مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نتنياهو والإنتخابات !

نتنياهو والإنتخابات !

تاريخ النشر: 2020-12-31 | 17:47

د. ناجى صادق شراب
د. ناجى صادق شراب

الانتخابات الإسرائيلية الرابعة القادمة هي أقرب إلى الإستفتاء حول نتانياهو وبقائه في منصب رئاسة الوزراء. هي ليست حول برامج سياسيه ، وليست حول التسوية السياسية مع الفلسطينيين الذين ليس لهم مكانا فيها. المعركة الحقيقية للإنتخابات حول بقاء أو عدم بقاء نتانياهو رئيسا للوزرا، هي انتخابات بين يمينيين ، يمين مؤيد لنتانياهو ويمين معارض يقوده المنافس الجديد جدعون ساعر وحزبه الجديد أمل جديد وحزب يمينا الذى يقوده نفتالى بينت. الثلاثة وبصريح العبارة يعلنون منافستهم على منصب رئيس الوزراء. جدعون ساعر الأوفر حظا بصغر سنه وكارزميتة القليلة وبيمينيته ألأكثر تطرفا يعلن من يريد نتانياهو لا يصوت لى . وفى تبريره للإنفصال عن الليكود الذى تربى فيه يقول أنه يعارض شخصنة الحكم وعبادة الفرد ونهج إدارة الحكم ، وانه لا ينتقد سياسات نتانياهو وما حققه ، وهو يدرك أنه سيخسر بالمقارنة مع نتانياهو الذى يحكم بشكل متواصل منذ عام 2009 وهى أطول فترة حكم متواصله ، ولا شك تعتبر نقطة ضعف وليست نقطة قوة. وبالعودة لنتانياهو الذى يطمع للفوز في الانتخابات القادمة تهربا من محاكمته بتهم الفساد الموجهة له. ليس صحيحا أنه لا يريد الذهاب للإنتخابات بل يريد ان يحمل غانتس وحزبه مسؤولية هذه الانتخابات موجها له ضربة قاضيه.وهنا ما هي مصادر قوته ومصادر ضعفه؟وهل سيصوت الناخب الإسرائيلي له؟ لقد ذهب نتانياهو للإنتخابات الثلاث الماضية وفى ظهره كما يقال ويدعمه الرئيس ترامب الذى قدم له الكثير من الهدايا السياسية أبرزها نقل السفارة الأمريكية للقدس وغلق مكتب القنصلية في القدس الشرقية وغلق مكتب منظمة التحرير في واشنطن، ووقف كل المساعدات المالية عن السلطة ووكالة الغوث ، والدفع في قيام علاقات ديبلوماسية مع أربع دول عربيه. هذه المرة سيذهب للإنتخابات مع إدارة جديده الخلافات الظاهرية معها واضحه، وكعادة السياسة ألأمريكية تفضل رئيسا جديا للتعامل معه. ومن نقاط قوته إتفاقات السلام التي وقعها مع أربعة دول عربيه مهمه تحت شعار السلام مقابل السلام. ووعوده بعلاقات جديده مع دول أخرى ، ولا شك ان في فترة حكمه حققت إسرائيل معدلات نمو إقتصادية عاليه وأقل نسبة بطاله. وأنه حقق إستقرارا للنظام ألإئتلافى الحكومى ، وحافظ على الهدوء مع غزه بإستثناء حرب 2014 والظهور بهزيمته للفلسطينيين .وتلويحه دائما بورقة الملف النووي الإيراني وأنه الأقدر على التعامل معها عسكريا بتوجيه العديد من الضربات لأهداف إيرانية في سوريا وحتى في داخل إيران .ويعتقد نتانياهو بقوة أنه لا بديل له في هذه المرحلة ..عناصر القوة هذه قد لا تشفع له في هذه الانتخابات كما تشير إستطلاعات الرأي أنه قد يفوز الليكود لكن نتانياهو سيكون الخاسر الوحيد والممكن.فمن أبرز التحديات غضب الراى العام إلإسرائيلى بسبب الكورونا رغم أن نتانياهو يقول أنه قد جلب ملايين اللقاحات وأول من تلقى اللقاح، لكن حجم الإصابات وإرتفاع نسب الوفاة سببا لهذا الغضب.والسبب الثانى تهم الفساد التي تلاحقه وإمكانية محاكمته ولهذا إصراره على البقاء في المنصب الذى يمنحه حصانه، وانه قد يوفر له البراءة السياسية في المحكمة مخيرا بين الحكم عليه وبين ما يمكن أن يترتب على ذلك من فوضى وفراغ سياسى ، وبهذه الورقة قد يذهب للإنتخابات ببراءة سياسيه.لكنها لن تكون كافية لإقناع الناخب ببرائته.وكما صرح غانتس أيضا أن نتانياهو قد أخذنا للإنتخابات حتى لا يدخل قاعة المحكمة.ولا شك ان أحد أهم عناصر قوته التي سيفتقدها غياب ترامب ، وسوف يفقد كما يقول روفان هازان عالم سياسه في الجامعة العبرية أكبر مكونات وأصول حملته الانتخابية.ولعل أكبر نقاط ضعفه إنسحاب جدعون ساعر ومعه ثلاثة نواب آخرين أبرزهم أليكن.وفى هذا السياق هي انتخابات وإستفتاء على شخصه وليس على القضايا ألأمنية والإقتصادية والمجتمعية التى عادة تزدحم بها برامج الأحزاب المتنافسه، ففي هذه المرة تتنافس الأحزاب اليمينية القوية والمسيطرة على الساحة السياسية الإسرائيلية بعد إنحسار وتراجع واضح لحزب العمل الذى يسعى أن يدخل مع غيره في قائمة إنتخابيه منذ عام 1972، والإنقسامات التي تشهدها القائمة العربية .فالناخبون الإسرائيليون يرون صعوبة كبيره في إستحضار قائد مختلف او نمط قياده مختلفه.ويحرص نتانياهو على البقاء في المنصب حنى لو تمت محاكته وزسيقول أن الناخبين يفضلونه حتى لو كان مذنبا على أساس أنه لا بديل له.مما سيجعله في موقف أكثر أفضليه وقوة أمام القضاه.وإذا كسب المحكمة سيخرج على انه برئ سياسيا.الأمر الذى سيصعب موقف معارضيه.وكما كتب الصحفى يورام يوفال في يديعوت أحرنوت أن أمام نتانياهو طريقان ألأول ان ينهى حكمه والثانى طريقا مكلفا صعبا على المستوى الإقتصادى . ويبدو أن سفينة نتانياهو الكل يهرب منها.,ليغرق لوحده. لكنه يبقى شخصية يملك الكثير ويحارب بكل الوسائل ليبقى رئيسا للوزراء، مشكلة نتانياهو لا يرى نفسه إلا رئيسا للوزراء،وهو صعب التحقق في ظل خروج منافسه الجديد جدعون ساعر المدعوم باليكن. ويبقى أنها انتخابات لا جديد فيها ، هي انتخابات حول صراع الزعامة والمنصب، ستبقى انتخابات يمينية الفائز فيها اليمين ولا مكان فيها لليسار. وقوى السلام. وستقودنا لمزيد من التطرف والتشدد وستضيق الخيارات فيها على مستوى التسوية السياسية فلسطينيا.فإسرائيل الدولة والحكومة والأحزاب والمجتمع غير ناضجين للتسوية .ولا يبقى أما الفلسطينيين إلا التخلى عن سياسة ألإنتظار ، وإسرائيل لا تعرف إلا الضغط والقوة لكى تتغير .
 

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط