مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نتنياهو يرفع الرهان، والرقائق التي يرميها هي أرواح البشر

نتنياهو يرفع الرهان، والرقائق التي يرميها هي أرواح البشر

تاريخ النشر: 2025-08-11 | 16:25

مع اقتراب توسيع العملية في غزة، على كل إسرائيلي أن يحدد لنفسه الخطوط الحمراء. وأيضاً: رئيس اتحاد النقابات لن يتخذ عنا القرارات الصعبة، مهرجان للقصص المصوّرة، غرافيتي في حائط المبكى، واحتجاج “الأخ الأكبر” | اليوم في اليوميات

قبل عام ونصف، وصف بنيامين نتنياهو رفح بأنها “المعقل الأخير لحماس”، وأصر على أنه إذا سيطرت إسرائيل على رفح، فسوف تُهزم حماس وتنتصر إسرائيل في الحرب. أمس، ظهر على التلفاز ليشرح للأمة أن مدينة غزة هي الآن “المعقل الأخير لحماس”، وأنه عندما تسقط المدينة، ستنهزم حماس وتنتصر إسرائيل في الحرب.

هذا المشهد مألوف من التاريخ، من مغامرات الأميركيين في فيتنام والعراق ومن حرب لبنان الأولى. القادة العسكريون والسياسيون يتوجهون إلى شعب أنهكته الحرب، ليقنعوه أنه إذا أضفنا المزيد من القوات، أو احتللنا تلك المدينة أو ذلك الإقليم، فإن العدو سيسقط، والإرهاب سيهزم، والحرية ستنتصر.

لكن هناك فرق جوهري بين فيتنام عام 1968 ولبنان عام 1982 وبين غزة 2025. التيه في قطاع غزة ليس “موكب حماقة” بل موكب ظلم. ليس خطأً بل جريمة. نتنياهو يرفع رهاناته في الحرب، ليس لأنه يعتقد أن هذه هي الفرصة الأخيرة لتحقيق النصر وضمان أمن شعبه، بل لضمان استمرار حكمه. الرقائق التي يواصل رميها هي أرواح البشر، إسرائيليين وفلسطينيين على حد سواء.

كل من يواصل المشاركة في هذه الحرب يجب أن يعرف من أجل من وماذا يقاتل. قبل عامين ونصف، كانت هناك مجموعات من الطيارين أعلنت وقف التطوع في سلاح الجو إذا لم تتخلَّ الحكومة عن طموحاتها في تحطيم الديمقراطية. ربما كانت تلك الخطوة الأكثر فعالية لوقف (جزئي) للانقلاب القضائي. اليوم، لا توجد أصوات مماثلة، لا فيما يخص المساس بالديمقراطية ولا في ما يتعلق بـ”حرب العبث”.

هناك أكثر من سبب لذلك. كثير من الطيارين يشعرون بالتزام صادق تجاه أهداف الحرب وهزيمة حماس، خاصة في ضوء إخفاقات السلاح في 7 أكتوبر. إضافة إلى ذلك، لا يكفّ السياسيون وأبواق اليمين عن تذكيرهم بتلك الخطوة عشية الحرب، متهمين إياهم بأن “رفضهم” هو ما جلب الكارثة. ولا تحمل هذه الاتهامات أي قلق حقيقي على متانة الجيش أو موارده البشرية؛ فأولئك المتحدثون من اليمين يتعايشون بسهولة مع رفض آلاف الحريديم للخدمة ومع دعوات بعض الحاخامات لإلقاء أوامر الاستدعاء في المرحاض.

الآن هو الوقت الذي يجب فيه على هؤلاء الطيارين إعادة تحديد خطوطهم الحمراء. هذه هي اللحظة الأخيرة قبل أن يؤدي استمرار العملية في غزة إلى مزيد من الدمار والقتل غير الضروري للجنود والأسرى والغزيين. إسرائيل تلقي بنفسها في هاوية استراتيجية، سياسية، عسكرية، اقتصادية وأخلاقية. على نتنياهو وكابينته المتهربة أن يعرفوا ما إذا كان لديهم جنود لهذه العملية.

كل من لا يُلزم القانون بمشاركته في هذه الحرب، عليه أن يقرر بنفسه أين يقف عند هذا المفترق في التاريخ. لم يعد هناك مجال لـ”الإحراج” من زملاء العمل أو العائلة، ولا يجب الخوف من ماكينة السموم الدعائية والسياسيين المروّجين. على كل إنسان أن يختار بين ما يراه هو الأفضل للدولة أو ما يخدم حزباً سياسياً وزعيماً يائساً.

بدون تعليمات
أعلن اتحاد النقابات أنه لن يعطّل العمل في البلاد يوم الأحد المقبل. من يخيب أمله من هذا القرار، فهو على الأرجح يشعر بخيبة من نفسه أولاً. قبل عام رأينا أن أرنون بار–دافيد لا يملك القوة السياسية الكافية لقيادة إضراب عام ضد خطوات الحكومة. من كان يتوقع أن يخرج الاتحاد الناس إلى الشوارع، كان في قرارة نفسه يأمل أن يكون هناك “شخص بالغ مسؤول” يفرض النظام، أو على الأقل يسمح لنا بإحداث الفوضى.

لكن هذا لم يحدث، وفي غياب هذا “البالغ”، على كل واحد منا أن يكون البالغ الذي يتخذ قراراته بنفسه، حتى وإن كانت هذه القرارات تناقض هويته كما عرفها طوال حياته. كأن يكون مواطناً مطيعاً يكتشف فجأة أنه أصبح معارضاً. هذه ليست قناعة سهلة، لكنها واقع يجد نفسه فيه ولا يستطيع إنكاره. لن يصدر له أحد أمراً بالتمرد، بل سيأتي ذلك من داخله. المقاومة ستأتي من الشارع، من قرار فردي لإنسان أو مجموعة أصدقاء، أو لن تأتي على الإطلاق.

على كل مواطن أن يقرر من هو في ظل هذا النظام الجديد والمتدهور. لكي تتحرك كإسرائيلي صاحب ضمير، لا تحتاج إلى تعليمات. ولكي تقاتل، قانونياً، لا تحتاج إلى إذن من مسؤول يجلس في الطابق العلوي من مبنى الاتحاد في شارع أرلوزوروف في تل أبيب. كل ما تحتاجه هو أن تشعر في أعماقك أنه لا خيار آخر.

عن هارتس 
ترجمة مصطفى إبراهيم

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط