مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نحو إحباط مشروع شرق أوسط جديد

نحو إحباط مشروع شرق أوسط جديد

تاريخ النشر: 2024-12-14 | 14:02

ما تفعله المستعمرة، بالفلسطينيين، ومن ثم اللبنانيين، وتستكمل أفعالها مع السوريين، ليس إنهاء سيطرة ايران وتقليص نفوذها في الشرق العربي، وهي تفعل ذلك لا شك، ولكنها تفعل كل هذه الجرائم بحق العرب في فلسطين ولبنان وسوريا، من أجل هيمنتها وتسلطها وتوسعها وفرض مشروعها الاستعماري التوسعي على كامل خارطة فلسطين أولاً، ومن ثم التحكم بدول الجوار، باتجاه أن تكون هي مركز النفوذ والقوة والقرار السياسي، تحت عنوان : «شرق أوسط جديد»، شرق عربي تسيطر عليه، تفرضه بقوة قدراتها العسكرية المتفوقة، بفعل الدعم الأميركي غير المحدود لها.
لقد سبق للمستعمرة أن خططت وعملت وساهمت على تدمير العراق باحتلاله من قبل الأميركيين، وحل الجيش العراقي وتصريفه وجعله قوة غير إقليمية، في مرحلتين الأولى عام 1991 على خلفية تحرير الكويت، بعد الخطيئة الكبرى التي فعلها صدام حسين، ووقع بها، ولا زلنا نعاني منها، وندفع ثمنها كعرب في المشرق، والمرحلة الثانية عام 2003 بإنهاء نظام البعث وصدام حسين، وزوال العراق كقوة عربية إقليمية يُحسب لها الحساب.
في عام 2011 كانت المحطة الأولى في إنهاك سوريا واستنزافها، ولولا التدخل الثلاثي: الروسي الإيراني اللبناني من حزب الله، لما تمكن نظام بشار الأسد من الصمود والبقاء، وحينما تم استنزاف حزب الله باغتيال قياداته العسكرية والسياسية، واستنزاف روسيا في حرب أوكرانيا، لما تمكنت المعارضة المسلحة من الاستيلاء والسيطرة والتوسع نحو دمشق وإنهاء النظام.
المستعمرة خططت وعملت ونفذت تدمير قدرات المقاومة الفلسطينية في غزة، وحزب الله في لبنان، وها هي تستكمل ذلك بتدمير كامل قدرات سوريا، وإخراجها من حلبة الصراع العربي الإسرائيلي، على الأقل إن لم تتمكن الولايات المتحدة من فرض التطبيع بين دمشق وتل أبيب، ومقدمات ذلك غياب الاهتمام السوري من قبل قادة معارضة مسلحة، بالجولان المحتل وبفلسطين.
المستعمرة تفرض حضورها، مستغلة نتائج هجومها وتدميرها لقدرات حماس وحزب الله وسوريا وقتلها لقياداتهم وتصفيتهم، ولكن هل هذا قدر سيطرة المستعمرة وهيمنتها، على كامل فلسطين ورضوخ لبنان وسوريا لها؟؟.
الرد على مشاريع وجرائم نتنياهو واليمين الإسرائيلي المتطرف يبدأ من فلسطين أولاً ويتم ذلك عبر خطوتين متلاحقتين الأولى في مناطق 48 بوحدة وتماسك وائتلاف القوى السياسية وخاصة بين الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، وبين الحركة الإسلامية، ومعهم حزب التجمع الوطني الديمقراطي، والحركة العربية للتغيير، والقوى الأخرى، و الشق الآخر من الحركة الإسلامية بقيادة رائد صلاح، وأبناء البلد، والحزب الديمقراطي العربي، وصولاً إلى حزب أو حركة كرامة في النقب، تحضيراً لانتخابات البرلمان موحدين في قائمة ائتلافية واحدة، فالانقسام بينهم هو الذي مكن نتنياهو من النجاح وتفوق اليمين المتطرف.
أما الخطوة الثانية، فهي لدى منطقة الاحتلال الثانية عام 67، بإنهاء الانقسام بين فتح وحماس، وعودة قطاع غزة إلى حضن السلطة الفلسطينية، ومشاركة حماس والجهاد في مؤسسات منظمة التحرير، لتكون قيادة ومؤسسة واحدة تقوم على أساس: 1- برنامج سياسي مشترك، 2- مؤسسة تمثيلية واحدة موحدة، 3- أدوات كفاحية متفق عليها.
هذا هو الطريق، هذه هي البداية لإحباط مشروع نتنياهو نحو شرق أوسط جديد.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط