مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نحنُ والحرب الأهلية اللبنانية وتزويرُ الوقائع

نحنُ والحرب الأهلية اللبنانية وتزويرُ الوقائع

تاريخ النشر: 2022-12-18 | 06:28

فوجئنا في العام 2021 والعام 2022 ظهور العديد من الأشرطة ومقاطع مرئية حول الحرب الأهلية اللبنانية التي دخلت فيها الثورة الفلسطينية الى جانب الحركة الوطنية اللبنانية في مواجهة القوى الانعزالية المتعاونة مع الإسرائيلي آنذاك.
وقامت عديد الفضائيات اللبنانية التي كلّ منها محسوبة على فصيل سياسي لبناني محدد بعرض كثير من تفاصيل الأحداث-من وجهة نظرها الحزبية الضيقة- منذ اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية عام 1975م وصولًا الى الحرب الصهيونية الداهمة بفصولها المتعددة، والمقاومة الفلسطينية-اللبنانية الشرسة لها، وصولًا لصمود بيروت الأسطوري عام 1982م، وما تلاه من أحداث ومجازر وحروب مخيمات (استمرت الحرب الأهلية اللبنانية بعد خروج الثورة الفلسطينية حتى العام 1990م).
ولكن المفصلي في كل تلك العروضات الملتوية الضيقة للوقائع أنها اتخذت وجهة نظر منحازة كلياً، فمنها من كثّف من وجود حزبه الذي لم يكن موجودًا مطلقًا في تلك الفترات. ومنهم من تنصّل من ارتباطه بالثورة الفلسطينية وحركة فتح وياسر عرفات!؟ رغم أنها كانت تسبغ عليهم الدعم والاحترام وقيمة التحالف والمكانة وكل الحماية!؟ فها هم ينكصون.
في الاتجاه الآخر وخاصة مما كان يسمى القوى الانعزالية المتعاونة مع الاحتلال الصهيوني (بدأ التعاون الأمني والعمالة منذ العام 1950 ، ثم بقوة عام 1958م، وبدفق أكبر منذ العام 1975م فصاعدًا) خاصة مع دخول الحرب اللبنانية في مجزرة عين الرمانة الانعزالية ضد الفلسطينيين، لتجد إشارات مرعبة من التضليل والكذب الصراح، وليّ عنق الحقائق بالبعض الآخر، وكأن الناس قد ماتت! ولم يبق من الشهود أحد!
فترى تجميل عجيب لعدد من الجزارين والقتلة والمتعاملين مع العدو الصهيوني. بل وترى في الأشرطة (وبعض الكتب) الدموع تنهمر على مقتل أو وفاة فلان "القائد" القاتل والمجرم ضد الانسانية الذي يصوره صديقه أو أحد اتباعه وكأنه ملاك أو نبي أو ملك متوج لن تجد من هو أكثر رحمة منه أوعطفًا!؟ وهو لم يكن ببعيد عن سفلة القوم كرجل العصابات أو القاتل الدموي المتسلسل، وبشهادة التاريخ وكتبه العديدة المختلفة التي كتبها لسوء حظ القتلة حلفاءؤهم الإسرائيليين، وعدد كبير من المنصفين الاجانب وغيرهم، إضافة للشهود المنصفين الذين مازالوا أحياء، عوضًا عن الاطلاع على وثائق الصحف آنذاك.
طال الحديث في مختلف المقاطع المرئية حول بطولات عجيبة! كانت مخازي بالفعل، ومما قرأناه سابقًا أو لاحقًا في عديد الكتب التي سميت أو حاولت الاقتراب لتكون (اعترافات) وما هي كذلك بل إيغال من أصحابها بالتمسك بجرائمهم ومجازرهم ضد اللبنانيين وضد الفلسطينيين.
في مثل هذه الحال نحتاج حقًا لجهد كبير يقوم به الشارع الوطني اللبناني دفاعًا عن طهارة السلاح الثوري الذي حملوه الى جانب الثورة الفلسطينية التي علمتهم وتعلمت منهم المحبة والرفاقية والتعاون والكرامة الوطنية، وكما فعل د.أسعد أبوخليل في كتاباته ومنها رده على معركة الدامور عارضًا الحقائق وواضعًا المخرز بعيون الكذابين الأفاقي، وكما فعل أيضًا الكاتب والمفكر الكبير والمؤرخ صقر أبوفخر(مما كتبه منذ العام 2019م، وماجد كيالي...) ونجزم ان هناك آخرين كثر.
ولكن هذا لا يكفي، فالصورة طاغية والأكاذيب مازالت تروّج ما يذكرنا بكهنة التوراة الذين استطاعو كتابة الأساطير والخرافات والأكاذيب لتصبح بعد مئات السنوات وكأنها منبع الحقيقة لدى أكثر من نصف سكان الكوكب حتى الآن!؟
إن المطلوب من كل الباحثين الرصينين، ومن كل الذين عاشوا تلك الفترة لبنانيين وعرب وفلسطينيين أن يدلوا بدلوهم بشهاداتهم الشخصية، وينصفوا الحقيقة فيظل الحدث كما هو سواء كان غلطة محدودة، أو عدوان أو جريمة أو معركة أو مجزرة كما هو فعلًا، ويظل البطل بطلًا ، و المجرم والقاتل والجزار كما هو فلا يتحول عند الجيل العربي الجديد ملاكًا أو قديساً.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط