مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نتنياهو أم غانتس؟

نتنياهو أم غانتس؟

تاريخ النشر: 2019-09-23 | 15:31

إذا كان مطلوباً من الفلسطينيين أن يجيبوا على السؤال أعلاه، فإن ردهم سيكون بالضرورة، لا هذا ولا ذاك. كلاهما في اليمين، وكلاهما مع بقاء الاحتلال.

هذا الموقف هو موقف عام وينسجم تماماً مع رؤية الفلسطينيين في كل فلسطين وخارجها أيضاً لسياسات بنيامين نتانياهو وبيني غانتس. لكن هناك شماتة فلسطينية مشروعة في فشل نتانياهو في الحصول على مقاعد كافية لتشكيل حكومة إسرائيلية ليكودية، أو رئاسة تحالف يميني حاكم في تل أبيب.

وما كان الإعلان الأولي للقائمة العربية المشتركة بتأييد تكليف غانتس برئاسة الحكومة إلا تعبيراً عن هذه الشماتة، ورغبة في إنهاء الحياة السياسية لنتانياهو، ودفعاً باتجاه خروجه من الحكم إلى السجن بقضايا فساد كبيرة.

ولعل حالة الارتياح التي سادت في أوساط فلسطينيي الداخل بعد إعلان نتائج الانتخابات الإسرائيلية تعبر عن المزاج الفلسطيني العام الذي لا يكتفي برؤية نتانياهو خارج ساحة العمل السياسي، بل يطمح لرؤية نهاية درامية لهذا المتطرف الذي بالغ في قمع الفلسطينيين، والاعتداء عليهم وحاول شطب وجودهم السياسي، بل وحتى وجودهم الحياتي في البلاد.

لذا لم يكن ترشيح النواب الفلسطينيين لتكليف غانتس بتشكيل الحكومة انحيازاً لرئيس تحالف أزرق أبيض، أو دعماً لهذا الجنرال بل كان رداً على جرائم نتانياهو. وهو رد كان يمكن أن يكون مؤثراً جداً وفاعلاً، لو لم يختر أعضاء التجمع الذي يقوده من قطر عزمي بشارة، أن يخرجوا عن إجماع القائمة المشتركة، ويعلنوا رفضهم لترشيح تكليف غانتس، وكأنهم يحاولون منح قبلة الحياة إلى نتنياهو.

موقف صادم اتخذه نواب التجمع، وكذلك كان موقف حركة حماس، والجبهة الشعبية حين احتكمتا إلى الشعار واختارتا القفز عن خطوة تكتيكية كفيلة بتوجيه ضربة قاضية لمن يقود مشروع الشطب والإلغاء للمكون الفلسطيني، ولمن يواجه بصلافة كل جهود إقامة دولة فلسطينية، ويتبنى بالكامل تنفيذ صفقة القرن الأمريكية التي تشطب حق الفلسطينيين في الحرية، وتحرمهم من دولة مستقلة.

ليس معروفاً حتى الآن لمن سترجح الكفة بتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، وإن كان المتوقع تكليف نتانياهو بكل ما يعنيه ذلك من إحباط، وبكل ما يحمله من مراحل سوداء في مسيرة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وباختصار فإن بقاء نتانياهو كارثة قد يتحمل مسؤوليتها ونتائجها من رفض ترشيح تكليف منافسه غانتس.

وليس مقبولاً أي تبرير لرفض نواب التجمع وخروجهم عن موقف القائمة المشتركة، مثلما ليس مقبولاً موقف حركة حماس والجبهة الشعبية في هذا السياق، خاصةً أنه يجيء ليعيد طرح السؤال الصعب عمن ينسجم ويتساوق مع صفقة القرن في الإقليم، رغم الخطاب الإعلامي الشعاراتي الذي يروجه حلفاء قطر في الساحة الفلسطينية، وأدوات قطر الإعلامية.

نعرف الفرق بين دوافع حماس ودوافع الجبهة الشعبية، لكن ما تعلمناه مبكراً عن ضرورة التكتيك لخدمة الهدف الاستراتيجي، يبدد ما يمكن أن تقدمه الجبهة في تفسير وتبرير موقفها بدوافع مبدئية.

وأخيرا فإننا نعرف أن لا فرق كبيراً بين نتنياهو وغانتس، لكن المنطق يفرض المناورة لإخراج نتانياهو من دائرة صنع القرار، وضرب المعادلة السياسية القائمة في اليمين الإسرائيلي الحاكم.

من كان يريد فعلاً مواجهة صفقة القرن كان ينبغي أن يشارك عملياً في الجهد المبذول لوضع نقطة في آخر سطر في مرحلة حكم نتانياهو، وليس فتح ثغرة يستطيع التنفس منها.

يقول العرب "رب ضارة نافعة" وقد ينطبق ذلك على موقف التجمع وحماس في ترجمة التوجه القطري حتى لو كان على حساب القضية، وحتى لو كان خارجاً عن النص الفلسطيني.

ننتظر ونترقب ونأمل أن يخرج نتانياهو بالفعل وأن لا يكون هناك عزاء لأصحابه وحلفائه المعروفين والمخفيين.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط