مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نجاحات سابقة وخطوات مقبلة

نجاحات سابقة وخطوات مقبلة

تاريخ النشر: 2020-09-29 | 05:14

حمادة فراعنة
حمادة فراعنة

كسابقتيه نجح عقد اللقاء الثالث العلني بين حركتي فتح وحماس في اسطنبول يوم 24/9/2020، على خلفية اللقاء الثنائي الأول الذي اقتصر على جبريل الرجوب وصالح العروري يوم 2/7/2020، واللقاء الثاني الجماعي يوم 3/9/2020 وشمل مشاركة الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية 14، بين رام الله وبيروت، وصولاً واستعداداً إلى لقاء رابع تم الاتفاق على عقده يوم 3/10/2020، ويضم مرة أخرى الأمناء العامين 14، ويُقدم له تقرير ما تم إنجازه في حوار إسطنبول الثنائي، وإقراره، والإعلان عن خطوات التوافق، ليبدأ من بعده مسار التطبيق العملي نحو الإنتخابات التدريجية الثلاثة: 1- انتخابات المجلس التشريعي، 2- انتخابات الرئاسة، 3- تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني، باتجاه الشراكة وإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة نحو 1- البرنامج السياسي، 2- المؤسسة التمثيلية الموحدة.
لقاءات فتح وحماس ليست الأولى، ولم تكن الفريدة، فقد سبقتها لقاءات ثنائية ومتعددة، توصلت إلى إقرار عناوين ومضامين والتوقيع عليها كما حصل مع آخرها يومي 10 و11 تشرين أول أكتوبر عام 2017 في القاهرة برعاية مصرية، ولكنها فشلت ولم تحقق النتائج المطلوبة في إغلاق ملف الانقسام وإنهاء حالة الاستئثار: 1- هيمنة فتح على مؤسسات منظمة التحرير وسلطتها الوطنية وعنوان الشرعية، 2- هيمنة حماس الانفرادية الأحادية على قطاع غزة بفعل الانقلاب.
السؤال الذي يطرح نفسه هو: ما الذي تغير الآن لجعل هذه اللقاءات ذات مصداقية؟.
دوافع هذه اللقاءات وحوافزها ليست مقتصرة على مواجهة صفقة القرن وتداعياتها والتي بدأت مع عقوبات أميركية ضد منظمة التحرير وسلطتها الوطنية والأونروا ووقف المساعدات عنها، وإعلان ترامب الاعتراف بالقدس الموحدة عاصمة للمستعمرة الإسرائيلية يوم 6/12/2017، ومؤتمر بولندا يومي 13 و14 شباط 2019، وورشة المنامة الاقتصادية في 25 حزيران 2019، وإعلان صفقة القرن يوم 28/1/2020 في واشنطن بحضور رئيس حكومة المستعمرة نتنياهو، وخطوات واشنطن التطبيعية بين المستعمرة الاسرائيلية وبلدان خليجية.
انعكاس هذه الخطوات والتطورات كان سلبياً، على المشهد السياسي الفلسطيني، وأضعفت حضور القضية الفلسطينية، وتراجع مكانة قيادتها، وتفاقم الوضع المعيشي والاقتصادي والسياسي للشعب الفلسطيني في المناطق المحتلة، فدفعت إسماعيل هنية للمبادرة واستجابة الرئيس محمود عباس لهذه المبادرة لعلها تخدم طرفي المعادلة الفلسطينية وحاجتهما لبعضهما:
أولاً لقد حقق الرئيس محمود عباس مصلحة في تجديد شرعيته، والتسليم بمكانته، وإدارته للحوار الوطني الشامل، والإقرار بدور حركة فتح القيادي في المشهد الفلسطيني من قبل حركة حماس.
ثانياً حاجة حماس الملحة لشرعية تفتقدها، تتوسل الحصول عليها، بعد أن فشلت لعشرات السنين لتكون بديلاً عن منظمة التحرير، أو تحقيق الشرعية لنفسها، ولذلك بادرت بالاتصال مع فتح، والدفع لجعل هذا المسار ناجحاً وتدريجياً ومقبولاً، فهي تتوسل لأن تكون جزءاً من الشرعية الفلسطينية، كما حصل معها حينما شاركت في الانتخابات التشريعية في 25/1/2006، ونالت الأغلبية، وتشكيل الحكومة، ورئاسة المجلس التشريعي، وهي تفعل ذلك الآن نزولاً عند نصيحة الحلفاء ومرجعيتها في الدوحة و أنقرة.
الرئيس محمود عباس يتطلع لتجديد شرعيته بعد أن انتهت ولايته، في ظل تحديات كبيرة، وإخفاقات متتالية، وضغوط أوروبية لإجراء الانتخابات، ولهذا تجاوب مع مبادرة حماس بلا تردد، وكلف جبريل الرجوب لتأدية المهمة، وهو المقرب من الدوحة والممول في إدارة مؤسساته الرياضية منها كرئيس للجنة الأولمبية، ونائبه عبدالسلام إسماعيل هنية ابن رئيس حركة حماس.
المصالح المشتركة فرضت الأجواء والخطوات وصنعتها لتعكس رغبة الطرفين ليكونا معاً في شراكة منظمة التحرير وسلطتها الوطنية ومؤسساتها، وهذا ما تم الاتفاق عليه عبر خطوات تدريجية للانتخابات وفق قانون التمثيل النسبي الكامل والقوائم الوطنية، والوطن دائرة انتخابية واحدة.
ننتظر اللقاء الرابع ومدى الجدية في تنفيذ الخطوات اللاحقة.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط