مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نتنياهو يكرس العنصرية

منذ قامت دولة التهطير العرقي الاسرائيلية، وهي تنضح عنصرية، وتنتج الكراهية والحقد والاحتلال، رغم ان قادتها الاستعماريين المؤسسين، حاولوا إلباسها ثوبا \\\"ديمقراطيا\\\" للتغطية على بشاعة النكبة، التي خلقتها وزرعتها على مدار العقود السبعة الماضية من وجودها في اوساط الشعب العربي الفلسطيني.

وكون الغرب الاستعماري بكل الوانه واطيافه الرأسمالية المعمد لها، والمؤصل لنشوئها وتطورها في الارض العربية الفلسطينية بتواطؤ من الحكام العرب، الذين باعوا اشقاؤهم الفلسطينيين بابخس الاثمان، روج وعمم الفكرة المسخ عن \\\"ديمقراطيتها، لا بل نفذ عملية غسل دماغ في اوساط الراي العام العالمي، حين اشاع ان إسرائيل، هي \\\"واحة الديمقراطية الوحيدة\\\" في اقليم الشرق الاوسط الكبير عموما وفي اوساط شعوب الامة العربية، لغايات واهداف معروفة تتعلق بمصالح الغرب الرأسمالي عموما واميركا خصوصا، التي تبوأت مركز القرار في العالم الرأسمالي بعد الحرب العالمية الثانية 1945، ثم في العالم ككل مطلع تسعينيات القرن الماضي.

دولة الجيتو اليهودي الجديد سنت العديد من القرارات والتشريعات، التي تجذر طابعها العنصري كدولة لليهود الصهاينة، وارتكبت ابشع اشكال التمييز ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني، الذين تجذروا في ارض الاباء والاجدا، ومازال قادة إسرائيل الجدد الاكثر تطرفا ينضحون من وعاء الايديولوجية الصهيونية بمشتقاتها وتلاوينها المختلفة، بانتاج التشريعات العنصرية البغيضة، ولعل ما شرعته الكنيست الثامنة عشر السابقة يدلل على طبيعة ومركبات الدولة الاسرائيلية، دولة الارهاب المنظم.

نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، اعلن قبل يومين، انه يريد سن قانون جديد يضفي رسميا الطابع العنصري على الدولة الاسرائيلية المارقة، باعتبارها دولة \\\"قومية لليهود\\\"، وذلك لتكريس طابعها العنصري دون رتوش او مساحيق. وهو ما يعني الانزلاق نحو الفاشية أكثر فأكثر، التي تجلت في الانتهاكات والممارسات المنهجية المنظمة لمؤسسات واجهزة الدولة المدنية والامنية ليس فقط ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني داخل الخط الاخضر، بل وضد ابنائه في الاراضي المحتلة عام 1967.

القانون العنصري هلل له قطعان المستعمرين الصهاينة أمثال فايغلين وبينت وارئيل وليبرمان ودانون وغيرهم، ورفضه آخرون امثال تسيبي ليفني. والتصدي ليس ناتج عن رفض جوهر وطبيعة الدولة الاسرائيلية، وانما لابقاء ورقة التوت تغطي عورتها الابرتهادية، ولاستمرار عملية التضليل للرأي العام العالمي. والايحاء ان إسرائيل دولة \\\"ديمقراطية\\\". لا سيما وان سن القانون النتنياهوي يسقط كليا القناع الاخير عن وجه الدولة العبرية، ويلقي بخرقة \\\"الديمقراطية\\\" المهترئة في وجه الغرب، الذي دافع ومازال يدافع عنها.

كما ان توجه رئيس الحكومة الاسرائيلية بسن قانون ترسيم العنصرية، يدلل على أن الهدف الاستراتيجي لقادة الصهيونية الحاليين، هو مواصلة عمليات القهر والاضطهاد لابناء الشعب العربي الفلسطيني حيثما كانوا وخاصة داخل الخط الاخضر، ورفض خيار السلام القائم على حل الدولتين على حدود ما قبل الرابع من حزيران عام 1967، وحتى رفض اي خيار للتعايش مع الفلسطينيين والعرب عموما في المنطقة.

مع ذلك على الفلسطينيين داخل الداخل وحيثما وجدوا بالتعاون مع انصار السلام والتعايش الحقيقي الاسرائيليين، وحتى اولئك المعنيين بالجانب الشكلي في رفضهم لقانون نتنياهو التصدي الحازم لمشروع رئيس الوزراء، والدفاع عن دولة كل مواطنيها، بهدف حماية حقوقهم وخريتهم وثقافتهم وهويتهم القومية، ولتوسيع دائرة مؤيدي السلام والتعايش داخل إسرائيل ومع شعوب المنطقة لتعزيز خيار السلام القائم على حل الدولتين المذكور آنفا.

ايضا على دول العالم وخاصة الغرب الرأسمالي وخاصة الولايات المتحدة التصدي للتشريعات والقرارات والسياسيات والانتهاكات الاسرائيلية الخطيرة، المهددة للسلم الاقليمي والعالمي، والضغط على حكومة نتنياهو للالتزام بالتسوية السياسية لحماية مصالحه في المنطقة.

ويبقى من الضروري تذكير نتنياهو واضرابه من المتطرفين العنصريين الصهاينة، ان الشعب العربي الفلسطيني، سيبقى شوكة في حلقوهم، ولن يتمكن من مواصلة تجاهل وجوده وحقوقه في الحرية والاستقلال وتقرير المصير، وان واصل خياره التدميري لعملية السلام، سيكون ودولته العنصرية الخاسر الاكبر في تاريخ غير بعيد.

[email protected]

[email protected]

             

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط