مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نتنياهو وبيرنز..هندسة "الوصاية الإسرائيلية" على قطاع غزة

نتنياهو وبيرنز..هندسة "الوصاية الإسرائيلية" على قطاع غزة

تاريخ النشر: 2023-11-07 | 05:12

كتب حسن عصفور/ عندما غادر وزير خارجية مجلس الحرب المشترك بلينكن تل أبيب، بعدما تم الاتفاق على بدء المرحلة الثالثة من مراحل الغزو الأمريكي – الإسرائيلي في قطاع غزة، سارع مدير المخابرات المركزية الأمريكية ويليام بيرنز القدوم لوضع الإطار السياسي – الأمني لما يسمونه اليوم التالي.

حاولت واشنطن، عبر وزير خارجية مجلس الحرب الترويج بأنه يسعى لمشاركة "الرسمية الفلسطينية"، بل وأنه حريص على أن تتسلم مسؤولية الواقع، وتم تسريب معلومات عن أن رئيسها محمود عباس جاهز لذلك، بعيدا عن صدق المعلومة من كذبها (ما دام صمتت عليها إما كونها حقيقة أو أنهم تحت التهديد)، كان الهدف بث مواقف تضليلية لتمرير لقاء عمان السباعي، ومحاصرة فريق السلطة الغائب عن "الإدراك الوطني" لمخاطر المشهد القادم.

ركزت الإدارة المشتركة للحرب العدوانية في واشنطن وتل أبيب بداية، على أن عنوان الغزو لا يتعد وضع "قواعد" جديدة لاستهداف القوة التسليحية لحركة حماس، وقطع الطريق على تهديد لاحق، رغم أن تلك القوة تطورت بكل مراحلها تحت سمع الجميع، بل وتمويل أطراف الحرب الراهنة ذاتها، ولم تكن تمثل قبل 7 أكتوبر ذلك "الخطر الوجودي" على دولة الكيان، كما يدعي كيربي المتحدث باسم "الأمن القومي الأمريكي"، فيما يمكن اعتبارها "كذبة القرن".

ومع انتهاء لقاء رئيس حكومة الفاشية اليهودية وويليام بيرنز، سارع نتنياهو يوم 7 نوفمبر وعبر قناة "أيه بي سي نيوز" الأمريكية، بالإعلان القطعي عن أبرز أهداف الحرب الاقتلاعية على قطاع غزة، بأن كيانهم سيتولى "المسؤولية الأمنية الكاملة" في القطاع لفترة غير محدودة، تحت ذريعة عدم تهديدهم مجددا.

جوهر رسالة نتنياهو، تتلخص في عناصر متعددة:

* قطع الطرق كافة على ترويج "مكذبة بلينكن"، بأن أمريكا تريد دور للرسمية الفلسطينية في قطاع غزة، معلنا أنها "غير ذي صلة" في أي ترتيب خاص بها.

*أكدت أن ترتيبات اليوم التالي للحكم في قطاع غزة سيكون تحت المسؤولية العسكرية لجيش دولة الكيان، وهي بذلك تعيد "تشكيل الإدارة المدنية" بعناصر فلسطينية، توافق على ما سيكون.

*أوضحت، أن الانفصالية السياسية بين قطاع غزة والضفة مستمر الى حين ترى حكومة الفاشية غير ذلك.

*أن دولة الكيان ستكون طرفا مقررا في مسار "إعادة الإعمار" لقطاع غزة، بصفتها الحاكم العام.

* رسالة مسبقة للقمة العربية الطارئة المفترض أن تكون في الرياض يوم 11 نوفمبر 2023، أن أي نقاش عليكم الانطلاق به من تلك القاعدة السياسية الجديدة.

*وضع حدود للدور الأمريكي والمندوب الخاص في مسألة المساعدات الإنسانية، بحيث تبقى الكلمة العليا للكيان الى فترة محددة.

*الرسالة كسرت كل ما يقال عند البعض العربي بأنه "خط أحمر"، فالهدف إعادة احتلال قطاع غزة كاملا، وترتيبات أمنية سياسية مرتبطة بدولة الكيان.

*نتنياهو بتحديده الهدف النهائي، اختصر مسافة النقاش وألغى كل ما بدأ ترويجه حول غموض اليوم التالي، والاحتمالات المختلفة.  

بعدما كسر نتنياهو "الغموض السياسي" ووضع كل نقاطه بلا أي رمادية.. السؤال المركزي، المفترض أن يكون خلال الـ 96 ساعة المتبقية على عقد قمة الرياض العربية الطارئة..هل من مشروع مضاد للمشروع الاحتلالي..وفي حال غيابه هل هناك ضرورة لعقدها، أم أنها ستذهب في خيار بحث ما سيكون لليوم التالي، على قاعدة "المساعدة الإنسانية" و "إعادة الإعمار" وفق حدود "المتغير السياسي الجديد"، برعاية "السماء التطبيعية السائدة".

وإلى الرسمية الفلسطينية، بعد 7 نوفمبر لن يكون أبدا كما قبله...إما المواجهة السياسية الكبرى مع العدو وإعلان دولة تحت الاحتلال قطعا للمؤامرة..أو الذهاب لمعركة كبرى مع شعب يرفض الخيانة الكبرى.

ملاحظة: منذ أول لحظات الغزو الفاشي على قطاع غزة..أطلت دول وشخصيات بأنها راغبة في لعب دور "الوسيط" فما يتعلق بتبادل الأسرى.. مشغول بالهم على 200 واحد وناسيين ان هناك مليونين ونص بني آدم تحت الموت.. الأغرب أن أغلب الوسطاء من "محور العداء" لإسرائيل...يا بركاتك يا غزة شو فضحتي ناس وناس!

تنويه خاص: نصيحة للأصدقاء اللي دموعهم انهمرت فجأة بعد 30 يوم على جرائم الحرب ضد الغزازوة..البكاء شي إنساني وحق بس بالقطع لا يعبر عن أي موقف سياسي..هيك التاريخ بيقول للي بدوا يتعلم منه..

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط