مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نتنياهو.. ونابه الازرق

نتنياهو.. ونابه الازرق

تاريخ النشر: 2020-05-05 | 14:57

الشعب المصري يردد المثل القائل "دا نابه ازرق" يعني مثل الثعبان السام الخطر, بمعني احذر منه ولا تقترب الية حتى لا يلدغك اللدغة المميته, وهذا المثل ينطبق تماما على رئيس الوزراء الصهيوني المأزوم بنيامين نتنياهو, فلا زالت ما تسمى بالمحكمة العليا الصهيونية تناقش امكانية او عدم امكانية السماح لنتنياهو بتشكيل حكومة جديدة, فقد قدمت احزاب صهيونية طعونا على تشكيل نتنياهو لحكومة جديدة على اعتبار ان ذلك سيحميه بالمخالفة للقانون من المحاكمة بتهم الفساد, ومن المتوقع صدور قرار المحكمة بحلول يوم الخميس المقبل. وإذا جاء القرار في غير صالح نتنياهو فسيؤدي ذلك إلى إجراء انتخابات مبكرة للمرة الرابعة منذ أبريل/ نيسان 2019, والواضح ان نتنياهو كان يخطط لكل الاحتمالات, فاذا ما سمح له بتشكيل حكومة جديدة فسيشرع فورا في خطوات تشكيلها وفق السيناريو الذي توافق عليه مع بيني غانتس زعيم حزب ازرق ابيض الصهيوني, واذا لم تسمح له المحكمة بتشكيل حكومة جديدة فهو ضمن على الاقل تفكك حزب تزرق ابيض وتشتت هذا التحالف سيصب في صالحه ويضمن له فوزرا سهلا ومريحا في الانتخابات الرابعة.

نتنياهو اخرج نابله الازرق لجهات عديدة اولها غانتس الذي كان يرفض التحالف مع نتنياهو وفشل في تشكيل حكومة وهو ما دفعه للعودة والتحاور مع نتنياهو الذي بدأ يملي شروطه على غانتس ويضع القواعد التي قاتل من اجلها بمنع تقديمه للمحاكمة بتهمة الفساد ورضخ غانتس لشروط نتنياهو صاغرا, وبالفعل وقع نتنياهو ومنافسه الرئيسي بيني غانتس اتفاقا الشهر الماضي لتشكيل حكومة وحدة يتناوبان رئاستها بعد الجولات الانتخابية السابقة غير الحاسمة. واستندا في توقيع الاتفاق إلى أزمة كورونا, والى تطبيق ما تسمى بصفقة القرن, والبدء بخطوط الضم في الضفة المحتلة لمنطقة الاغوار وشمال البحر الميت وتوسيع المستوطنات بالضفة المحتلة, ويقضي الاتفاق بأن يشغل نتنياهو منصب رئيس الوزراء في حكومة الوحدة 18 شهرا قبل أن يسلم الدفة لغانتس, وبعد ذلك يتولى نتنياهو دور “رئيس الوزراء البديل” وهو ما يقول محللون إنه سيعفيه من قانون يشترط استقالة الوزراء من المناصب العامة إذا وجهت إليهم اتهامات جنائية, وقد استطاع ان يضغط بقوة على غانتس لانتزاع هذا الموقف منه وسن قانون يمنع القضاء من ملاحقته او ملاحقة الوزراء.

ثم بدأ نتنياهو يخرج نابه الازرق للقضاء الصهيوني فقام بمهاجمة القضاة واتهامهم بتنفيذ "انقلاب سياسي" لاسقاط حكومته اليمينية حسب قوله, مؤكدا أن التهم الموجهة اليه ذات دوافع سياسية, وشن نتنياهوا هجوما شرسا على النيابة الاسرائيلية قائلا إن "المحققين تعاملوا (معه) وكأنهم يتعاملون مع عالم الجريمة"، متابعا "حان الوقت للتحقيق مع المحققين والنيابة". لذلك عمل نتنياهو على كسب صلاحيات في التعيينات القضائية المهمة وهو ما يقول منتقدون إنه يتيح له نفوذا مفرطا في تحديد مسار الإجراءات القانونية التي تخصه, ولم يستطع غانتس الذي وصف قرار النائب العام الصهيوني بتوجيه تهم فساد لنتنياهو ان ذلك بالقول "هذا يوم حزين جدا لدولة إسرائيل", لم يستطع كبح ارادة نتنياهو وسطوته وقبل بكل شروطه واملاءاته, كما هاجم نتنياهو معارضيه ووسائل الاعلام العبرية التي تنتقد سياساته وتقوم بنشر استطلاعات رأي «كاذبة» لخدمة منافسيه, ودائما ما تُسمع خطابات التحريض على الشرطة والمحاكم والنيابة والمستشار القضائي للحكومة الصهيونية اثناء جلسات نتنياهو مع اعضاء حزبه "الليكود" او مع الاحزاب اليمينية المتطرفة.

والسؤال المطروح من اين اكتسب نتنياهو كل هذه القوة بحيث يخضع غانتس لشروطه, ويهاجم معارضي سياسته بكل قوة, كما يهاجم القضاء الصهيوني والنيابة العامة والمدعي العام, ويتجرأ على الاعلام ويوجه له تهم التواطؤ مع منافسية, ان مصدر هذه القوة امران, الاول هو المساندة القوية جدا لنتنياهو من الاحزاب اليمينية المتطرفة التي تتزايد وتتسع يوما بعد يوم, ثانيا من الموقف السياسي الامريكي الذي يتناغم تماما مع سياسة نتنياهو ورؤيته, حتى ان الرئيس الامريكي دونالد ترامب ربط نجاح صفقة القرن بنجاح نتنياهو في الانتخابات واستمراره على رأس الحكومة, والحقيقة ان اليمين الصهيوني المتطرف وسياسة ترامب الخاصة تجاه نتنياهو هما اللذان شكلا حماية مباشرة وغير مباشرة من محاكمة نتنياهو على قضايا الفساد التي تتلبسه, وهو دائما يراهن على اليمين وترامب, ويخرج نابه الازرق لمعارضيه ويؤسس لدكتاتوريته بقوة.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط