مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نتنياهو في عيد ميلاده السبعين بين الحسرة والندامة

نتنياهو في عيد ميلاده السبعين بين الحسرة والندامة

تاريخ النشر: 2019-10-24 | 08:53

أتم بنيامين نتنياهو يوم أن أعاد التفويض بتشكيل الحكومة الإسرائيلية إلى رئيس الكيان الصهيوني رؤوفين ريفلين عامه السبعين، وجلس في مكتبه حائراً مهموماً مطرقاً حزيناً، يتلقى التهاني التي تشبه المواساة، ويستقبل المكالمات التي تشبه الصفعات، والتي لا تخلو من الضحك والتهكم، والشماتة والاستهزاء، إذ لم يبتهج في يوم عيد ميلاده السبعين أحد، حتى أن زوجته ساره التي أوردته موارد الهلاك بسلوكها الطائش، ومحاكاتها الظهورية المريضة، وعدم لياقتها الرسمية، عجزت أن ترسم على شفتيه ابتسامة الفرح، أو أن تعكس على وجهه أمارات البشر، وقد غاب أبناؤه عن المناسبة ولم يظهروا فرحتهم المعتادة، ولم ينشروا صورهم على صفحات التواصل الاجتماعي كما كانوا يتمنون، فوالدهم الذي بلغ من العمر أرذله، قد وضع قدميه على أول الطريق المؤدية إلى السجن والعزلة والوحدة والكآبة، الذي يقل فيه المحبون، ويكثر فيه الشامتون والكارهون.

لم تكن هذه الخاتمة المرعبة هي أمل نتنياهو ولا أمنيته، وما كان يتخيلها حتى في أسوأ كوابيسه وأحلك لياليه وأصعب أيامه، فقد كان يلقب نفسه بملك إسرائيل، ويمني نفسه أن يكون طالوت بني إسرائيل المنتظر، إذ أنه أكثر من حكم الكيان وترأس حكومته، بعد أن تفوق على مؤسسه ورئيس حكومته الأول دافيد بن غوريون، وقد ظن أن شعبه سيحميه وسيدافع عنه، ولن يتخلَ عنه ويتركه لمصيره الأسود المحتوم، فقد مكنهم مما يحبون وحقق لهم ما يتمنون، إذ ضاعف الاستيطان وزاد عدد المستوطنين، وصادر الأراضي وبنى الأسوار ونصب الحواجز وأقام المعابر، وفتح لمتطرفي شعبه الأبواب واسعةً لاقتحام المسجد الأقصى والصلاة فيه وانتهاك حرمته، وأسس لتقسيمه زمانياً ومكانياً كما سبق وفعل في الحرم الإبراهيمي، وقد حفر الأنفاق تحت المسجد الأقصى، وأقام فيها المعارض والمتاحف التي تتحدث عن ممالك بني إسرائيل.

كما ظن أن يعترف الشعب اليهودي بفضله ويذكر دوره، ولا ينسى أو يجحد ما قام به، إذ نجح في اختراق الأنظمة العربية، وبنى معها علاقاتٍ دبلوماسية مكشوفة ومعلنة، وقد كانت سرية وخفية، بعد أن تبادل معهم الزيارات واللقاءات، التي دعا فيها لبناء تحالفٍ جديدٍ بين دول المنطقة، تكون إسرائيل فيه عضواً أصيلاً وشريكاً كاملاً، كما شارك مواطنوه في مؤتمراتٍ كثيرة وأنشطة رياضية عديدة، وجالوا في شوارع المدن العربية، وجابوا أسواقها ودخلوا مساجدها، ورفع علم كيانه في عواصم عربية، وعزفت فرقها الموسيقية النشيد القومي الإسرائيلي، وبدت اللغة العبرية في شوارعها لغةً مألوفة ونغمةً مقبولةً.

أما الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي طبل له نتنياهو وغنى، واحتفل به وطرب لمقدمه، وأعتقد أنه هبة الرب له ولشعب إسرائيل، وأنه ضمانته القوية للمستقبل، فقد تخلى عنه وابتعد، ونأى بنفسه عنه واجتنب، ولم يبد معه تعاطفاً يحميه أو يظهر له وداً يقيه، وتركه يواجه قدره بنفسه، ويلقى مصيره وحيداً، في الوقت الذي بدأ ينسج فيه خيوطاً مع غيره، ويبني علاقاتٍ مع خصومه، وهو ما أضعف نتنياهو وأخرسه، وقصم ظهره وكسر عناده، إذ أدرك أن من كانوا يتظاهرون أنهم معه أخذوا يقفزون من مركبه، وينجون بأنفسهم من خاتمته، فبات الرهان عليهم سفهاً، وانتظار حبل النجاة منهم وهماً.

تجاوز نتنياهو عتبة السبعين عاماً وقد كان يريد أن يخلد اسمه، ويَطيب ذكره، وتُرفع صوره، ويحفظ جهده، ولكن من سوء طالعه وسواد بخته، أن ينتهي عهده بنكسة، وأن تطوى صفحته بلعنةٍ، وألا تشفع له سنواته السبعون عند شعبه، حتى أنه لم يتلق تهاني كثيرة من القادة والزعماء الذين اعتادوا تهنئته في هذه المناسبة، أو أن ديوانه لم ينشر أسماء المتصلين وكلمات المهنئين، لعلم القائمين عليه أنها لن تشفع له، ولن تتمكن من إخراجه من مأزقه، بالقدر الذي ستزيد من إحباطه، وستضاعف من أحزانه، وهو يرى نجمه يأفل، والأضواء التي كانت حوله ساطعة تعتم، والجموع التي كانت تلتف حوله وتصغي إليه تنفض من حوله.

لا حزن ولا أسى على ما أصاب نتنياهو وما حل به، فهذا ما قد جنته يداه، وهو الذي زرع وعليه أن يحصد جناه شوكاً، ويجمع ما غرس حطاماً، ويلملم ما بذر هباءً، وقد صدق فيه العرب إذ قالوا "يداه أوكتا وفوه نفخ"، فهذه خاتمته التي تليق به، ومصيره الذي يناسبه، فقد يلحق برئيس كيانه السابق موشيه كاتساف، أو زميله في رئاسة الحكومة أيهود أولمرت، ويقضي ما بقي من أيامه في سجنه ذليلاً، وخلف القضبان وحيداً، ولعل غيره به يتعظ ومنه يتعلم، أن عاقبة الظلم وخيمة، ونهاية الاستكبار أليمة.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط