مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ورفض إقامة دولة فلسطينية..

نتنياهو يرسم معالم حملته: "حكومة قومية واسعة" بشروط يمينية

تل أبيب: عاد رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، يوم الأحد، إلى تأكيد نيته العمل بعد الانتخابات المقبلة على تشكيل "حكومة قومية واسعة"، واضعا لذلك شروطا سياسية وأيديولوجية واضحة، في مقدمتها الاعتراف بإسرائيل "كدولة الشعب اليهودي"، ورفض إقامة دولة فلسطينية، و"الاستقلال التسليحي" لإسرائيل.

وجاءت تصريحات نتنياهو في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة، في امتداد مباشر للرسائل التي أطلقها في المؤتمر الصحافي الذي عقده، مساء السبت، وسعى خلاله إلى تسويق اتفاق الإطار مع لبنان باعتباره إنجازا سياسيا، بالتوازي مع رسم خطوط حملته الانتخابية المقبلة، ومحاولة إعادة جذب ناخبي يمين الوسط الذين انتقل بعضهم إلى دعم غادي آيزنكوت أو نفتالي بينيت أو أفيغدور ليبرمان.

وقال نتنياهو في افتتاح جلسة الحكومة: "بعد الانتخابات، سنعمل على إقامة حكومة قومية واسعة. نحن لا نقاطع أحدا، ومن يريد الجلوس تحت مبادئ إسرائيل كدولة الشعب اليهودي، والاستقلال التسليحي، ولا دولتين لشعبين؛ من يعترف بهذه المبادئ مدعو للانضمام".

ورد وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، محذرا نتنياهو من أن يؤدي سعيه إلى "حكومة وحدة" إلى إقصاء أطراف في معسكر اليمين. وقال بن غفير: "آمل فقط، من شدة الرغبة في حكومة وحدة، يا رئيس الحكومة، ألا تقاطع أجزاء من معسكر اليمين. في نهاية المطاف، الاقتراح الأول هنا يتعلق بالهوية اليهودية، وفقط في حكومة يمين يمكن العمل من أجل ذلك، وكذلك من أجل أهداف مثل الإصلاح القضائي والاستيطان".

ورد نتنياهو على بن غفير بالقول إنه "لا توجد مقاطعات"، في محاولة لاحتواء القلق داخل معسكره، بعدما أثار حديثه عن "حكومة واسعة" مخاوف لدى بن غفير وحزبه "عوتسما يهوديت" من أن يكون نتنياهو مستعدا، بعد الانتخابات، للتضحية بهم واستبدالهم بأحزاب من يمين الوسط.

وتكشف هذه التصريحات أن نتنياهو يسعى إلى هندسة خطابه الانتخابي المقبل على محور مزدوج: من جهة، الظهور بمظهر القادر على تشكيل حكومة أوسع من الائتلاف الحالي؛ ومن جهة أخرى، تثبيت شروط يمينية صلبة تتيح له مخاطبة قواعد اليمين المتطرف والليكود والائتلاف، وتمنع خصومه داخل المعسكر من اتهامه بالتراجع أو الانفتاح غير المشروط على الوسط.

وكان نتنياهو قد عقد، مساء السبت، مؤتمرا صحافيا عاجلا ركّز فيه على اتفاق الإطار مع لبنان، الذي أُبرم برعاية أميركية، وحاول تصويره بوصفه "إنجازا" و"ضربة" لإيران وحزب الله، في إطار سعيه إلى تبديد صورة التعثر في لبنان، بعد أشهر من الانتقادات الداخلية والضغوط الأميركية.

وخلال المؤتمر الصحافي، أعلن نتنياهو عزمه إقامة "حكومة قومية واسعة"، في رسالة فسّرها خصومه وشركاؤه على حد سواء باعتبارها محاولة لاستعادة ناخبي يمين الوسط، وفتح الباب نظريا أمام قوى لا تنتمي إلى الائتلاف الحالي. لكنه وضع في المقابل شروطا تجعل الانضمام إلى حكومته المقبلة مشروطا بتبني خطوط يمينية واضحة، خصوصا رفض "حل الدولتين"، والقبول بتعريف إسرائيل "كدولة الشعب اليهودي".

ومباشرة بعد تصريحات نتنياهو، قال بن غفير إن "تصريح رئيس الحكومة هذا المساء بأنه ينوي إقامة حكومة واسعة مقلق جدا". وأضاف أن "الحكومات السابقة التي ضم إليها نتنياهو لاعبين من اليسار كلفتنا بتسيبي ليفني وزيرة للقضاء، وبيني غانتس وزيرا للأمن، وشلّت القدرة على دفع سياسة يمينية حازمة". وشدد على أن "الحكومة التي يجب على رئيس الحكومة نتنياهو إقامتها هي فقط حكومة يمين كاملة".

ورغم المخاوف داخل معسكره، تبدو إمكانات نتنياهو لتشكيل حكومة واسعة محدودة عمليا. فقد أعلن ليبرمان ويائير لبيد سابقا أنهما لن يجلسا في حكومة برئاسته، فيما تجعل الملفات المتعلقة بتجنيد الحريديين، والملف القضائي، أي شراكة بين أحزاب يمين الوسط والأحزاب الحريدية شديدة التعقيد.

كما أن حديث نتنياهو عن "حكومة واسعة" لا يلغي اعتماده المستمر على الحريديين بوصفهم شركاء طبيعيين في أي ائتلاف يقوده، وهو ما أشار إليه عمليا في رسائله السياسية الأخيرة. وفي المقابل، قد يستخدم هذا الخطاب للضغط على بن غفير و"الصهيونية الدينية" داخل معسكر اليمين، عبر التلويح ببدائل ائتلافية ولو كانت محدودة.

وفي سياق متصل، سارع نتنياهو إلى استبعاد دعم الأحزاب العربية لحكومته المقبلة، على خلفية محاولاته السابقة للتوصل إلى تفاهمات مع منصور عباس. ويأتي ذلك في ظل فشل حكومته في معالجة تفاقم الجريمة والعنف في المجتمع العربي، وهي قضية تُستخدم سياسيا في الحملات الإسرائيلية، من دون أن تقترن بسياسات فعلية تعالج جذور الأزمة.

وبذلك، لا تبدو عبارة "حكومة قومية واسعة" مجرد توصيف ائتلافي، بل عنوانا مبكرا لحملة انتخابية يحاول نتنياهو من خلالها إظهار قدرة على إعادة ترتيب الخريطة السياسية بعد الحرب، من دون مغادرة معسكر اليمين. أما شروطه المعلنة، فتضع السقف السياسي لأي شراكة مستقبلية عند رفض الدولة الفلسطينية، وتعزيز الهوية اليهودية للدولة، والاستقلال الأمني والتسليحي، وهي رسائل موجهة في آن واحد إلى الليكود، واليمين المتطرف، وناخبي يمين الوسط.

×
أخبار
عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط