مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نجاح المسرح السياسي وأبطاله

نجاح المسرح السياسي وأبطاله

تاريخ النشر: 2019-08-24 | 07:08

لم تكن نتائج انتفاضة نيسان 1989، مقتصرة على استعادة شعبنا لحقوقه الدستورية عبر استئناف الحياة البرلمانية، وترخيص الأحزاب السياسية، وإطلاق حرية الكلمة، بل انعكست تلك النتائج وهذا وضع طبيعي وصحي، على حرية ونشاط الحياة الثقافية والإبداعية.

وبصراحة فاجأني وعي الفنان عايد يانس وسعة أفقه ودرايته « كابن مهنة « بقوله « إن المسرح السياسي الأردني نما وتطور مع الانتخابات البرلمانية وعمل الأحزاب السياسية منذ بداية التسعينيات؛ فالمكونات الثقافية والفنية والإبداعية، لا تنمو ولا تتطور إلا في ظل الانفتاح والديمقراطية وإطلاق الحريات العامة « وتابع قوله « هذا المناخ الذي ساد بعد انتفاضة نيسان هو الذي وفر النجاح للمسرح السياسي الأردني، ولأبطاله الثلاثة : هشام يانس ونبيل صوالحة وأمل الدباس، وهو الذي وفر لهم الحضور والإبداع وتطوير المسرح السياسي الذي حظي بالدعم والاسناد من قبل قوى المجتمع التقدمية والديمقراطية، فلولا جذب المشاهدين وارتقاء حسهم السياسي الفني الثقافي لما ملأوا قاعات المسرح وغطوا احتياجاته وجعلوه عنواناً لاهتماماتهم ورفاهيتهم«.

المسرح السياسي بنكهته الأردنية، بعيداً عن النقل والترجمة أو الاختباء وراء أحداث غير محلية، كما كان من قبل، اقتحم بها عالم الأردن الفنان القدير هشام يانس حينما عاد من غربته الكندية بعد نهاية الحرب الباردة بمسرحيته « نظام عالمي جديد « وتحدث فيها وصورها عن أميركا وتفوقها وتسلطها، فأحدث لفتة لدى المهتمين والمتابعين وأفرحهم، وبعدها سلسلة من المسرحيات : 1 – مؤتمر قمة عربي وعرضها عام 1993، وأخذ فكرتها من الراحل الملك الحسين ومضمونها أن الزعماء العرب يتخذون قرارات فردية نحو قضايا مصيرية، وهذا أحد أسباب انحدار العالم العربي منذ حرب الخليج وما بعدها، وما قبلها نكسة 1967، 2 – سلام يا سلام وعرضها عام 1994، وهي تتناول اتفاقات السلام مع العدو الإسرائيلي واتفاقيات كامب ديفيد ووادي عربة وأوسلو، 3 – أهلاً تطبيع وقد حضرها الملك الحسين ومعه الراحل الشريف زيد، وقد شاهدا تقليد هشام يانس ونبيل صوالحة لشخصيتيهما، 4 – حقوق الإنسان العربي وهي تتحدث عن فقدان الإنسان العربي لحقوقه وقد حضرها أيضاً الملك الحسين، 5 – أمن يا هو، وهي تتحدث عن مرحلة نتنياهو التي اعتبر فيها أن الأمن أهم من السلام، 6 – السلطة في خدمة الشعب، وقد حضرها الملك عبد الله حينما كان أميراً سنة 1998، على مسرح الرينبو، 7 – أرجوك لا تضحك نحن أردنيون، 8 – احترنا يا قرعة من وين نبوسك، وهي عبارة قالها الدكتورعبد الرؤوف الروابدة وعرضها عام 1999، وتتحدث عن حرية الصحافة وقلدوا خلالها خطابات النائب حمادة فراعنة وصراعاته العلنية مع النائب خليل عطية، 9 – المسرحية التاسعة عنوانها : بن لادن، وتتحدث عن حرب أفغانستان والغزو الأميركي وأحداث 11 سبتمبر، 10 – الحصار الذي صار وقد صورت حصار أبو عمار عام 2002، وأذكر أنني بعد انتهاء المسرحية مباشرة اتصلت مع الرئيس أبو عمار من تلفوني الخاص وهو محاصر في المقاطعة وأبلغته عن المسرحية وتحدث مع هشام وقال له : لماذا لا تدعوني لمشاهدة المسرحية كما تفعل مع الملك الحسين، ووعده أن يتم إعادتها بعد خروج أبو عمار من الحصار، ولكن ذلك لم يتم حيث لم يخرج من حصاره إلا إلى العلاج ورحل بعد اغتياله من دون أن يشاهد المسرحية، 11 – وآخر مسرحية عرضها هشام يانس قبل أن يتعرض للمرض « فوق تحت « وتتحدث عن سقوط الزعماء والفرق في حياتهم بعد رحيلهم، وتناول سيرة أحمد ياسين ورفيق الحريري والملك الحسين والرئيس ياسر عرفات.

مرض هشام يانس المبدع الذي كان يكتب ويخترع الوقائع والأحداث، أثّر على مسار المسرح السياسي الأردني الذي لم يستطع أحد تعويض غيابه، وسفر نبيل صوالحة ومغادرته للأردن أضاف عنصراً جديداً في غياب العامل الذاتي وضعفه، ليكون هناك مسار جديد لعلي ألتقط تطوراته في حلقة أخرى.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط