مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نتنياهو ينزل عن الشجرة

أخذ نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي مساء أول أمس الأثنين النزول عن الشجرة عندما وافق على إزالة البوابات الأليكترونية، التي نصبتها أجهزته الأمنية امام بوابات المسجد الأقصى في ال14 من تموز/ يوليو الماضي كردة فعل على عملية باب الأسباط. ورغم ان بيبي رفض الربط بين قراره وبين جريمة القتل المتعمد لحارس السفارة الإسرائيلية في الأردن للطفل محمد والدكتور حمارنة، وما اعقبها من تفاهمات مع القيادة الأردنية، لاسيما وان قوى اليمين المتطرف جيشت حملة ضد زعيم الإئتلاف الحاكم، وإعتبرته قدم تنازلا "مجانيا" أمام الضغوط الأردنية والفلسطينية، مما حدا برئيس الحكومة الإسرائيلية ان يوعز لمدير مكتبه الإتصال بوازة الحرب والإسكان للتسريع ببناء مستعمرة "عميحاي"، المقرر إقامتها على انقاض اراضي محافظة نابلس، وهي المستعمرة البديلة عن البؤرة الإستعمارية "عمونة"، التي أزيلت بداية العام الحالي، كنوع من المزاودة على حلفائه من المتطرفين، ولقطع الطريق على أي محاولات تضاعف من حملة الإطاحة به إلى جانب قضايا الفساد، التي تلاحقه.

وعلى اهمية الجهود الأردنية والعربية والأممية عموما فيما آلت إليه الأمور، إلآ ان الشروع النتنياهوي بالنزول عن شجرة التطرف والإنتهاكات الخطيرة في محيط الحرم القدسي الشريف وبواباته للحؤول دون وصول المؤمنين للصلاة فيه، ولفرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى لم تأت إلآ خضوعا لمشيئة الجماهير الشعبية الفلسطينية، التي قدمت في جمعة الغضب الماضية ثلاثة شهداء وقرابة الخمسماية جريح وتقريبا نفس العدد من المعتقلين من المدافعين عن اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين. لإن الإحتجاجات الجماهيرية فاجأت الجميع وخاصة قادة الإئتلاف الحاكم في إسرائيل.

مع ذلك التراجع الإسرائيلي مازال دون الحد المطلوب فلسطينيا، لاسيما وان القيادة الفلسطينية والقيادات الروحية تطالب بالحد الأدنى لعودة الأمور لما كانت عليه قبل الرابع عشر من تموز الحالي دون كاميرات ومسجات اليكترونية وجسور حديدية، وتاليا عودة الأمور في القدس العاصمة الأبدية لفلسطين المحتلة إلى ماكنت عليه قبل خمسين عاما خلت. لاسيما وان الارض وما عليها وما تحتها، هي للشعب العربي الفلسطيني، وهي جزء من الأراضي المحتلة في الخامس من حزيران 1967، وهذا ما اكدته القرارات الدولية ومرجعيات السلام وآخرها القرار 2334 وقرارات منظمة التربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو)، وهو ما اكده الرئيس عباس بالأمس مساءا في الإجتماع القيادي الفلسطيني في مقر الرئاسة برام الله.

وعلى العالم الذي عقد على مدار اليومين الماضيين إجتماعيين لمندوبي مجلس الأمن، ان يرتقي لمستوى المسؤوليات الأممية الملقاة على عاتقه، لاسيما وان حكومة إسرائيل الإستعمارية، رغم تراجعها النسبي عن البوابات الأليكترونية، لم تتراجع عن إنتهاكاتها الخطيرة في القدس العاصمة وخاصة امام بوابات المسجد الأقصى. كما ان الولايات المتحدة، التي ارسلت ممثلها جيسون غرينبلات لتهدئة الأوضاع، لم تتخذ موقفا واضحا من التصعيد الخطير في القدس المحتلة. الأمر الذي يفرض على القيادات العربية والإسلامية والمسيحية وكل انصار السلام في العالم الضغط على المستعمرين الإسرائيليين لوقف جرائمهم المنفلتة من عقالها في الأراضي المحتلة عام 1967. ولا يكفي هنا إصدار بيانات الشجب والإدانة والإستنكار، بل المطلوب إتخاذ إجراءات رادعة تحول دون مضي المستعمرين الإسرائيليين في إنتهاكاتهم لمبادىء القانون الدولي ومرجعيات عملية السلام، والعمل على دعم القيادة الفلسطينية في توجهها للأمم المتحدة لتأمين الحماية الدولية للشعب العربي الفلسطيني، وضمان خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967.

من المؤكد ان القيادة والشعب الفلسطيني سيعرفون، كيف يدافعون عن انفسهم وحقوقهم عبر تعزيز النضال الشعبي في كل الأراضي الفلسطينية المحتلة وخاصة في القدس العاصمة، وبالإنضمام ل28 منظمة وإتفاقية أممية جديدة، وبالمزيد من الجهود السياسية والديبلوماسية في كافة المحافل والمنابر العربية والإقليمية والدولية. ولكن مطلوب ايضا من كل محبي السلام في العالم الوقوف خلف الكفاح الوطني الفلسطيني لإحداث المزيد من الضغوط على إسرائيل والولايات المتحدة لدفع عملية السلام للأمام. وقبل هذا وذاك على حركة حماس ان تستجيب لنداء الرئيس ابو مازن والقيادة بحل لجنتها الإدارية والسماح لحكومة التوافق بمتابعة مهامها على الأرض، لتعزيز عوامل الصمود في مواجهة التحديات الإسرائيلية والأميركية. حيث لا يجوز إستمرار الإنقلاب على الشرعية في ظل إحتدام المواجهة في القدس وعموم الأراضي المحتلة عام 67 مع دولة التطهير العرقي الإسرائيلية.

[email protected]

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط