مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في تشكيل الحكومة الإسرائيلية

نتنياهو أوفى بكل تعهداته وغانتس خرق كل التزاماته

نتنياهو أوفى بكل تعهداته وغانتس خرق كل التزاماته

تاريخ النشر: 2020-04-21 | 20:09

التوقيع على تشكيل الحكومة الإسرائيلية الذي جرى مساء امس الإثنين بين تحالف اليمين واليمين المتطرف بشقيه الديني والعلماني بقيادة نتنياهو وتحالف ازرق ابيض برئاسة غانتس الذي نجح نتنياهو في تفكيك تحالفه،قبل ان يجعله يزحف على بطنه ويوافق على تشكيل حكومة تناوبية معه وتحت إمرته،هي بالإسم حكومة طوارىء او وحدة وطنية،ولكنها حكومة نتنياهو بإمتياز، فنتنياهو تعهد لناخبيه ان يبقى رئيساً للحكومة،ومارس الإبتزاز والتهديد بحق القضاة وما يسمى بمحكمة العدل العليا الإسرائيلية،وهدد بالعصيان المدني اذا ما قررت محكمة " العدل" العليا الإسرائيلية حرمانه من تولي رئاسة الحكومة بسبب التهم الموجهة له بالرشوة وسوء الإئتمان وخيانة الأمانة،وكان نتنياهو قد طلب من رئيس الكنيست الليكودي أدلشتاين بعدم تنفيذ قرار محكمة " العدل" العليا،بالعمل على تشكيل لجان الكنيست،من أجل طرح مشروع قرار مقدم من تحالف ازرق أبيض،لمنع تولي نتنياهو لرئاسة الوزراء بسبب تهم الفساد بحقه.

نتنياهو أثبت بأنه ملك اسرائيل بلا منازع،ولا يوجد له منافس حقيقي من بين كل المكونات والمركبات السياسية بمختلف مشاربها السياسية حتى من داخل الليكود نفسه،ونجح نتنياهو في سحق كل خصومه،ولم يسمح بأي تمرد عليه من داخل الليكود او من تحالف قوى اليمين،وكل من حاول همشه وأقصاه.هم نتنياهو كان بالأساس منصباً على  إزاحة صلاحيات محكمة " العدل" العليا عن كاهله وتهديد زعامته،ولذلك ضمن تحالفه مع غانتس حرص على سيطرة اليمين على لجنة تعيين القضاة،وبالتالي قدرة غانتس على تحريك قوانين وتشريعها ضد نتنياهو،لم تعد قائمة...نتنياهو تعهد لجمهوره الإنتخابي،بأن يبقى رئيساً للوزراء وتعهد للمستوطنين،بأن يكثف الإستيطان ويشرعن الضم والتهويد في الضفة الغربية،ولذلك كان واحد من بنود اتفاق الشراكة مع غانتس،البدء بسريان اعلان السيادة على اجزاء واسعة من الضفة الغربية في بداية تموز القادم،وطبعاً ليس من يقرر بهذا الشأن بشكل منفرد سواء نتنياهو او غانتس،بل هذا يحتاج الى موافقة ترامب،الذي ستكون موافقته على الضم،جزء من حملته للإنتخابات الرئاسية القادمة،وكذلك نتنياهو لم يتخل عن حلفائه من اليمين الديني،ووجه ضربة قاصمة الى ليبرمان ولبيد،فلم يجر في الإتفاق الحكومي،وضع بند او نص او ملحق  ينص على تجنيد اليهود الحرديم للجيش،فهؤلاء حلفاء استراتيجيين لنتنياهو لا يمكنه التضحية بهم حتى عندما كانوا السبب المباشر في انتشار جائحة " كورونا" في دولة الإحتلال،بسبب عدم التزامهم بعدم الصلاة وأداء الطقوس التلمودية والتوراتية في الكنس واجراءات العزل والحجر وعدم فتح المحال التجارية وغيرها،وعدم إقامة الإحتفالات الجماعية والأعراس،،رغم خطورة كل ما قاموا به،استخدم معهم نتنياهو القفزات الحريرية،فهو يدرك ان اتخاذ مواقف متشددة اتجاههم،قد تدفع بهم الى الخروج من تحالفه،أو عدم منحه الثقة لتشكيل الحكومة الإسرائيلية القادمة....وفي المقابل وجدنا غانتس،الذي نجح نتنياهو في تصويره أمام حلفائه بأنه انتهازي ومتسلق،وكل ما كان يطلقه من شعارات وتعهدات والتزامات،كانت كذبة كبرى،سقطت أمام المنصب ولذلك  وجدنا انه قدم مصالحه الخاصة،على أي مصالح أخرى،فهو على سبيل المثال لا الحصر تعهد بعدم الإنضمام الى حكومة برئاسة نتنياهو المتهم بالفساد ...وأيضاً كان هناك تعهدات شفوية قدمت للقائمة المشتركة وللسلطة الفلسطينية واطراف عربية بالعمل على تعديل قانون القومية،أي اشتراط الضم بالموافقة الدولية....وفي الملموس وجدنا انه زحف على بطنه قبل رجليه لكي يكون نائب لرئيس الوزراء في حكومة يرأسها نتنياهو،على امل ان يتولى رئاسة الوزراء بعد عام ونصف،انتهاء مدة ولاية نتنياهو،وهنا شك كبير رغم كل الإتفاقيات،ان يقبل نتنياهو بالتخلي عن المنصب لغانتس....غانتس بإختصار كتب صك البراءة لنتنياهو، ولعب دور كبير في تحطيم هيبة القضاء واضعاف الديمقراطية،وكذلك كشف زيف الشعارات التي تحدث فيها عن القيم والمبادىء وعدم القبول بتولي رئاسة الوزراء لشخص متهم بالفساد،فهو شرعن الفساد والقبول به،وشكل حامي ومدافع عنه بقبوله العمل تحت رئاسة وزراء نتنياهو للحكومة المتهم بثلاث تهم خطيرة،وقبل بحكومة مكونة من 36 وزيراً .

نتنياهو كما هو دائماً خبير في توظيف الأزمات لصالحه،فعمل على توظيف جائحة " كورونا" لصالحه،ومارس ضغوطا كبيرة على غانتس من اجل تشكيل حكومة طوارىء، لأن جائحة "كورونا" تفتك بأرواح الإسرائيليين وتشكل تهديد جدي للإقتصاد الإسرائيلي،وان الوقت ليس وقت انتخابات،ومع موازاة هذا الطرح كان نتنياهو يعمل على تفكيك تحالف غانتس،ويسعى لتشكيل حكومة يمينية ضيقة،من خلال ممارسة الضغوط على اعضاء من تحالف أزرق أبيض وحزب العمل،من أجل منحه الثقة لتشكيل الحكومة والمشاركة فيها،وغانتس بات يدرك بعد أن سقط في فخ نتنياهو،بانه اذا لم يشارك في حكومة وحده مع نتنياهو،فإن حظوظ  حزبه " مناعة" اسرائيل في جولة انتخابية رابعة،لن تمكنه من الحصول على مقاعد،تمكنه من لعب دور رئيسي في تشكيل الحكومة او وضع "فيتو" على تولي نتنياهو لرئاسة الحكومة،حيث أن إستطلاعات الرأي تنبأت بالحصول تحالف قوى اليمين بشقية الديني والعلماني من تحالف نتنياهو بدون حزب " اسرائيل بيتنو" بزعامة ليبرمان على 40 مقعداً،ولذلك وجد بأن من مصلحته الخاصة،التي غلفها بالأوضاع الصعبة التي تمر بها الدولة،والتي تحتاج الى توحد كل الجهود من اجل مجابهة انتشار جائحة " كورونا"،إقامة حكومة شراكة ووحدة مع نتنياهو،والذي كان يصر على القول بانه لن يشارك في حكومة يرأسها نتنياهو.

نتنياهو ملك لإسرائيل بإمتياز،واكثر شخصية تمتلك " كريزما" في العلاقات العامة و"الببروغندا" وإدارة الأزمات والإستفادة منها،وهو صاحب اطول فترة حكم في دولة الإحتلال، ونتنياهو الذي كان يامل بأن تقوم أمريكا بضرب ايران وتدمير برنامجها النووي،ربما قد يغادر الحياة السياسية دون ان يتمكن من تحقيق هذا الهدف،ولكنه لن يتنازل عن فكرة الضم والتهويد،وإنهاء فكرة ما يسمى بحل الدولتين،وسيعمل على  تعميق التطرف والعنصرية في المجتمع الإسرائيلي،وسيحول دولة الإحتلال الى دولة تختنق بعنصريتها،وترفض الإعتراف بحقوق الاخر،والتي تنظر له على انه يشكل خطر وجودي عليها، لا بد من التخلص منه بكافة الطرق "مقوننة" و" مدسترة"  و"مشرعنة" أو خارج إطار ذلك.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط