مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نتنياهو ومشروع القوات الدولية بغزة

نتنياهو ومشروع القوات الدولية بغزة

تاريخ النشر: 2017-02-28 | 10:36

تكثر إسرائيل الحديث والربط بين داعش والمقاومة الفلسطينية، وهذا الربط يحمل في طياته مخاطر وأهدافاً كبيرة مرتبطة بالحرب على الإرهاب والتحالفات التي بدأت تتشكل من دول عربية وإسلامية وغربية.

ففي منتصف يونيو 2015م، قال نتنياهو خلال لقائه بالسفراء الأعضاء في الناتو: إن إسرائيل مستعدة لمساعدة حلف الناتو في الحرب على الإرهاب، وأنها مستعدة لتعاون استخباري وتقديم مساعدة استناداً إلى خبرتها.

واعتبر نتنياهو أن "الإرهاب لا يعرف الحدود وهذا هو السبب الذي يجعل تعاوننا في الحرب على الإرهاب من دون حدود أيضا. وإذا عملنا سوية فإننا سنهزم داعش بسرعة أكبر".

واليوم تطالعنا القناة الثانية للتلفزيون العبري على موقعها الإلكتروني أنه خلال الحديث عن الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، سألت وزيرة الخارجية الأسترالية نتنياهو حول احتمالات الصراع. وأجاب نتنياهو قائلاً: إن الجيش الإسرائيلي يجب أن يسيطر على الضفة الغربية كلها، وأن السيادة الفلسطينية ستكون محدودة. وأضاف أنه ينبغي البحث في بدائل أمنية بواسطة إدخال قوات دولية إلى غزة.

 وتابع نتنياهو أن التجربة الإسرائيلية حيال مسؤولية أمنية لقوات أجنبية ليست جيدة، في إشارة إلى نشر قوات كهذه في جنوب لبنان بعد انسحاب إسرائيل منه، في عام 2000.

لكن نتنياهو اعتبر أنه بالإمكان إعادة تجربة هذا النموذج في غزة بحيث تسيطر قوات أجنبية بشكل فعلي على القطاع وتواجه قضايا 'إرهابية' على حد زعمه. وهذه المرة الأولى التي يطرح فيها نتنياهو إمكانية كهذه بصورة علنية، لكن القناة الثانية أشارت إلى أنه ليس واضحاً مدى جدية هذا الطرح أو ما إذا تمت بلورته في القيادة الإسرائيلية.

هل رؤية نتانياهو جديدة في مسألة إدارة الصراع...؟ وما هو موقف القيادة الفلسطينية منها...؟

في شهر مايو من العام 2010م نشرت صحيفة القدس العربي نقلاً عن مصادر فلسطينية مطلعة جداً بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يعتزم إبلاغ المبعوث الأمريكي جورج ميتشل في لقائهما برام الله موافقة الجانب الفلسطيني على وجود قوات من حلف الأطلسي على أراضي الدولة الفلسطينية المرتقبة.

لم تؤكد ولم تنف الرئاسة الفلسطينية هذا الخبر في حينه، ولكن هذا التسريب يتوافق مع فكر ورؤية السيد محمود عباس لحل الصراع مع اسرائيل، والذي تحدث صراحة في إحدى مقابلاته بما دار بينه وبين رئيس وزراء إسرائيل إيهود أولمرت فقال: "أولمرت سألني إذا أردنا الانسحاب من الأراضي الفلسطينية، ما هو الضمان الأمني لذلك؟ فكان جواب الرئيس محمود عباس: يكون هناك طرف ثالث يدربنا ويساعدنا. فرد أولمرت: إن شاء الله لا تأتي لنا بأندونيسيا وماليزيا وتركيا، فرد عباس مباشرة: سأستقدم حلف الناتو، فأجاب أولمرت: لن يقبلوا، فطرح عباس أوروبا، فرد أولمرت، أيضاً لن يقبلوا، فقال الرئيس عباس لأولمرت: اختر البلد الذي تريده بشرط واحد، هو أن لا يكون هذا البلد هو إسرائيل، ولتمكث قواته المدة التي تريدها، ولما استقر الرأي على قوات الناتو، قال أولمرت: لا بد أولاً أن يقبل الأمريكيون، بعد ذلك اتصل الرئيس عباس بالرئيس بوش، الذي قال له إن هذه القوة ستقودها الولايات المتحدة الأمريكية، فقلت له: أوكي، بيد أنني شددت على أن لا تكون ضمنها قوات اسرائيلية لأن الأمر سيصبح احتلالاً.

من خلال ما تحدث به السيد الرئيس محمود عباس في مقابلته، والتي نشرت على موقعه الشخصي، نستطيع القول إن هناك رغبة فلسطينية في وجود قوات أممية على أرض فلسطين ضمن سياق حل سياسي.

ولكن نتانياهو يتحدث بشكل مغاير لما يتحدث به الرئيس حيث يستكمل نتانياهو مخططه بترسيخ دولة في قطاع غزة منزوعة السيادة، ويعمل الناتو على ضمان أمن إسرائيل بما يرجح من احتمالية صدام بين المقاومة والناتو، وهذا سيدعم رؤية نتانياهو بأن المقاومة الفلسطينية إرهاب وجب على جميع الدول محاربته، أما الضفة الغربية فإسرائيل تنفذ مخططها من خلال فرض السيادة الأمنية بشكل شبه كامل على ترابها وبذلك يسدل الستار عن القضية الفلسطينية لتبدأ إسرائيل بفصل جديد عنوانه الدول العربية والإفريقية بما يحقق مشروعها الكولنيالي التوسعي.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط