مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نتنياهو ونهاية ملك الملوك

نتنياهو ونهاية ملك الملوك

تاريخ النشر: 2021-06-08 | 04:57

ما سعى من أجله بنيامين نتنياهو رئيس حكومة كيان الاحتلال الصهيوني ، خلال السنوات الأخيرة ، في إبعاد المقصلة عن رقبته ، بالمعنى السياسي والشخصي قد انتهى ، أو على مسافات أيام قليلة من الانتهاء . فقد جهد نتنياهو وحزبه الليكود خلال الجولات الأربعة لانتخابات " الكنيست " بهدف تثبيت فوزه في رئاسة الحكومة ، وسلك كل الدروب والطرق من أجل الوصول لذلك ، ولكنه لم يفلح ، وأصبح وجهه داخل جدار توافق " نفتالي بينيت " ، رئيس حزب " يمينا " ، مع " يائير لابيد " ، رئيس حزب " يوجد مستقبل " ، على تشكيل حكومة ائتلاف بالتناوب ، بعد أن انضم إليهما الساقط وطنياً وأخلاقياً ما يسمى برئيس القائمة الموحدة " منصور عباس " ، الذي وصف أسرانا الأبطال بالإرهابيين .
نتنياهو في هذه الأيام يعيش أسوأ أيامه ، وهو كما الثور الهائج ، يريد أخذ كل شيء ما من شأنه خلط الأوراق ، في سبيل قطع الطريق على أية حكومة ائتلافية بين قطبي " بينت ولابيد " ، ومنع تشكيل تلك الحكومة بعد حصولها على ثقة " الكنيست " . وهو لأجل ذلك قدم تنازلات مغرية لأقطاب فيما يسمى ب" اليمين المتطرف " ، لتشكيل إئتلاف من ثلاثة أقطاب تتناوب على رئاسة الحكومة . ولم تقف حدود ثورة فلتان أعصاب نتنياهو عند ذلك ، بل ذهب وخلال مراسم تسلم الرئيس الجديد لجهاز " الموساد " مهامه ، إلى القول “ إذا اضطررنا إلى الاختيار ، وآمل أن هذا لن يحدث ، بين الاحتكاك مع صديقتنا الكبيرة الولايات المتحدة ، وبين إزالة التهديد الوجودي ، فإن كفة إزالة التهديد الوجودي ستكون الغلبة فيها للأخيرة " . وتابع قوله لقد أبلغت الرئيس الأمريكي جو بايدن ، أن حكومته " ستواصل العمل للحيلولة دون حيازة إيران على سلاح نووي ، حتى لو تم التوصل إلى اتفاق معها " .
إنّ تفلت نتنياهو ، إنما يأتي من خلفية أنه قد أدرك أنّ تاريخه السياسي قد انتهى ، بعد سنوات طويلة أمضاها في رئاسة حكومة الكيان ، وبذلك انتهت اسطورة ملك الملوك في كيانٍ يعيش منذ سنوات مأزق سياسي ووجودي حاد ، عمقته المواجهة الأخيرة بين المقاومة وشعبنا من جهة ، والكيان الصهيوني من جهة أخرى . كان انتصار المقاومة بائناً وأشد وضوحاً من كل المواجهات السابقة ، الأمر الذي نستطيع الجزم معه ، أننا مع تحول إستراتيجي في مشهد الصراع الذي سيبقى مفتوحاً طالما بقي الكيان مغتصب ومحتل لأرضنا ومقدساتنا الفلسطينية .
على وقع ما قد يصح تسميته بهوبرات نتنياهو ، إدارة الرئيس بايدن سارعت إلى أخذ تلك الهوبرات البهلوانية على محمل الجد ، فأرسلت في طلب وزير الأمن الصهيوني " بني غانتس " إلى واشنطن ، لتحميله رسالة واضحة ، أنّ الإدارة الأمريكية لن تسمح بأن ينفذ نتنياهو تهديداته . وبالتالي على غانتس من موقعه ألاّ ينفذ رغبات نتنياهو القيام بأي عمل عسكري ضد إيران .
بتقديري هدفت الإدارة الأمريكية لخطوة استدعاء غانتس لتحقيق مسألتين ، الأولى رسالة لمعارضي نتنياهو أنها قد تخلت عنه ، وإعطاء المترددين في معسكر المناوئين لنتنياهو بعدم التردد في الإطاحة به من رئاسة حكومة كيان الاحتلال . وبهذا المعنى ليس مستبعد نهائياً ، أنّ الإدارة الأمريكية هي من وقفت وراء تسهيل تفاهمات " بينت ولابيد " ، وليس مستبعد أيضاً أنّ تلك الإدارة ، وعلى الرغم من تصريحاتها المعلنة حول الالتزام بأمن الكيان ، غير أنها كانت سعيدة بما لحق ببنتياهو من هزيمة على يد المقاومة ، لتجد تلك الإدارة نفسها أكثر تحرراً في المضي نحو العودة المرتقبة إلى الاتفاق النووي الإيراني .
نتنياهو على مدار أيام المواجهة العسكرية مع المقاومة وما تلاها حتى الإعلان عن التوصل لتفاهمات الثنائي " بينت لابيد " ، كان موضع تندر وتهكم من قبل الكثيرين من قادة ومسؤولين وإعلاميين داخل الكيان . إلى حد وصف تهديداته بالمزاودات الفارغة واليائسة ، وتهدف فقط إلى تأليب مزاج مجتمع المستوطنين ضد ما تسمى ب" حكومة التغيير " .
إلى حين عقد جلسة منح الثقة فيما يسمى ب" الكنيست " ، لحكومة ائتلاف برئاسة رأسيها " بينت ولابيد " ، وما سيتتبعها من تقلبات وخضات سياسية ، سيبقى المأزق والصراع السياسي ، يحفر عميقاً في جسد الكيان ، الذي فشل في مواجهة الشعب الفلسطيني ومقاومته ، وإحدى مظاهر هذا الفشل تمثل في تراجع شرطة الكيان عن قرار متح الإذن ل" مسيرة الأعلام " المنوي تنظيمها الخميس القادم .

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط