مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نتنياهو وخيارات الرئيس الصعبة..!!!

 

شهدت الايام الماضية تحرك دبلوماسي فلسطيني يحمل في طياته تهديد لأوروبا ولأمريكا ولإسرائيل ومن خلال التصريحات والاقوال المباشرة للرئيس عباس حول ما يسمى "" الخيارات الصعبة" اذا ما تمادت اسرائيل وحكومة نتنياهو في السير قدما في اهمال استحقاقات اوسلو وجمود المفاوضات وانتهاكات صارخة للقدس ومشاريع الاستيطان تحرج الرئيس والسلطة وتحرج دول اقليمية وتلويح من جديد لاحتجاز اموال الضرائب في حجز الاموال شعائر هنا وهناك لفك شفرة جمود المفاوضات مع تواصل التصريحات لبعض قادة الجيش والامن الاسرائيلي وفئات من الساسة الاسرائيليين بوجوب عدم الضغط على الرئيس عباس والسير في احراجه واضعافه فالبدائل امام اسرائيل تكاد معدومة لقناعات الكثيرين من قادة اسرائيل واجهزتها بان الرئيس عباس قد اخلص في التزاماته نحو اسرائيل وفي مقدمتها التنسيق الامني وصراره على رفض فكرة الانتفاضة والعمل المسلح او مقاومة شعبية قد تغير موازين المنظور الامني والديموغرافي المرتبط بين الفلسطينيين والمستوطنات على الاقل، مع قناعاته التامة بان حل الدولتين ونجاح الفكرة من عدمه يرتبط بمنظور الحل الداخلي بين اسرائيل والفلسطينيين في اطار الامن والاقتصاد مستبعدا القرارات الدولية التي تشكل جذور الحل الوطني لمخرجات ومؤثرات النكبة..

الخيارات الصعبة للرئيس عباس التي ما فتيء يرددها بين الحين والاخر منذ سنوات تكاد تكون محصورة وضيقة وضعيفة للأسباب سالفة الذكر وعلى راسها التنسيق الامني وحل السلطة والتي لا يمتلك الرئيس نفسه قرار بشأنها ولان العامل الاقليمي والدولي وقيادات في فتح والامن لن تسمح له باتخاذ قرار من هذا النوع بل قد يتعرض عباس للإقصاء من على راس الهرم السياسي وهذا اعتقد ما يفهمه الرئيس عباس، ناهيك عن اتفاق باريس او قرار بانتفاضة شعبية وهذه ايضا قد تعرض منظومته السياسية والامنية للتلاشي. وخاصة انه يقود حركة فتح الضعيفة الغير مبنية تنظيميا وايديولوجيا ومنقسمة بين تياره الكلاسيكي الذي يعاني من الفشل والاخفاقات وتيار الاصلاحيين والحراك الفتحاوي الساعي للتغيير والتجديد سواء في غزة والضفة او الساحات الخارجية.

ولكن قد يدرك الاوروبيين والاسرائيليين مدى خطورة العامل الاقليمي وما يحدث من متغيرات مفاجئة وفي تسارع تلك المتغيرات التي اتت بها ما يسمى الربيع العربي من نتائج قد تخرج عن تصورات الادارة الامريكية والاوروبيين او الانظمة التي شاركت في احداث تلك الفوضى في عملية تبييض جديدة للأنظمة.

مع ادراك الاوروبيين لهذه المستويات من المفاجآت التي عمت الوطن العربي في العراق وسوريا واليمن وليبيا تلوح اوروبا بأخذ اجراءات وعقوبات على الاسرائيليين نتيجة تعنت اسرائيل وتماديها في اخذ اجراءات متعددة تجاه السلطة قد تضعفها.... ممكن قد استفاد الرئيس عباس من مواقف اوروبا فما صرح به لجريدة السق=فير اللبنانية في 14[1]�5"ن هناك قوى "إرهابية" تنتظر فشل الحل السياسي ووقف التنسيق الأمني لتبدأ في نشر "الفوضى واشاعة الارهاب" السيد عباس يقصد بذلك داعش والتنظيمات الاسلامية بل حتى القوى العلمانية التي مازالت تعتنق مشروع التحرير والكفاح المسلح، قد يسعى الرئيس عباس تحت هذا النطاق والمفاهيم لتأكيد عداءه للمقاومة والكفاح المسلح والثورة والتحرير من خلال برنامج وطني تحرري ، بل يمكن ان يذهب السيد عباس لتعميق جبهة المواجه والائتلاف مع الاسرائيليين امام التهديد القائم من قوى علمانية واسلامية وصفها بالإرهاب.

ولكن ماذا عن اسرائيل...؟

لقد مد الرئيس عباس يديه باستمرار للإسرائيليين وبالمنظور الفلسطيني لا يمكن لأي رئيس فلسطيني ان يقدم للإسرائيليين ما قدمه عباس وما يطالب به للفلسطينيين لا تمثل الحد الادنى وطنيا، وربما حملة المعارضة لسياسة الليكود واليمين الاسرائيلي من قبل بعض الاحزاب الاسرائيلية اليسارية والمعتدلة وكما تدركه اوروبا وامريكا من خطورة المتغيرات التي تحدث اقليميا من داعش وقوى ما تسمى متطرفة قد تضرب عمق الكيان الاسرائيلي في ظل اضعاف السلطة وحصارها وانسداد لافق الحل السياسي بين السلطة واسرائيل وخاصة الحراك الفلسطيني الداخلي في المخيمات والازمات المعيشية والفقر والبطالة تلك المظاهر التي افشلت خطة بلير وبعده كيري من حل اقتصادي امني في الضفة وغزة.

قد لا يسمح الاسرائيليين في ظل اتهامات لنتنياهو بتهديد مستقبل اسرائيل بسياساته تجاه السلطة من الاستمرار في لعبة اضعاف محمود عباس والسلطة، بقدر ما تحتاجه اسرائيل من توافق ووحدة الهدف في حصار ما يسميهم الاثنيين الارهابيين، وكما هو الحلف وتوحيد المصالح بين بعض الانظمة واسرائيل في مواجهة المتغيرات في المنطقة التي تفرضها داعش في العراق وسوريا وليبيا وما وصفتها امريكا بالحرب طويلة الامد وحركة الحوثيين في اليمن والصراع مع القاعدة.

اوروبا ودول عربية تطالب بانتخابات تشريعية ورئاسية لتحل اشكاليات السلطة الدستورية ولكن على ما اظن ان الرئيس عباس ليس جادا في تحقيق هذا المطلب وكذلك حماس، ولان كلا الطرفين يسعيان لأحداث متغير ذاتي يحقق برنامج ومصالح كل منهما. ولكن من المؤكد ان دعوة الامم المتحدة الاخذ في الاعتبار بان الدولة السورية ورئيسها الشرعي بشار عنصر هام في حل معادلة مواجهة الفوضى في الشرق وحصار انشطة التطرف قد يحمل متغير جاد قد يؤثر ايضا على الجغرافيا السياسية في المنطقة، وبناء تحالفات جديدة بين فصائل الاسلام المعتدل مع القوى العلمانية في مواجهة داعش والتطرف,

اذا امام اسرائيل خيارات محدودة وامام خريطة تحالفات جديدة في المنطقة قد تجعل اسرائيل والسلطة في خندق واحد امام عملية غليان يمكن ان تجتاح الضفة قد توضع لها حلول مبكرة من الجانب الاسرائيلي والامريكي والاوروبي للحفاظ على سلطة عباس واجهزته الممولة لوجستيا وفنيا من الامريكان والاوروبيين وبعض الانظمة ولان خطر المتغير في المنطقة قد جعل القضية الوطنية الفلسطينية في المؤخرة بل تلاشت على الاقل لعقد قادم، واختتم بما قاله بعض الاستراتيجيين الصهاينة"" هل نواجه داعش على الحدود الاردنية العراقية ام نواجها وننتظرها لنهر الاردن وعندئذ ستكون قوات السلطة هي طليعة المواجهة مع داعش"" اعادة الحسابات لدى الاسرائيليين وما اعلن عن حالة استنفار عام لقوى الامن الاسرائيلي قبل يوميين من انذار لتوقع هجمات من داعش في سيناء تجاه الارض المحتلة، قد يجعل الاسرائيليين وبشكل عاجل لإعادة حساباتهم مع السلطة وان كانت بوادر انتفاضة يسعى الطرفان لتطويقها

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط