مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نجاح المؤتمر ضرورة وطنية

من تابع مؤتمرات حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" كلها باستثناء الاول، لاحظ عشية إنعقادها، انها تعيش حالة تجاذب وإستقطاب بين اقطابها داخل الاطار التنظيمي للحركة بتفاوت بين لحظة وأخرى، وإرتباطا بالتطورات الوطنية والعربية. وكانت تتعاظم عمليات التنافس بتلاوينها المختلفة كلما كان دور الحركة يتعزز في المشهد الوطني، وتحكم الحركة سيطرتها على مقاليد الامور في الساحة، وايضا مع إشتداد حدة وعمق الازمات الوطنية والقومية. لان دور الحركة المركزي في المشهد الفلسطيني حتم على المراقبين الفلسطينيين والعرب حبس الانفاس كلما قررت حركة فتح عقد مؤتمر من مؤتمراتها.

هناك قاعدة ثابته عند كل الاحزاب والحركات السياسية في دول العالم، هي عدم تمكن المؤتمرات العامة من إرضاء المؤتمرين او الذين لم يحالفهم الحظ لنيل شرف عضوية هذا المؤتمر او ذاك. وهذه القاعدة تنطبق على المؤتمرات الست السابقة للحركة. لان هذه سِنة المؤتمرات. رغم ان صانع القرار الفتحاوي يحاول من خلال قراءته لدور أقرانه المؤثرين صياغة التوليفة، التي ترضي بالمعايير النسبية الغالبية العظمى. واحيانا كان بعض الاقطاب يتصادموا مع الاتجاه العام لصاحب النفوذ الابرز، غير ان الكفة كانت دوما تميل لصالح ربان الحركة. وبالتالي المؤتمر السابع لن يكون إستثناءا عن هذه القاعدة.

الان وبعد ان قررت اللجنة المركزية اول امس الثلاثاء عقد المؤتمر السابع في التاسع والعشرين من نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي بالاجماع، معنى هذا أن المؤتمر دخل حيز التنفيذ الجدي، ولم يعط هناك مجال للغط او الاجتهاد والحديث عن التأجيل. وبغض النظر عن قبول البعض او عدم قبوله للموعد وللعدد، الذي تقرر، وهو لن يرضي العديد من ابناء الحركة، الذين لم يحالفهم الحظ او اولئك، الذين لهم تحفظ على الاليات، التي إتبعت في الإعداد والتحضير للمؤتمر، فإن الضرورة التنظيمية تحتم على ابناء حركة فتح العمل بكل الوسائل والسبل لإنجاح المؤتمر. وايضا على الكل الوطني المساهمة كل من موقعه بمنح قيادة حركة فتح المجال للنجاح في جهدها الفتحاوي لعقد المؤتمر بالطريقة المثلى والانسب، كي تأت النتائج السياسية والتنظيمية وفق ما يطمح ابناء الشعب عموما. لاسيما وان نجاح حركة فتح ونهوضها وتماثلها مع دورها المركزي في الساحة الوطنية،وكقائدة للمشروع الوطني هو نجاح للحركة الوطنية الفلسطينية وللشعب عموما.

وايضا مطلوب من القيادة الفتحاوية عشية إلتئام المؤتمر ان تعد جيدا. ولا يكفي هنا القول "اننا حسمنا العدد المطلوب" او هيئنا الاجواء لعقد المؤتمر في الموعد المحدد، بل يجب ان يكون هذا المؤتمر رافعة لمكانة حركة فتح وللحركة الوطنية، وهذا لا يكون محصورا بعقد المؤتمر وإنتخاب الهيئات القيادية فقط، خاصة وان العديد من الاخوة في حركة فتح لا يرى من المؤتمر إلآ إنتخاب تك الهيئات، بل بما سيفرزه من نتائج برنامجية سياسية، وبما يستطيع من الحؤول دون أية تداعيات او ارتدادات غير إيجابية في اعقاب الانتهاء من اعماله.

مؤتمر فتح، هو مؤتمر الشعب الفلسطيني شئنا ام ابينا، وهو النموذج الاقرب للمجلس الوطني، وبالتالي إنتصار المؤتمرون بالضرورة إنتصار لمنظمة التحرير وقواها السياسية ولكل محبي فلسطين في الوطن العربي والعالم. ولهذا يفترض التدقيق جيدا في كل كلمة وفقرة وكل شخص يمكن ان يفكر الرئيس ابو مازن او الاقطاب الاخرين في ترشيحه لهذا الموقع او ذاك، لان الاختيار للاشخاص هو اختيار لمستقبل حركة فتح. لهذا بقدر ما يتم التأني ووضع معايير تتلاءم مع ميزان الذهب التنظيمي والوطني، بقدر ما ستكون النتائج إيجابية وتخدم الحركة والمنظمة والشعب على حد سواء، والعكس صحيح.

وهنا اقترح على اللجنة التحضيرية دعوة عدد من المستقلين والاكاديميين والمثقفين والاعلاميين الفلسطينيين والعرب كمراقبين ومشاركين في الحوار الداخلي في جلسات المؤتمر وخاصة عند نقاش البرنامج السياسي وحتى التنظيمي للاستفادة منهم ومن اجتهاداتهم. وليس فقط لحضور حفل الافتتاح. لان وجودهم وإسهامهم لن يؤثر على عمليات التصويت الداخلية، المحصورة بالعدد المحدد لاعضاء المؤتمر.

طالما قررتم عقد المؤتمر، عليكم تقرير النجاح والانتصار. لا تترددوا في رسم المستقبل الافضل للحركة والشعب. والتاريخ سيكون إلى جانبكم، إن كنتم مع انفسكم ومع تنظيمكم وشعبكم، ولكن ان لم تفعلوا فسيكون العكس. وآمل ان تنجحوا، لان نجاحكم نجاحنا.

[email protected]

[email protected]

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط