي أن الجميع يقرّ أن الحالة الفلسطينية -في ظل العدوان الصهيوامريكي الفاشي على غزة- ليست بخيرمطلقًا، حيث الخلاف الشديد الذي وقع مع الانشقاق والانقسام قد طال كل المناحي، لاسيما وفشل كل محاولات المصالحة، ومع التغول الصهيوني اليومي في فلسطين الى أن وصلنا لمجزرة (صبرا وشاتيلا) يومية بالقطاع (2023-2024م) والإبادة والتهجير وحرث الأرض والاحتلال لكل غزة والتدمير الكامل، ولا جسم ينهض للتصدي الموحّد ما يجعل القلب يدمي والعقل يعجز عن الفهم، فإن لم توحدنا أكبر كارثة تحصل لنا منذ النكبة عام 1947 -1948م فمتى إذن!
2-إن التوقيع على بيان من 1200 شخص داعيًا لإصلاح المنظمة بلا شك هو ممارسة ديمقراطية ضرورية برأينا وتأييدنا، وكان على منظمة التحرير الفلسطينية بأطرها المختلفة أن تفتح مع الموقعين باب الحوار، ومع كل الاحترام للموقعين على اختلاف وجهات نظرهم المقدرة فإن الدعوة شيء، والانزلاق نحو تشكيل إطار موازي او بديل شيء آخر.
3-لم يكن كل من البيانين موفقين نتيجة الخروج عن سياق مباديء الاختلاف المأمول والحوار المطلوب عدا عن أن التمييز يجب أن يكون قائمًا بين جهة اكتسبت شرعيتها (الداخلية والعربية والعالمية) بالمقاومة والنضال بكافة الاشكال، وبما لا يقارن بأي تشكيل أو جماعة أو إطار يحاول القفز على المنظمة كإطار جامع، أو يحاول تصدير روايته الخاصة للأحداث كرواية أوحدية إقصائية، أو حتى بالنية الحسنة يحاول إصلاح المنظمة ولكن بوسيلة لا تبرر الغاية.
4-إن حال منظمة التحرير الفلسطينية وكذلك الحال مع كافة الفصائل الفلسطينية بالحقيقة يحتاج إصلاح مؤكد، ويحتاج لإعادة نظروإعادة بعث وإعادة بناء، وخطاب جديد وشخصيات جديدة. فلقد طال الخراب والانهيار الجزئي أو الكلي الفصائل التي تحتاج لتجديد أو استنهاض ذاتها وتصويب مسارها المنهجي، لإن مَن لايسير باتجاه بوصلة فلسطين فقط، فإنه يدفع بنا الى الهاوية السحيقة.
5-من المتوجب لكل الضالعين في عملية الاصلاح والبناء صيانة إرث الثورة والمقاومة والكفاح الفلسطيني، أنجازات الخالد الراحل ياسر عرفات ورفاق دربه الطويل -جورج حبش وحواتمة ومن لحقهم امثال أحمد ياسين وفتحي الشقاقي واسماعيل أبوشنب- الذي حقق الوطنية، والكيانية المعترف بها عالميا، وحقق الوحدوية في إطار الكيانية، كما حقق الاستقلالية للقرار ضمن العمق العربي، والديمقراطية والحوار والتشاركية وهي الأسس الذهبية التي لا غنى عنها ولا محيد.

×
أخبار
«ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط