مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نتنياهو.. بيبي ليس أكثر

نتنياهو.. بيبي ليس أكثر

تاريخ النشر: 2016-02-08 | 11:02

الصلاحيات الجديدة التي تعمل حكومة الاحتلال الإسرائيلي على منحها لوزير داخليتها، ليقوم بموجبها بمصادرة أملاك وأموال الفلسطينيين الذين ينفذون عمليات ضد الاحتلال، وحتى على "مشبوهين"، من خلال إجراء إداري، قبل تداول القضية في اروقة القضاء، وكذلك قائمة القوانين والقرارات الادارية، التي يجري طبخها على عجل، لن تؤدي الى الاستقرار الذي يحاول بنيامين نتنياهو ان يسوقه للجمهور، وهو خادع لهم، بل يمعن في التحايل عليهم، والضحك على ذقونهم، لابقائهم اسرى لغروره، طمعا منه في المحافظة عليهم كاصوات مضمونة في صندوقه الانتخابي، بصفته الضامن للأمن، في حين لم يجر شعبه الا الى غير استقرار.

لقد ثبت بشكل جلي وواضح فشل كل الإجراءات الأمنية التي تعتمدها إسرائيل ضد الفلسطينيين بدءا من حواجز الإذلال ومرورا بجدار الفصل العنصري، وهدم المنازل، وفرض الإغلاق والحصار على السكان، وصولا الى عمليات الإعدام الميداني اليومية، دون ان تتوقف لساعة، حتى تقرأ نتيجة سياساتها، او تفحص مدى فاعليتها، وماذا حققت من استقرار مزعوم؟ بل ما زالت ماضية، وبازدياد مضطرد مرعب.

تحقيق الأمن، بالطبع يشكل مصلحة، بل هو ما يشغل بال الجميع، إسرائيليين وفلسطينيين، لكن بينهما فرق كبير، فيما يتعلق بفاتورته.

الإسرائيليون يستطيعون تحقيق الأمن والاستقرار، بالاقرار بالحقوق المشروعة للفلسطينيين، وبمجرد تجفيف قلم رئيس حكومتهم الذي يذيل يوميا بالتوقيع قرارات القمع ونزع الاستقرار، وكذلك برفع أصابع جنودهم عن الزناد، الذي ينهي يوميا حياة الشباب الفلسطيني، فقط لأنه رفع صوته مطالبا بوقف مسلسل الاحتلال الذي طال أمده، على مدار ما يقرب السبعة عقود، كانت كافية لالتهام اكثر من ثلثي أرضه، ونهشت أحلامه، حتى فارقت الحياة، لكن المستغرب ان المتسبب بموتها ما زال يلقي باللائمة على من لم يتحمل وجع ألمه.

وعلى الجهة الأخرى لجدار الفصل، فان الفلسطينيين تجهزوا مبكراً منذ توقيع اتفاق أوسلو عام 1993، لمرحلة جديدة كان من المفترض ان تبدأ بعد انتهاء مرحلة انتقالية اتفق الطرفان على نهايتها بعد خمس سنوات من بدئها في الثالث عشر من نيسان عام 1994، وليصبح الوضع النهائي للضفة وقطاع غزة ساري المفعول، لكن إسرائيل لم تلتزم، وهربت الى الامام نحو اتفاقات تكميلية، وكان ظنها أن تأخير تطبيق الاتفاق يمكن أن يكون حلا بديلا عن الاعتراف بحقوق الفلسطينيين بإقامة دولتهم، التي كان من المفترض أن تقوم على اساس ذات الاتفاقية المنشأة لدولة إسرائيل، وفقا لقرار الجمعية العامة التابعة لهيئة الأمم المتحدة، المعروف بقرار التقسيم رقم 181، الصادر في 29 تشرين الثاني.

ميزة هذه الحكومة التي يرأسها نتيناهو، انها تعمل براس واحدة، وعين واحدة، وانها لا تريد ان تقتنع ان الاجراءات الامنية لا يمكن تحقق السلام لمواطنيها، وان سياسة القمع في غالب الاحيان تنتج ردود فعل عكسية، اشد بكثير من الفعل الاصلي، الامر الذي يوجب على صاحب الرأس الكبير "حجما" ان يستفيد من تجربة من سبقوه، وكانوا اشد منه قسوة، وفي النهاية اكتشفوا قيمة السلام، ونتائجه، كاسحاق رابين، وكذلك ما تبناه وزير جيش حكومته في مطلع العام 2005، من توصيات للجنة العسكرية التي تداولت سياسة هدم المنازل، وتوصلت الى نتيجة مفادها أن هدم البيوت يأتي بنتائج سلبية، كونها ترفع من مستوى الكراهية والغضب لدى الفلسطينيين، وتزيد من عزمهم على إطلاق العمليات، ما حدا به ليأمر بالتوقف عنها كوسيلة عقابية، لعدم ثبوت ان هدم البيوت وسيلة رادعة، بل قد يؤدي إلى نتيجة عكسية.

ان مسلسل الاجراءات العقابية التي تنفذها حكومة اسرائيل، انما تسهم يوميا برفع رصيد الكراهية لها، ولشعبها، كونه من انتخبها، ويضعف من خيار تحقق السلام، حتى وان اتفق عليه السياسيون، لان السلام بين الشعوب امتن واقوى، والحكومات هي من توقعه فقط، ولكنها لا تضمنه، في حين أن نتنياهو ما زال يرى ان امن مواطنيه يتحقق فقط بالدم، بل ويصر على دعوة شعبه ان يقضي حياته ماشيا على حد السيف، وهذا ما يسمى بالغباء.

واضح ان نتنياهو، بسياسته، طيلة سنين ترؤسه للحكومة، التي لم ينجز فيها ما يفتخر به، ولم يكبر، بل بقي مصرا على ان يطبق المقطع الاول من اسمه، فبقي بيبي ليس اكثر.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط