مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نتنياهو كذاب

نتنياهو كذاب

تاريخ النشر: 2026-09-02 | 14:21

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

من تابع سجل بنيامين نتنياهو عشية الدورات الانتخابية التي خاضها سابقا، يعلم أنه كان يلقي فقاعة أو حجرا في المياه الراكدة، كذبة ما، أو تحريض على العرب لتجييش الأصوات الإسرائيلية لصالحه، أو خلط الأوراق الائتلافية واستقطاب مرشحين من قوى أخرى، أو التحريض على المعارضة الصهيونية، أو استخدام الرشوة المالية، كما فعل مع الكتل الحريدية، أو تبييض صفحة إرهابيين صهاينة، كما ايتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريش، ورشوة المناصب الحكومية وتضخيم الحكومات على حساب موازنات الدولة الإسرائيلية، وقد نجح في معظم حملاته الانتخابية السابقة.
لكنه في الحملة الحالية لانتخابات الكنيست ال 26، المقررة في 27 تشرين اول / أكتوبر 2026، لجأ لورقة محروقة وباهتة ومفضوحة، حيث قام أمس الثلاثاء الأول من أيلول / سبتمبر الحالي، بتحميل قادة الأجهزة الأمنية: رؤساء الأركان وجهاز "الشاباك" والمخابرات مسؤولية هجوم 7 أكتوبر، قائلا: "لو تم ايقاظي في 7 أكتوبر لتغير كل شيء!" وتابع رئيس الحكومة المنتهية ولايتها " كانت هناك مؤشرات ودلائل كثيرة جدا في السابع من أكتوبر (2023) تؤكد وجود هجوم وشيك، وكان رئيس الأركان هرتسي هليفي، ورئيس الشاباك رونين بار، ورئيس الاستخبارات العسكرية أهارون هاليفا، على علم بها." وأردف في تصريحات تلفزيونية، "أن المسار البديهي في مثل هذه الظروف هو إيقاظ رئيس الوزراء فورا، لكنهم لم يفعلوا ذلك وأخفوا الأمر عني، لأنهم كانوا يعتقدون أن حماس مردوعة ولن تهاجم، وكانوا يتجنبون أي تحرك واسع منعا لتصعيد غير محسوب." وأضاف "كما انهم يعلمون تماما ما الذي كنت سأفعله لو أبلغوني: كنت سأستنفر سلاح الجو والجيش بالكامل، وأصدر الأوامر فورا بالقضاء على أي شخص يقترب من السياج." وأتابع فإن "خوفهم" من ردة فعله هذه هو ما جعلهم يتكتمون عن الأمر.
ولم يقتصر الامر على أكاذيب رئيس الائتلاف الحاكم، بل دخلت على خط الكذبة ذاتها، معلمته وسيدته زوجته سارة، حيث هاجمت واتهمت اللواء المتقاعد يائير غولان، رئيس حزب "الديمقراطيون"، واتهمته بالتواطؤ في هجمات 7 أكتوبر. وأضافت خلال مقابلة مع قناة "14" الإسرائيلية، الموالية لليمين والمقربة من عائلة نتنياهو، قالت السيدة المثيرة للجدل لتعميق أكاذيب زوجها: "عندما تكون ضابطا عسكريا برتبة رفيعة (أي غولان) وتدعي أنك قاتلت في 7 أكتوبر، فهذا يعني أنك كنت هناك في ساعة مبكرة من الصباح، مرتديا زيك العسكري وجاهزا، في وقت لم يكن الآخرون يعلمون فيه شيئا، بمن فيهم رئيس الوزراء." في تحريض مباشر على زعيم حزب الديمقراطيين، والتشكيك في التزامه ومسؤولياته، بهدف حرف بوصلة الشارع الإسرائيلي، في استهداف واضح لأحد اقطاب المعارضة وحزبه المتميز في مواقفه، الذي تعطيه استطلاعات الرأي 10 مقاعد في الانتخابات القادمة، في ضوء استشعار عائلة نتنياهو بالخطر الحقيقي من خسارة الانتخابات، والذهاب الى السجن أو بالحد الأدنى اعتزال السياسة مقابل اسقاط قضايا الفساد، فضلا عن مسؤوليات الزوج مسلوب الإرادة والتابع لسارة عن 7 أكتوبر 2023. وللعلم محامو رئيس الوزراء يجرون في هذه الاثناء مفاوضات سرية لإخراج نتنياهو من المأزق الخطير الذي يواجهه في ظل تآكل رصيده في الشارع الإسرائيلي بأقل الخسائر. لكن زعيم الليكود المتغطرس مُصر ان يواصل خوض الحملة الانتخابية حتى اللحظة الأخيرة، اعتقادا منه ومن زوجته صاحبة القول الفصل، بأن أكاذيبهم قد تغير المشهد لصالحه في حال تمكنوا من تضليل الشارع الإسرائيلي. لكن هيهات أن تمر أكاذيبهم، لأن الوقائع كافة التي تؤكد مسؤوليته الكاملة عن 7 أكتوبر، وتعلمها النخب العسكرية والسياسية والإعلامية وقطاع لا بأس به من الشارع تحول دون تحقيق مآربهم الواهية.
وللتأكيد على أكاذيبه، فإن بنيامين نتنياهو شخصيا، أجرى لقاءً مع فضائية "سكاي نيوز" الإنكليزية، في 7 أكتوبر 2017، أي قبل 6 سنوات بالتمام والكمال من هجوم 7 أكتوبر 2023، طرح فيه خطة حركة حماس بالتفصيل الممل، التي تمت في ذلك التاريخ، كما أن النقاشات التي تمت بين رئيس الحكومة وبين القيادات العسكرية الذين ذكرهم، وتعالى فيها الصراخ بينهم، لأنهم جميعهم أكدوا معرفته، وابلغوه في الوقت المحدد، لكن كما قال بيان حزب الديمقراطيون: "أن نشر نظريات مؤامرة ضد اللواء يائير غولان، والتشويه بشجاعته في 7 أكتوبر، هو تجاوز للخط الأحمر يقترب من الجنون، بينما كان نتنياهو يضع المكياج ويبحث عن أعذار، كان غولان يتقدم الى الامام وينقذ الأرواح. الحقائق لن تتغير، مهما حاولت عائلة نتنياهو وقناة 14 إعادة كتابتها." كما أن دعمه العلني لبقاء سيطرة حركة حماس على قطاع غزة، وارسال الأموال في الشنط من مطار اللد الى قيادات حماس بسيارات الأجهزة الأمنية وعبر ممثل قطر محمد العمادي، ورفضه القاطع لتشكيل لجنة تحقيق رسمية محايدة، ومحاولته للالتفاف على ذلك، يؤكد مسؤوليته الأساسية عن 7 أكتوبر، وجميعها مكشوفة ومعلومة للشارع وليس للنخب الإسرائيلية فقط.
إذاً غطاء نتنياهو غربال ممزق، وأكاذيبه لم تعد، حسب تقديري، تنطلي على الشارع الإسرائيلي، والأفضل لزوج سارة أن يعقد الصفقة مع المحكمة والمعارضة ويخرج من المأزق بأقل الخسائر، وقبل فوات الأوان.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط