مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نجاحات سابقة وخطوات مقبلة الحلقة الثالثة

نجاحات سابقة وخطوات مقبلة الحلقة الثالثة

تاريخ النشر: 2020-09-30 | 04:39

على الرغم من الترحيب العلني لغالبية الفصائل الفلسطينية لتطور العلاقة الإيجابية بين فتح وحماس، وسلسلة اللقاءات الثنائية أو الجماعية التي تمت، وأدت إلى الاتفاق لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية على دفعات، فقد وجدت هذه الفصائل أنها خرجت من العزلة المفروضة، أو تخلصت من الاصطفاف الإجباري الذي كان، ولم يكن لهم خيار آخر سوى الانحياز لهذا الطرف أو ذاك، رغم وجود ملاحظات جوهرية من قبلهم على سلوك طرفي الانقسام، وخاصة الاستئثار بالمنظمة من قبل فتح، والاستئثار بالسلطة في قطاع غزة من قبل حماس، ولهذا تنظر الفصائل أن الثنائية بين الطرفين، قد تُنهي حالة الاستئثار الأحادية وتدفع باتجاه الشراكة لكل الأطراف الفلسطينية حتى تحتل موقعها في المؤسسات، كل منها وفق إمكاناتها وحجم حضورها.
مع هذا الود والرغبة لدى الفصائل للتخلص من حالة الانقسام والدفع باتجاه الشراكة، ولكن ثمة امتعاض من فصائل فلسطينية يشعرون وكأنهم شهود زور على خطوات تم الاتفاق عليها بين فتح وحماس، وما على الفصائل سوى التسليم والقبول لما تم إنجازه والاتفاق عليه.
لقد عبرت الجبهة الشعبية عن امتعاضها العلني لما يحصل من لقاءات ثنائية بين فتح وحماس، وما يصدر عنهما من اتفاق مطلوب التسليم بنتائجه والإقرار بالموافقة على خطواته، بدون التشاور المسبق على مضامينه وشكل تطبيقاته، بدون أي اعتبار لمكانة الفصائل الأخرى وكأنها بلا قيمة، وليس لها أهمية، وهذا ما يفسر لماذا تحفظ وفدا فتح وحماس عن كشف تفاصيل ما تم الاتفاق عليه في اسطنبول، وهذا يعود لعدة أسباب:
أولاً: إقرار الاتفاق بعد عرضه على مؤسسات الحركتين: اللجنة المركزية لحركة فتح، والمكتب السياسي لحركة حماس.
ثانياً: إطلاع الفصائل الأخرى على ما تم اقراره والشراكة معها في إنجازه وتطبيقه.
ثالثاً: إطلاع العواصم المعنية القريبة من فحوى الاتفاق: الدوحة والقاهرة وعمان. 
رابعاً: إعطاء الرئيس الفرصة لإعلانه في الاجتماع العلني للأمناء العامين للفصائل 14 في اجتماعهم المتوقع المقبل.
محطة الدوحة بعد اسطنبول لم تقتصر على اطلاع القطريين واللقاء مع المسؤولين فيها، بل شمل اللقاء مع المكتب السياسي لحركة حماس لاعطاء الزخم والمصداقية لمجرى اللقاءات وأهمية ما تحقق. 
ما زالت الشكوك مرافقة بدرجات متفاوتة اعتماداً على الخبرات السابقة والاتفاقات الفاشلة المرة، وإن كانت سلسلة اللقاءات والاجتماعات التراكمية تعط حيزاً من الأمل نحو المستقبل، فالاتفاق بات ضرورة وخطواته ماثلة أمامنا، ولكنه لم يصطدم بعد بالمعيقات والعقبات سواء من قبل المستعمرة الإسرائيلية حيث لم يظهر بعد رفضها لطي صفحة الانقسام، أو أن لديها المعرفة المسبقة من طرف الوسيط القطري  الذي نجح في عقد اتفاق التهدئة يوم 31/8/2020 بين المستعمرة وبين حماس.
كما لم يصطدم بعد بحالة جماهيرية أو فصائلية، ترى أن الاتفاق الثنائي قد يكون على حسابها، برفع نسبة الحسم  للنجاح في انتخابات المجلس التشريعي مثلاً في محاولة لمنع نجاح فصائل أو اتخاذ إجراءات تفرض شروطاً تستهدف منع مشاركة أطراف أخرى.
الاتفاقات السياسية دائماً وأبداً ليست سمنا وعسلا، بل غالباً ما تحمل سموماً بالتفاصيل والتطبيقات، وهذا ما يجب التدقيق فيه والتوقف عنده حينما تنجلي تطبيقات الاتفاق الثنائي بين فتح وحماس، الذي يمكن أن يكون بشكل أو بآخر على حساب آخرين، فالتحولات السياسية التي تجتاح العالم العربي ليست بعيدة عن تأثيراتها المباشرة على المشهد الفلسطيني وأدواته، والفعاليات لديه.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط