مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نتنياهو يبدأ ترويض ترامب

نتنياهو يبدأ ترويض ترامب

تاريخ النشر: 2016-12-11 | 09:07

تسابق حكومة اليمين «الإسرائيلي» برئاسة بنيامين نتنياهو، الزمن، لإطلاق سلسلة مشاريع استيطانية مع بدء تسلم الرئيس الأمريكي الجديد، دونالد ترامب، مهامه في البيت الأبيض. ويبحث الكنيست مشروع قانون لإضفاء الشرعية على البؤر الاستيطانية التي أقامتها الجماعات الاستيطانية في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية المحتلة، بينما تتولى بلدية الاحتلال في القدس وضع اللمسات الأخيرة على اثنين وعشرين مشروعاً استيطانياً في القدس المحتلة.

والغريب في مثل هذا الوضع، أن يخرج وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، بتصريحات ينتقد فيها بشدة، سياسة الاستيطان لتدميرها إمكانية حل الدولتين، قائلاً: إن «إسرائيل» تتجه نحو منحنى خطر.

وتابع كيري، في السياق ذاته: «لن يكون هناك اتفاق سلام بين العالم العربي و«إسرائيل»، ما لم تصحح الأخيرة علاقاتها مع الفلسطينيين». ولفت إلى عدم إمكانية مواصلة «إسرائيل» سياسة الاستيطان، ومساعي حل الدولتين معاً، مشدداً على ضرورة أن تختار «تل أبيب» إحداهما. وعقب هذا التصريح الذي أدلى به كيري، وهو على وشك ترك منصبه، أعلنت الخارجية الأمريكية عن استيائها لمشروع القانون الذي يقترح إضفاء صفة قانونية على أربعة آلاف وحدة سكنية، أقيمت في الضفة، وقد تم إقراره في الكنيست بالقراءة الأولى، ويحتاج إلى قراءتين أخريين.

والغريب أن الإدارة الأمريكية، برئاسة باراك أوباما، لم تفعل شيئاً تجاه التوسع الاستيطاني في عهدها، حيث أقام «الإسرائيليون» 17 ألف وحدة استيطانية في عهده، أغلبها بأموال أمريكية أو جمعيات تعمل في الولايات المتحدة، بحيث فاق التوسع الاستيطاني في عهد الديمقراطي أوباما، مثيله في عهد الجمهوري جورج بوش. لذا يعد «الإسرائيليون» العدة لمفاجأة الرئيس ترامب بمشاريع استيطانية ضخمة، لا يسعه سوى الصمت عنها لترويضه كي تتطابق سياسته مع سلفه من الرؤساء الأمريكيين.

على أية حال، ما زالت إدارة ترامب في طور التكوين، وأكثر ما أثار مخاوف «إسرائيل» هو احتمال أن يتولى الجنرال، جيمس ماتيس، وزارة الدفاع الأمريكية، وهو المعروف بتأييده لحل الدولتين، ما يتعارض مع السياسة الاستيطانية للحكومة «الإسرائيلية» التي تجتهد على الأرض لمحو إمكانية إقامة دولة فلسطينية بنشر المزيد من المستوطنات التي فاق عددها 220 مستوطنة، إضافة إلى أربعين أخرى، يُجرى إعداد قانون لمنحها صفة قانونية حكومية، مع أن الاستيطان بمجمله غير قانوني، وفقاً للقانون الدولي. وقد نبش «الإسرائيليون» في ملف الجنرال ماتيس ووجدوا تصريحات معارضة للاستيطان، وتشير إلى أن الاستيطان سيؤدي إلى نظام عنصري، وأن الاستيطان يؤلب العرب ضد الجيش الأمريكي.

السلطة الفلسطينية من جانبها لا تملك وسائل للرد أو لجم الموجة المنتظرة من الاستيطان أو حتى مواجهة قانون منع رفع الأذان في القدس المحتلة، أو بناء معبد يهودي في قلب القدس، قرب المسجد الأقصى، وبرز الإهمال في عدم فوز أي من مرشحي القدس في اللجنة المركزية لحركة فتح، ما يؤكد المزيد من التهميش للمدينة، حيث استطاب الاحتلال الوضع العربي الذي لا يكترث بالقدس، فعمد إلى تغليظ هراوته على المقدسيين وأخرج رزمة من المشاريع الاستيطانية فيها. وما تبقى أمام السلطة هو اللجوء إلى مجلس الأمن لاستصدار قرار ضد الاستيطان، لكن احتمالات نجاحه قليلة بسبب الموقف الأمريكي الذي لن يتغير، رغم أن كيري قال إنه لم يعد من الممكن الدفاع عن «إسرائيل» في المحافل الدولية. وهناك مؤتمر باريس المنتظر الذي تستعد فرنسا لاستضافته في الثلث الأخير من هذا الشهر، لكن احتمالات نجاحه قليلة أيضاً؛ لأن الرئيس الفرنسي فقد تأثيره داخلياً وخارجياً، وليس ثمة قبول «إسرائيلي» بالمؤتمر، ولن تشارك «إسرائيل» فيه، وبالتالي لن تكون هناك مشاركة فلسطينية، ما دام العدو لن يحضر، ويحاول الرئيس الفرنسي عقد لقاء بعد المؤتمر بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وبنيامين نتنياهو، لكن إمكانية نجاحه ضئيلة أيضاً؛ لأن نتنياهو رفض مسبقاً الدعوة الفرنسية، وهو منهمك في معركة ترويض الرئيس المنتخب ترامب، لكي لا يخرج عن نواميس السياسة الأمريكية الخاضعة لـ «إسرائيل».

عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط