مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نتنياهو وحماس والصفقة

نتنياهو وحماس والصفقة

تاريخ النشر: 2019-04-06 | 13:37

لم يكن التأكيد عن دور حركة حماس في صفقة القرن مجرد أوهام، أو إسقاطات رغبوية وإرادوية، ولا هي تجني، ومن باب الإساءة، وتحميل الحركة أكثر مما تحتمل، أو تصفية حساب شخصي مع جماعة الإخوان المسلمين، انما هي الوقائع والحقائق التاريخية، وما حملته عملية التأسيس، والرعاية والدعم البريطانية الغربية الرأسمالية في عام 1928 لتنظيم الإخوان المسلمين ومرشدها الأول، حسن البنا، اليهودي المغربي الأصل، والذي أوكل له مهمة تنفيذ المخطط الغربي الإستعماري في الوطن العربي، وكمكمل للحركة الصهيونية في تفتيت وتمزيق وحدة شعوب ودول الأمة العربية يعكس جوهر ولب الحقيقة، ويؤكد ان جماعة الإخوان ليس لديها علاقة بالإسلام، ولا بالمسلمين، ولا بالدين عموما، ولم يكن الدين أكثر من غطاء، وتضليل للشارع الفلسطيني والمصري والعربي والإسلامي عموما.
وبعيدا عن الخلفيات التاريخية، وبالعودة للشواهد التفصيلية المعمقة لخلفيات الجذور، يمكن العودة للإستشهاد بنتنياهو، رئيس الوزراء الفاسد، الذي أكد أمس الجمعة الموافق ( 5 نيسان/ أبريل 2019)، وعشية الإنتخابات البرلمانية الإسرائيلية في لقاء مع صحيفة "يسرائيل هيوم" على الآتي: أولا لن يعيد قطاع غزة للسلطة الوطنية، ولا لمحمود عباس؛ ثانيا تأبيد حكم حركة الإنقلاب الحمساوية في دويلة غزة القزمية، لإنها مصلحة إستراتيجية إسرائيلية؛ ثالثا تأمين ما يلزم من الدعم المالي واللوجستي من خلال دولة قطر العربية.
وربط رئيس الوزراء الإسرائيلي ما تقدم بثلاث محددات طلبها من الإدارة الأميركية لتمرير صفقة القرن، وهي: اولا عدم إزالة أي مستعمرة من اراضي دولة فلسطين المحتلة 1967، وليس فقط الكتل الثلاثة؛ ثانيا القدس موحدة تحت السيادة والسيطرة الإستعمارية الإسرائيلية؛ ثالثا سيطرة إسرائيلية كاملة على الضفة الفلسطينية، وليس على الأغوار الغربية فقط.
ومن يلاحظ ما تقدم، يجد التكامل التام بين تثبيت ركائز حكم الإخوان المسلمين في محافظات الجنوب، وإمدادهم بمقومات البقاء لإستمرار حكمهم، وبدعم عربي خليجي (قطري حصرا)، والذي تلازم مع التفاهمات بين حركة الإنقلاب الحمساوية ودولة إسرائيل بوساطة مصرية على التهدئة المذلة مقابل فتات من التسهيلات المتواضعة جدا، التي لا ترقى لما جاء في إتفاقيات أوسلو، والعمل في ذات الوقت، على تصفية المشروع الوطني، وتبديد ركائز الشخصية والهوية الوطنية، من خلال سحق السلطة الوطنية الهشة أصلا، والمرتبط كل منهما مع تمرير صفقة القرن الترامبية، التي تتوافق مع المشروع الإستراتيجي الصهيوني.
وبالنظر لما تقدم، وبسؤال القاصي والداني، واي مواطن فلسطيني أو عربي أو أممي عن فحوى ما أعلن عنه زعيم الإئتلاف اليميني المتطرف الحاكم في إسرائيل، إن كان الإستنتاج مغايرا لما حمله الموقف المعلن، أو فيه تحامل ومبالغة، أو تحريف في النص ومبتغاه الإستعماري التصفوي. لا اعتقد ان هناك إنسانا ما، يسمع ويقرأ نتنياهو، أو حتى إستمع لتصريح إسماعيل هنية قبل يومين أثناء لقائه مع الإعلاميين والكتاب الفلسطينيين في غزة عن التفاهمات، وعن خطأ إطلاق الصواريخ، وعن الإمارة، وإن رفض الإقرار بالتساوق مع صفقة القرن، يمكنه ان يدعي، ان هناك قلبا للحقائق، أو تجني على كلا الطرفين الإسرائيلي والإخواني الإنقلابي في قطاع غزة، لان الوقائع تشير إلى ذات الهدف، الذي تلعبه حركة حماس الإخوانية ودولة الإستعمار الإسرائيلية.
ولكن ومن موقع الإدراك العميق لنبض الشارع الفلسطيني، ولمواقف القيادة الشرعية الفلسطينية برئاسة الرئيس عباس، يمكنني الجزم، ان محددات نتنياهو، وخياره في تكريس الإنفصال بين جناحي الوطني، وترامب وصفقة قرنه المشؤومة لن يمر شيئا منها مهما كلف ذلك من ثمن، واي كان حجم التضحيات، التي سيقدمها الشعب العربي الفلسطيني في كل اماكن تواجده، وقادم الأيام كفيل بالرد على متاهات معسكر الأعداء الإسرائيلي والإخواني والأميركي ومن لف لفهم من العرب والعجم.
[email protected]
[email protected]

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط