مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نتنياهو يقلب المعادلة

لم يتوانَ نتنياهو في الآونة الاخيرة عن الحديث عن إختراقات في عملية التطبيع مع دول عربية لا ترتبط باتفاقيات سلام مع دولته المحتلة للارض الفلسطينية والجولان السوري وقرية الغجر اللبنانية. والتي كان آخرها مع الرئيس الايطالي نهاية الاسبوع الماضي. وخروجه باستنتاج قلب فيه ركائز مبادرة السلام العربية، حيث طالب بشكل مباشر ان يتم التطبيع الرسمي العربي مع إسرائيل قبل إتمام عملية السلام على المسار الفلسطيني الاسرائيلي. وهو ما يعني عمليا إخراج القضية الفلسطينية والتسوية السياسية من معادلة العلاقات العربية الاسرائيلية، والعمل على تهميشها كمقدمة على طريق تصفيتها في ظل مواصلة عملية الاستيطان الاستعماري، وإستكمال المرحلة الجديدة من صهينة وتهويد ومصادرة الارض الفلسطينية، .

وإذا أخذ المرء بعين الاعتبار تقدير بعض الدبلوماسين العرب، بأن نتنياهو والقيادة الاسرائيلية يسعون لدس السم في عسل العلاقات العربية الفلسطينية، وتعميق التباينات والتناقضات البينية العربية العربية، فإن المراقب للسياسات العربية، وزيارات المسؤولين الاسرائيليين السرية والعلنية للمسؤولين من دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية لدول عربية لا ترتبط باتفاقيات سلام معها، وزيارات لمسؤولين عرب للدولة العبرية، واللقاءات من قبل المسؤولين الرسميين وغير الرسميين العرب مع قياداتها في العديد من المنابر والدول الاوروبية والولايات المتحدة يعطي تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي ما يستحق من الاهتمام والبناء عليه. بتعبير أدق ليس كل ما يقوله الاسرائيليون مجرد إشاعات وترهات ولغايات بث الاشاعات، واللعب على حبل التناقضات بين العرب.

ما تقدم، يفرض وقفة فلسطينية عربية جدية امام التطور الجديد، الذي يشكل إختراقا سلبيا لمنظومة العلاقات العربية وعلاقتها بقضية العرب المركزية، وضرورة عقد إجتماع لمؤسسة الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية لبحث هذا الموضوع، وإعادة التأكيد على مبادىء مبادرة السلام العربية وفق تسلسها واولوياتها المحددة في المبادرة، وهي إلإنسحاب من الاراضي الفلسطينية المحتلة في الرابع من حزيران عام 1967، إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، ضمان عودة اللاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194 ومبادرة السلام العربية، ثم التطبيع. والرد على معادلة زعيم الإئتلاف اليميني المتطرف الحاكم.

كما يفترض بالقيادة الفلسطينية التواصل مع الاشقاء العرب كل على إنفراد للفت نظرهم لخطورة ما تتضمنه المعادلة النتنياهوية، وإستجلاء المواقف الخاصة بكل دولة على هذا الصعيد، وتلازم ذلك مع الاندفاع نحو العمل على إستصدار قرارات أممية جديدة من مجلس الامن، لاسيما وان الانتخابات الرئاسية الاميركية بدأت عمليا، وبعد غدٍ ستفتح صناديق الاقتراع للناخبين الاميركيين لإختيار الرئيس الخامس والاربعين، وهناك مشروعي قرار باتت جاهزة عمليا بين ايدي أعضاء المجلس الاممي. وفي السياق مواصلة الجهود لعقد مؤتمر باريس في هذا الشهر او مطلع الشهر القادم. وبالتلازم مع ذلك ترتيب شؤون البيت الفلسطيني على الصعد المختلفة: مؤتمر فتح السابع، عقد المجلس الوطني والمصالحة الوطنية، وتصعيد المقاومة الشعبية بشكل جدي.

ما ادلى به نتنياهو من مواقف، وقلبه للحقائق ومعادلة السلام لا يجوز ان يمر مرور الكرام. ويحتاج للرد العاجل والمسؤول من قبل كل الاطراف الفلسطينية والعربية على حد سواء لتستقيم الامور، وتستعيد المسألة الفلسطينية مكانتها المركزية عربيا. رغم الادراك بوجود صعوبات وتعقيدات عربية بشكل عام وداخل حدود كل دولة على إنفراد.

[email protected]

[email protected]

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط