مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نتنياهو يخسر "كورونا" و"الضم"

حسابات نتنياهو مع الضم و«كورونا» اختلفت على أرض الواقع وباتت تهدد مستقبله. فهل يبحث نتنياهو عن حرب خارجية لإنقاذ نفسه؟

خرج اليهود الى الشوارع في مظاهرات احتجاجية تطالب بإقالة بنيامين نتنياهو ومحاكمته في قضايا الفساد وفشله الذريع في مواجهة جائحة الكورونا التي استفحلت في المجتمع «الإسرائيلي». وكان نتنياهو ركب موجة الكورونا الأولى بعد الانتخابات مباشرة بعد أن تجاهلها إبان حملته الانتخابية واستخف بها وتباهى لاحقاً بأن الكيان قدوة للعالم في مكافحة الفيروس، وكان يأمل في أن تساهم حملة الوقاية من الفيروس في ارتفاع شعبيته، خاصة وأنه نجح في تفكيك تحالف «أزرق وأبيض المنافس إلى ثلاث كتل منفصلة بضمه معسكر الجنرال جانتس إلى الحكومة على قاعدة مواجهة الفيروس، وقد ارتفع منسوب الرضا عن مواجهته للفيروس إلى فوق الثمانين في المئة. لكن شهر العسل مع الفيروس لم يدم طويلاً رغم ما صرفه من أموال بالمليارات لتعويض المتضررين، فقد فوجئ بالموجة الثانية التي كانت أشد. وبعد أن كان يفاخر بعمله بات يطلب مساعدات خارجية لمكافحة الفيروس، واشترى ذراعه اليمنى والمرشح القوي ليكون نائباً له في المستقبل وهو رئيس الموساد يوسي كوهين معدات وأجهزة تنفس وأدوية بالمليارات من الخارج تبين لاحقاً أن نسبة كبيرة منها تالفة ولا تصلح. وبينما نجد نتنياهو بحاجة إلى التفاف شعبي عشية محاكمته نجده أمام عاصفة من الاحتجاجات وإغلاق شوارع وحرق إطارات واتهامه بالفشل في معالجة أهم القضايا التي يعانيها «الإسرائيليون»، حالياً، أي فيروس كورونا والأوضاع الاقتصادية المتدهورة.

وعلى صعيد ائتلافه الحكومي، عادت الخلافات بين نتنياهو وشريكه جانتس، التي توقفت بعد تجميد عملية ضم أجزاء من الضفة، لتحتدم من جديد مع الانتشار الكبير لفيروس كورونا وتدهور الوضع الاقتصادي، إلى حد تهديد مستقبل الحكومة.

وفي ظل هذه الأوضاع، رفع العسكريون والأمنيون الخطر الأمني إلى رأس سلّم أولوياتهم، واعتبروا استمرار الوضع الحالي والانشغال في التوصل إلى حلول للخلافات ومواجهة التدهور الاقتصادي وخطر انتشار كورونا تربة خصبة لتحديات أمنية جديدة. وكشف نتنياهو، في مؤتمر صحفي، تطرق فيه إلى خطته لمواجهة كورونا والوضع الاقتصادي، عن أنه أصدر تعليمات لجهاز الشاباك للمشاركة في تطبيق الإجراءات الوقائية من الفيروس من خلال استخدام تطبيقات ووسائل تكنولوجية تضمن تعقب المصابين بالفيروس وإبقائهم في الحجر الصحي لمنع نقل الفيروس وزيادة انتشاره. ومنح الموساد مهمة مماثلة من خلال التقنيات السيبرانية.

وعلى الرغم من فشل الموساد في الموجة الأولى لفيروس كورونا في الحصول على أجهزة تنفس صالحة للاستعمال، عاد نتنياهو ودعا قادة الجهاز إلى العمل من أجل الحصول على أجهزة تنفس ومعدات طبية حيوية لمكافحة الفيروس. واتضح أن هذا الطلب جاء بعد فشل جهوده في إقناع نظيره الهندي، ناريندرا مودي، بشراء مواد خام لأدوية تستخدم في مواجهة كورونا، إضافة إلى الكمامات الواقية.

أما الجيش «الإسرائيلي»، فإلى جانب العمل على تجنيد جنود الاحتياط للمساعدة في تنفيذ الخطة التي تبلورها حكومة نتنياهو في محاولة للحد من تفشي الكورونا، يعمل أيضاً على ضمان الاستقرار الأمني. واتهم نتنياهو حليفه في الحكومة الجنرال جانتس بإفشال الإجراءات الضرورية للحد من انتشار كورونا وإنقاذ أرواح الناس، لأسباب سياسية.

وردّ قيادي في «حزب جانتس» بالقول إنه «بدلاً من رفع المسؤولية عن إدارة أزمة كورونا، على نتنياهو أن يجعل الجيش الإسرائيلي ينتصر وأن تقود وزارة الجيش المعركة الميدانية ضد كورونا». ورغم ذلك كتب نتنياهو على تويتر وفيسبوك «المعطيات العالمية تدل مرة أخرى على نجاح «إسرائيل» بمواجهة وباء كورونا»، معتبراً أنه «من أجل الحفاظ على هذا الوضع، علينا الاستمرار الآن في اتخاذ القرارات الصحيحة. وإلا، فإننا قد نتدهور إلى انتشار آخر وموتى آخرين»، بينما سجلت الإحصاءات زيادة مضاعفة أربع مرات في عدد الإصابات، حيث وصلت إلى ألفي إصابة يومياً ومن المقرر فرض الإغلاق مجدداً مع ما يتبع ذلك من أضرار اقتصادية لن ينفع معها ما صرفه نتنياهو مؤخراً على شكل معونات للعائلات، بينما يوجد مليون عامل في البطالة حالياً.

كان نتنياهو يأمل مع انحسار الموجة الأولى من الفيروس وتحسن شعبيته أن يلقي بجانتس في صناديق الاقتراع في انتخابات رابعة وهو متأكد من أنه متسلح بالقضاء على الفيروس وبدء عملية ضم أراض من الضفة ثم تكثيف الضربات ضد إيران وهذا كله يساعده على تجاوز الليكود أربعين مقعداً وتشكيل حكومة جديدة يمينية طوع بنانه تتيح له نسف النظام القضائي الذي يتهمه في المحكمة بالفساد، وإقالة النائب العام وتعيين قضاة في المحكمة العليا لإضعافها ضمن سياسة التمكين، وهي السياسة التي اتبعها الرئيس ترامب في واشنطن، حيث عين قضاة مقربين منه في المحكمة العليا وعين مسؤولين في مفاصل المؤسسات والوزارات لإحباط الدولة العميقة التي تختلف معه في سياساته. لكن حسابات نتنياهو مع الضم وكورونا اختلفت على أرض الواقع وباتت تهدد مستقبله. فهل يبحث نتنياهو عن حرب خارجية لإنقاذ نفسه؟.

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط