مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نتنياهو ومخاطر سياسته .... إلى أين ؟؟!!

نتنياهو ومخاطر سياسته .... إلى أين ؟؟!!

تاريخ النشر: 2019-12-29 | 09:38

تصريحات متتابعة ومتتالية لأقطاب اليمين المتطرف كانت بدايتها التهديد بالعودة الى سياسة الاغتيالات والتي اعلن عنها اليميني المتطرف كاتس وما جاء بصحيفة يديعوت احرنوت ان اسرائيل قررت تجاهل طلب السلطة الوطنية بالسماح لسكان القدس الشرقية بالمشاركة بالانتخابات التشريعية والرئاسية ... وان التجاهل لم يحمل الرد الواضح ... ولا الرفض القاطع ... لكنه طلب تم اهماله وعدم التعاطي معه ليترك الامر دون !!!!
الجانب الفلسطيني وقد عبر عن موقفه منذ البداية وحتى ما بعد صدور التجاهل عبر الاعلام من خلال الناطق باسم الرئاسة نبيل ابو ردينه والتي قالها بوضوح كما الجميع من القيادات والفصائل وعلى رأسهم الرئيس محمود عباس حول الموقف الفلسطيني المصمم على اجراء الانتخابات ... وحتى بقلب القدس ... وان الانتخابات لن تجرى بأي ثمن .. وعلى حساب القدس وهويتها الفلسطينية العربية .
موقف واضح وصريح وثابت ولا تحدث عليه تغيرات من قريب او بعيد لما لها من علاقة ان القدس جزء من الارض الفلسطينية وعاصمة لدولتنا وان اهل القدس جزء من شعبنا وان حقنا في اجراء الانتخابات يجب مشاركة الجميع بها وفي ذات الوقت فان التساوق مع الموقف الاسرائيلي يعطي الشرعية للقرار العنصري الصادر عن الرئيس الامريكي ترامب باعتبار القدس عاصمة لدولة الكيان ... كما الرد على الموقف الاسرائيلي والذي يعتبر القدس موحدة وعاصمة لدولة الكيان ... كما ان هذا الرد الفلسطيني الواضح لن يوفر ولن يعطي اسرائيل حق تعطيل الانتخابات بالطريقة التي تراها مناسبة بما فيها المنع باجراء الانتخابات بالقدس .... وان الرد الفلسطيني وبمشاركة المجتمع الدولي كما الرد الفلسطيني الشعبي بقادم الايام سيجعل من الموقف الاسرائيلي اكثر مرونة من الان .
نتنياهو الذي كاد ان يسقط وان تنتهي حياته السياسية استخدم خبرته وحضوره داخل حربه الليكود وضعف منافسه ساغر بالانتخابات التمهيدية والتي فاز فيها بسهولة كبيرة حتى وان كانت نسبة المشاركة متوسطة .
نشوة النصر الذي حققها نتنياهو لم يتعلم منها ما يمكن ان يجعل منه في اطار الزعماء الذين يصنعون مجدهم لكنه لا زال على اصراره على ان يكون شخصية هدامة تستغل الفرص للإيقاع بمنزلقات قد لا تكون نتائجها بالتأكيد لصالح دولة الكيان وامنها ولا حتى لصالح الامن الاسرائيلي كما ليس لصالح أي تسوية سياسية يمكن ان يكون هناك امل بتحقيقها .
خطاب نتنياهو والذي اسماه بخطاب النصر وهو بالحقيقة خطاب خيبة الامل وعدم وضوح الرؤية ... وعدم التأكد من النتائج الانتخابية والائتلافات التي يمكن ان توفر له فرصة الرئاسة بالحكومة القادمة لكنه استبق الاحداث وخاطب اليمين واليمين المتطرف قاعدته الانتخابية ... كما خاطب حليفه الامريكي ترامب من خلال منظور صفقته المتعثرة ليجعل من مبادرته المطروحة فرصة جديدة لتحريك المياه الراكدة واستغلال حالة عدم الاستقرار داخل المنطقة بفعل ترابط السياسة التركية مع السياسة الامريكية والاسرائيلية وما يشهده البحر المتوسط من توتر كما ما تشهده بعض البلدان العربية من جالة عدم استقرار نتيجة القوى الارهابية والجماعات المسلحة والتي تتسلح بالسلاح الامريكي التركي الاسرائيلي وتمول بالمال القطري .
رباعية خائبة بآمالها واطماعها ولن تجد الارض والطريق ممهدة بل ستجدها ملغمة لان سيادة الدول ليست لعبة بيد اللاعبين بالأمن والاستقرار داخل المنطقة والعالم وفي هذا التحالف الكثير من الحديث الذي سيكون لاحقا .
عودة الى النقاط حول خطة نتنياهو والتي لا تبعد من قريب او بعيد عن ما هو مخطط ومدبر ما بعد فشل ما يسمى بالربيع وفشل مشروع اخونة المنطقة وما يجري عليه الحديث من جهد لاجل تبريد وتجميد جبهة غزة وبالتالي سيكون الاتجاه لملفات اخرى كما يمكن قراءته من بعض بنود خطة نتنياهو والتي تشمل .
اولا :- وضع حدود نهائية لإسرائيل .
ثانيا :- دفع الولايات المتحدة الي الاعتراف بالسيادة الاسرائيلية في غور الاردن وشمال البحر الميت .
ثالثا :- ممارسة الضغوط من اجل اعتراف الولايات المتحدة بتوسيع السيادة الاسرائيلية على جميع المستوطنات بالضفة الغربية دون استثناء .
رابعا :- اقامة تحالف دفاعي تاريخي مع الولايات المتحدة يحافظ على التصرف الاسرائيلي .
خامسا :- العمل على وقف ايران وحلفائها بشكل حاسم .
سادسا :- ممارسة الضغوط من اجل التطبيع والاتفاقيات التي ستؤدي الى اتفاقات سلام مع الدول العربية .
هذه النقاط الستة يعتبرها نتنياهو بمتناول اليد وبالإمكان تحقيقها وهو في هذا يحلم حلما طويلا ويعيش كابوسا وكأن البلاد ليس لها اصحابها وكأن المجتمع الدولي يأتمر بأحلام وكوابيس نتنياهو وان المؤسسات الدولية وقراراتها والاتفاقيات الموقعة مع منظمة التحرير والاردن الشقيق تفسر بالطريقة الاسرائيلية الموجهة بالأساس لليمين في اطار عملية انتخابية قادمة يراد الفوز فيها من خلال مشاريع احلام سياسية يمينية توراتية حول حلم اسرائيل الكبرى والذي لن يتحقق طالما يوجد على هذه الارض اصحابها وجذورهم التاريخية والتي سيدافعون عنها بكل قوة وايمان وستكون الخسارة بالنهاية لإسرائيل التي لا زالت لا تلتقط أي فرصة سانحة لأجل تسوية الصراع .

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط